من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار متتابعة في المدح
- ابن الرومي من غرائب معانيه:
ما أنت بالمحسود لكن فوقهإنّ المبين الفضل غير محسّد
يتحاسد القوم الذين تقاربتطبقاتهم وتقاربوا في السؤدد
فإذا أبرّ كريمهم وبدا لهمتبريزه في فضله لم يحسد
- الشريف الرضي:
يا مخرس الدهر عن مقالتهكلّ زمان عليك متّهم
شخصك في وجه كلّ داجيةضحى وفي كلّ مجهل علم
- القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز:
معادن حكمة وغيوث جدبوأنجم خبرة وصدور ناد
آخر:
تخالف الناس إلّا في محبّتهكأنّما بينهم في ودّه رحم
وقال آخر:
فرواؤه ملء العيون وفضلهملء القلوب وسيبه ملء اليد
- وقال أبو الحسن السلامي:
إليك طوى عرض البسيطة جاعلقصارى المطايا أن يلوح لها القصر
وكنت وعزمي والظلام وصارميثلاثة أشباه كما اجتمع النسر
وبشّرت آمالي بملك هو الورىودار هي الدنيا ويوم هو الدهر
- وقال:
وليلة لا ينال الفكر آخرهاكأنّما طرفاها الصبر والجزع
أحييتها ونديمي في الدجى أملرحب الذّرى وسميري خاطر صنع
حتى تبسّم إعجابا بزينتهلفظ بديع ومعنى فيك مخترع
- محمد بن خليفة السّنبسي من شعراء عصرنا:
جميل المحيّا والفعال كأنّماتمنّته أمّ المجد لما تمنّت
- ومن شعره يمدح صدقة بن منصور بن دبيس بن مزيد:
إذا زرته لم تلق من دون نيلهحجابا ولم تدخل عليه بشافع
كماء الفرات الجمّ أعرض وردهلكلّ أناس فهو سهل الشّرائع
تراه إذا ما جئته متهللاتهلّل أبكار الغيوث الهوامع
ومن مديحه في محمد بن صدقة:
فتى مثل صدر الرمح يهفو قميصهعلى ليّن الأعطاف كالغصن النّضر
إذا ما مدحناه تبلّج وجههتبلّج إيماض السحاب على القطر
وتأخذه عند الندى أريحيّةكما اهتزّ غصن البان في الورق الخضر
قليل رقاد العين ثبت جنانهأخو عزمات لا ينام على وتر
- محمد بن الحسين الآمدي من أهل النيل:
من القوم لما استغرب المجد غيرهممن الناس أمسوا فيه فوق الغوارب
إذا سالموا كانوا صدور مراتبوإن حاربوا كانوا قلوب مواكب
جواد مدى لو رامت الريح شأوهكبت دون مرمى خطوه المتقارب
وبحر ندى لو زاره البحر حدّثتعجائبه عن فعله بالعجائب
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع