من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في الاغترار والتحيل والإطماع وما يقارب هذه المعاني
- «النساء حبائل الشيطان»، قاله ابن مسعود ﵁.
- ومن أمثالهم: «مرعى ولا أكولة»، «عشب ولا بعير». وقد يقع هذان المثلان في معنى وجود الشيء حيث لا ينتفع به.
- «برد غداة غرّ عبدا من ظمأ»، وذلك أنه خرج في برد غداة ولم يتزوّد الماء لما رأى من روح النهار، فلما حميت عليه الشمس بالفلاة هلك عطشا.
- «ليس بأوّل من غرّه السّراب».
- ومن أمثالهم: «كيف بغلام قد أعياني أبوه»، ومنه قول الشاعر:
ترجو الصغير وقد أعياك والدهوما رجاوك بعد الوالد الولدا
ويشبهه قول الفرزدق وإن كان أراد به الهجاء:
ترجّي ربيع أن تجيء صغارهابخير وقد أعيا ربيعا كبارها
- ويقولون: «يا عاقد اذكر حلّا»، يضربون لمن يبالغ في الأمر وينسى عاقبته، وأصله الذي يشدّ عليه رحله ويسرف في الاستيثاق.
- ويقولون: «لا تقتن من كلب سوء جروا».
- «والذئب خاليا أسد»، ومثله قول المتنبي:
وإذا ما خلا الجبان بأرضطلب الطعن وحده والنّزالا
ويقولون في الاطماع: «أما كفى العبد أن ينام حتى يحلم برتبة».
- «إنّك لا تجني من الشّوك العنب».
وقال كعب بن زهير:
فلا يغرّنك ما منّت وما وعدتإنّ الأمانيّ والأحلام تضليل
- يقولون: «إنباض بغير توتير»، أي نبّض القوس من غير أن يوتّرها.
- «قد نفخت لو نفخت في فحم»، قاله الأغلب العجلي في شعر له.
- ويقولون: هو «بنت الجبل»، يعنون الصّدى، أي هو مع كل من يتكلم.
- ويقولون أيضا: «ما أنت إلا كابنة الجبل مهما يقل تقل».
ومن كلام المهلبي في الاغترار: «من ضاف الأسد قراه أظفاره، ومن حرّك الدّهر أراه اقتداره».
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع