تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال يزيد بن الطثرية

إذا أرسلوني عند تقدير حاجةأمارس فيها كنت عين الممارس
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ألا رب راج حاجة لا ينالها»
ونفعي نفع الموسرين وإنماسوامي سوام المقترين المفالس
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ألا رب راج حاجة لا ينالها»

يقول: إذا أرسلني عشيرتي في مهم لهم يقدرون ارتفاعه بي وبسعيي، ويؤملون انتفاعهم به عند اجتهادي، فاعتمدوا مزاولتي، ووثقوا بالنجاح لدى ممارستي، كنت فيه حق الممارس، لا أجع فيه ولا أفرط ولا أقصر، بل زدت على ظنهم بي، وتجاوزت الغاية التي يقفون فيها من رجائي، فنفعي نفع المكثرين وإن كان مالي الراعية مال المفلسين المقترين. وقوله المفالس، الإفلاس: لفظة عربية وإن كثر التداول لها في ألسنة العامة. وكان الأصل في أفلس الرجل أن يصير صاحب فلوس بعد أن كان صاحب أموال. وتفليس الحاكم معروف، وهو من هذا، كأنه ينسبه إلى ذلك، فهو كالتعديل والتنسيق. والسوام من قولهم: سامت الماشية تسوم، وهي سائمة. والمراس: مزاولة الشيء، ويقال: مرس الحبل، إذا نشب في البكرة عند الاستقاء. ويقال لمن يرده إلى موضعه أمرس فهو ممرس. على ذلك قوله:

بئس مقام الشيخ أمرس أمرس

ثم يقال في الصبور على طلب الشيء القوى: هو مرس، وشديد الممارسة والمراس. وقوله أمارس فيها في موضع الجر على أن يكون وصفاً لحاجة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأضياف: قال عتبة بن بجير الحارثي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.