تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

تنجّز الحوائج والحثّ عليها والسّعي فيها

- قال رسول الله ﵌: إنّ الله ﷿ خلق خلقا لحوائج الناس، يفزع إليهم الناس في حوائجهم. هم الآمنون غدا من عذاب الله ﷿.

- وقال ﵌: المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله ﷿ في حاجته. من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله تعالى يوم القيامة.

- وقال ﷺ: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها؛ فإنّ كلّ ذي نعمة محسود عليها.

وروي: فإنّ لكلّ ذي نعمة حسدة، ولو أنّ امرءا كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامز.

- عن عليّ ﵇ يرفعه: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكّر في طلبها يوم الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران، وآية الكرسيّ، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر، وأمّ الكتاب، فإنّ فيها حوائج الدنيا والآخرة.

وروي عنه ﵇ أنه قال: قلت وأنا عند رسول الله ﵌: اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك، فقال ﵇: لا تقولوا هكذا؛ فإنّه ليس أحد إلّا وهو محتاج إلى الناس. قلت: فكيف أقول يا رسول الله؟ قال، قل: اللهم لا تحوجنا إلى شرار خلقك؛ قلت: من شرار

خلقه؟ قال: الذين إذا أعطوا منّوا، وإذا منعوا عابوا.

وأنشد عليّ ﵇:

وإذا طلبت ثواب ما أوليتهفكفى بذاك لنائل تكديرا

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.