من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار في الشكر
- قال الأخطل:
لألجأتني قريش خائفا وجلاوموّلتني قريش بعد إقتار
المنعمون بنو حرب وقد حدقتبي المنية واستبطأت أنصاري
- وقال جرير:
نفسي الفداء لقوم زيّنوا حسبيوإن مرضت فهم أهلي وعوّادي
إن يجر طير بأمر فيه عافيةأو بالفراق فقد أحسنتم زادي
- وقالت امرأة من العرب:
كم نعمة لك أخرست كرماصرف الزمان وألسن العسر
ألبستني نعما خلعت بهاعني ثياب مذلّة الفقر
ماذا أقول لمن محاسنهغطّت عليّ مساوىء الدهر
- وقال أبو نخيلة:
أمسلم إنّي يا ابن كلّ خليفةويا جبل الدنيا ويا زينة الأرض
شكرتك إنّ الشكر حبل من التقىوما كلّ من أوليته نعمة يقضي
ونبهت لي ذكري وما كان خاملاولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض
- وقال آخر:
سأشكر عمرا ما تراخت منيتيأيادي لم تمنن وإن هي جلّت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقهولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت
رأى خلّتي من حيث يخفى مكانهافكانت قذى عينيه حتى تجلّت
- وقال يزيد المهلبي:
رهنت يدي بالعجز عن نيل شكرهوما فوق شكري للشكور مزيد
ولو كان مما يستطاع استطعتهولكنّ ما لا يستطاع شديد
- وقال أبو تمام:
كم نعمة منك تسربلتهاكأنها طرّة برد قشيب
من اللواتي إن ونى شاكرقامت لمسديها مقام الخطيب
نظر فيه إلى قول نصيب:
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهلهولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
- وقال عمارة بن عقيل:
بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدافإن عدتم أثنيت والعود أحمد
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع