من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال طفيل الغنوي
وما أنا بالمستنكر البين إننيبذي لطف الجيران قدماً مفجع
يقال: نكر وأنكر واستنكر بمعنىً واحدٍ. فيقول: أنست بفراق الأحبة بعد نفرتي، وببعد ذوي اللطف عقب قلقي، وذلك لأني فجعت بالخلطاء والجيران قديماً، حتى صار كالعادة المألوفة. وقوله " بذي لطف الجيران " أراد بلطيف الجيران، أي باللطيف منهم. وقدماً ظرف للمفجع.
جديرٌ بهم من كل حيٍ صحبتهمإذا أنسٌ عزوا علي تصدعوا
يقول: أنا خليقٌ بالبين من كل حيٍ أجاورهم إذا استوقفت قربهم، واستحليت الكون معهم، حتى لا يعز علي أناسٌ إلا تفرقوا عن كثبٍ. والأنس: الطائفة من الناس. يقال: رأيت معه أنساً كثيراً، أي ناساً. تصدعوا: تفرقوا. ومنه يقال تصدعت الأرض بفلانٍ، إذا تغيب هارباً.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع