تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (٣٣)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

(وما توفيقي إلّا بالله) الحمد لله الأليم نكاله، الشديد محاله، فاتق الأذهان لطلب النجاة والخلاص، فالق الإصباح عن ظلم الديماس، وموضح السّبل والآراء المتحيّرة بعد الإلباس، ومضيء القلوب بالأفكار المنيرة عند نزول البلاء وحين الباس، الصفوح عن المحتال للسلامة من أشراك القنّاص، منكر الخداع على من تعاطاه، وراضيه في الجهاد لمن أتاه. كلّ فعل في سبيله محمود ومشكور، وكل سعى بسخطه مذموم ومدحور. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، شهادة صادقة الإعلان والإسرار، بريّة من مكر الكفور الختّار. وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الكاشف بمعجزاته غطاء اللبس والحيل من ذوي الشرك، الكاسف بشموس آياته الواضحة مطالع الباطل والإفك، المصطفى من أشرف قريش البطاح، ﷺ وعلى آله ما طرد الليل الصباح، وأعقب الغدوّ الرّواح.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.