من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في الشر وراءه الخير
من ذلك قوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
(الشرح:). وقوله سبحانه: فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً
(النساء:).
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
(البقرة:).
وقيل لبعض الصالحين وقد أجهد نفسه في العبادة: أتعبت نفسك قال:
راحتها طلبت.
وقال يزيد بن محمد المهلبي:
ربّ زمان ذلّه أرفق بكلا عار إن ضامك دهر أو ملك
وقال آخر:
أهين لهم نفسي لأكرمها بهمولا يكرم النفس الذي لا يهينها
- ومن أمثال العرب: «لا يضرّ الحوار ما وطئته أمّه».
- ومن أمثالهم: «لم يذهب من مالك ما وعظك»، يقول: إذا ذهب من مالك شيء فحذّرك أن يحلّ بك مثله، فتأديبه إياك عوض من ذهابه.
- ومن أمثالهم: «الغمرات ثم ينجلين».
- «عند الصباح يحمد القوم السّرى»، المثلان للأغلب العجلي.
- ومنها: «تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه»، قاله النعمان بن المنذر للصقعب بن عمرو النهدي. هذا قول ابن الكلبي، وزعم أن قضاعة ابن معدّ، ونهد بطن من قضاعة؛ وأما المفضل فقال: إنّ المثل للمنذر بن ماء السماء قاله لشقة بن ضمرة النهشليّ، فقال له شقة: أبيت اللّعن إن الرجال ليسوا بجزر يراد منهم الأجسام، وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، ذهبت مثلا، وأعجب المنذر ما رأى من بيانه وعقله، فسماه باسم أبيه وقال: أنت ضمرة بن ضمرة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع