تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وأنشد لامرأة ترثي أباها

إذا ما دعا الداعي عليا وجدتنيأراع كما راع العجول مهيب
وكم من سمى ليس مثل سميهوإن كان يدعي بأسمه فيجيب
للشاعر البرعي، من قصيدة «أهاب سحيرا بالفراق مهيب»

يقول: متى قرع أذني دعاء داع بإسم ولدي أذعن وأقلق، كما يذعر الثكلى مهيب، وهو الداعي. والثكلى تفزع لأدنى صبحة ترهقها، أو قرعة تصدم قلبها.

ويجوز أن يريد بالعجول ناقة فقدت ولدها بنحر أو موت، فهي في حنينها تنفر من أخفض إهابة، وأدنى بعث وإزعاجة.

ويقال لأمثالها من النوق: المعاجيل أيضاً. ووجدهن يزيد على كل وجد. لذلك قال:

فما وجد أظار ثلاث روائمرأين مجراً من حوار ومصرعاً
يذكرن ذا البث الحزين ببثهإذا حنت الأولى سجعن لها معاً
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

وقوله (وكم من سمى) يقول: ليس التوافق في الأسماء مما يوجب التعادل والتشابه في المسميات، لأن الأعلام لا تفيد في المسمين شيئاً، لكن التشابه إنما يكون بالأوصاف الحاصلة، والمعاني المتماثلة، وإذا كان كذلك فالتشارك في الأسماء وإن حصلت به الإجابة عند الدعاء لا يوجب تقارب المسمين ولا تباعدهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وقال آخر (٣٠)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.