من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
خطبة الباب (٢٨)
﷽
(وما توفيقي إلا بالله) الحمد لله الذي نفذ في خلقه أمره، ولا يردّ حكمه بعيق الطير وزجره، ولا معقّب لما حكم، ولا ماح لما أجرى به القلم، تفرّد بالغيب فلم يظهر على غيبه من أحد، ولم يجعل السانح والبارح مخبرا بما يكون في غد. أحمده حمد راض بقضائه، عالم أن سرّ الغيب لا كاشف لغطائه، وتمام الصلاة على محمد رسوله، داحض البهتان ومشرّد عبدة الأوثان، ومبطل دعوى الكهان، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بالإحسان.
(الباب السادس والثلاثون في الكهانة والقيافة والزجر والعيافة والفأل والطيرة والفراسة)
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع