من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
إبراهيم بن العباس الصولي وغيره
- وقال إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول:
ولكنّ الجواد أبا هشاموفيّ العهد مأمون المغيب
بطيء عنك ما استغنيت عنهوطلّاع إليك مع الخطوب
وتمثل بهذين البيتين عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن ركن الدولة بن بويه، وقد استنجد به عز الدولة بختيار حين خرج عليه سبكتكين في الأتراك مماليك أبيه، وخلعوه من الإمارة، فتوجّه إليه عضد الدولة منجدا له، وكتب إليه بها من طريقه، وجعل مكان أبي هشام أبا شجاع.
- وقال إبراهيم أيضا:
لفضل بن سهل يدتقاصر عنها المثل
فباطنها للنّدىوظاهرها للقبل
وبسطتها للغنىوسطوتها للأجل
- فأخذ هذا المعنى ابن الرومي فقال:
أصبحت بين خصاصة وتجمّلوالمرء بينهما يموت هزيلا
فامدد إليّ يدا تعوّد بطنهابذل النوال وظهرها التقبيلا
- وألمّ به ابن دريد فقال:
يا من يقبّل كفّ كلّ ممخرقهذا ابن يحيى ليس بالمخراق
قبّل أنامله فلسن أناملالكنهنّ مفاتح الأرزاق
- ولابراهيم بن العباس:
أسد ضار إذا هيّجتهوأب برّ إذا ما قدرا
يعرف الأبعد إن أثرى ولايعرف الأدنى إذا ما افتقرا
- وقال أيضا:
تلج السنون بيوتهم وترى لهاعن جار بيتهم ازورار مناكب
وتراهم بسيوفهم وشفارهممستشرفين لراغب أو راهب
حامين أو قارين حيث لقيتهمنهب العفاة ونهزة للراغب
- وقال العتابي:
إمام له كفّ يضمّ بنانهاعصا الدين ممنوع من البري عودها
وعين محيط بالبريّة طرفهاسواء عليه قربها وبعيدها
- ذكرت أعرابية إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقالت: والذي يعلم مغزى كلّ ناطق، لكأنّك في علمك ولدت فينا ونشأت معنا. ولقد أريتني نجدا بفصاحتك، وأحللتني الربيع بسماحتك، فلا أطربني قول إلّا شكرتك، ولا نسمت لي ريح إلّا ذكرتك.
- وقال له عبد الله بن طاهر: يا أبا محمد إنّ فضائلك لتتكاثر عندنا كما قال الشاعر في إبله:
إذا أتاها طالب يستامهاتكاثرت في عينه كرامها
- وقال ابن أبي السمط:
فتى لا يبالي المدلجون بنورهإلى بابه ألّا تضيء الكواكب
له حاجب من كلّ أمر يشينهوليس له عن طالب العزّ حاجب
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع