من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال رجل من بني جرم
دلفت إلى صميمك بالقوافيعشية محفل فهتفت فاكا
وصدق ما اقول عليك قومعرفت أباهم ونفوا أباكا
الصميم: الخالص من النسب والفخر. وجعل له ذلك على طريق الهزء، فهو كقول الله تعالى: " ذق إنك أنت العزيز الكريم ". يقول: ما كان من حسبك خالصاً، ومن نسبك صافياً لا شوب فيه ولا لبس دونه، أبطلته بقوافي، وزيفته حين اختلفا في المجمعة بمرامى، فهتمت أسنانك، وأخرستك في دعاويك. والهتم: كسر الثنية من الأصل، وجعل الفم كناية عن الأسنان. أي جعلتك بحيث لا معض لك، ومشهدنا مشهود، وأهل التمييز حضور، وصدقني من له القدمة والسابقة عليك، وأنت تعرفهم وتعرف أوليتهم، وهم ينكرون سلفك، ويبطلون دعاويك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع