من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت أَيْضا (٢)
ــ
الْبكاء عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْت وَالْمرَاد بالأربعة قبائل الرَّأْس وَهِي مجاري الدمع إِلَى الْعين وتريد بِهَذَا الْكَثْرَة وَالْمعْنَى يَا عَيْني أكثري الْبكاء كل صباح على الْجراح واستنزلي الدُّمُوع الْكَثِيرَة عَلَيْهِ
الأجرد الأملس والضاحي البارز للشمس وَالْمعْنَى كنت لي ملْجأ أَعْتَصِم بِهِ والآن قد تَرَكتنِي غَرضا لسهام الْأَيَّام
الحمية الأنفة والعزة وَالْبرَاز الفضاء وجناحي أَي قوتي وَالْمعْنَى قد كنت فِي حياتك صَاحِبَة عزة وأنفة أقطع الفلاة الواسعة وحيدة لَا أرهب أحدا إِذْ كنت قوتي وحصني
الراح الْكَفّ وَالْمعْنَى أَنِّي أَصبَحت الْيَوْم ذليلة خاضعة لكل امْرِئ وَلَو ذليلا خائفة مِمَّن أرادني بِسوء لَيْسَ لي مَا أدفَع بِهِ ظالمي إِلَّا كفي
بَان انْفَصل وَالْمعْنَى أَنِّي أعرض عَمَّن نالني بِسوء لعلمي أَن الَّذِي كَانَ قائدا للفوارس وَكَانَ كَحَد الرمْح فِي الشدَّة وَالْقُوَّة انْفَصل عني
الشجن الْحزن أَو الحبيب فعلى الأول يكون مَفْعُولا لَهُ وعَلى الثَّانِي مَفْعُولا بِهِ والفنن الْغُصْن الناعم وَالْمعْنَى أَنِّي إِذا سَمِعت نوح القمرية حزنا على إلفها فَوق الْغُصْن ناديت وَا سوء صَبَاحَاه
إخوتي لَا تبعدوا أبداوبلى وَالله قد بعدوا
لَو تملتهم عشيرتهملاقتناء الْعِزّ أَو ولدُوا
هان من بعض الرزية أَوهان من بعض الَّذِي أجد
كل مَا حَيّ وَإِن أمرواواردوا الْحَوْض الَّذِي وردوا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع