من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الطرب على الثناء الحسن
- حكى الجاحظ عن إبراهيم بن السندي: قلت في أيام ولايتي الكوفة لرجل من وجوهها كان لا يجفّ لبده، ولا يستريح قلمه، ولا تسكن حركته في طلب حوائج الناس وإدخال السرور على قلوبهم، والمرافق على الضعفاء، وكان عفيف الطّعمة، وجيها مفوّها: خبّرني عما هوّن عليك النّصب، وقوّاك على التّعب، قال: قد والله سمعت غناء الأطيار بالأسحار على الأشجار وسمعت خفق الأوتار، وتجاوب العود والمزمار، فما طربت من صوت حسن كطربي من ثناء حسن على رجل قد أحسن، فقلت: لله أبوك، لقد حشيت كرما.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع