تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الأبيرد الْيَرْبُوعي

وَلما نعى الناعي بريدا تغولتبِي الأَرْض فرط الْحزن وَانْقطع الظّهْر
للشاعر الأبيرد الرياحي، اقرأ القصيدة
عَسَاكِر تغشى النَّفس حَتَّى كأننيأَخُو سكرة دارت بهامته الْخمر
للشاعر الأبيرد الرياحي، اقرأ القصيدة
فَتى إِن هُوَ اسْتغنى تخرق فِي الْغنىوَإِن قل مَال لم يضع مَتنه الْفقر
وسامى جسيمات الْأُمُور فنالهاعلى الْعسر حَتَّى أدْرك الْعسر الْيُسْر
للشاعر الأبيرد الرياحي، اقرأ القصيدة

ــ

تنطوي عَلَيْهِ نَفسه وَإِذا خلا بهَا وتشاور مَعهَا اخْتَارَتْ الْبَذْل على الْإِمْسَاك وَالْكَرم على الْبُخْل

هُوَ ابْن المعذر بن قيس يصل نسبه إِلَى يَرْبُوع بن حَنْظَلَة شَاعِر مقل بدوي فصيح من شعراء الْإِسْلَام فِي أول دولة بني أُميَّة وَلم يكن مِمَّن يمدح الْخُلَفَاء وَلَا مِمَّن يفد إِلَيْهِم وَهَذِه الأبيات من قصيدة لَهُ يرثي بهَا بريدا أَخَاهُ وَهِي مَعْدُودَة من مُخْتَار المراثي وَهِي قصيدة طَوِيلَة اخْتَار مِنْهَا أَبُو تَمام هَذِه الأبيات

تغولت أَي تلونت ودارت فِي عَيْني وفرط مفعول لَهُ وَالْمعْنَى وَلما أَخْبرنِي الْمخبر بفقد بريد أخي دارت فِي عَيْني الأَرْض وتلونت كتلون الغول وضعفت قواي وَذَلِكَ لشدَّة مَا بِي من الْحزن

العساكر جمع عسكرة وَهِي الشدَّة وَالْمعْنَى غشيتني الشدائد حَتَّى صرت كأنني سَكرَان دارت الْخمر بِرَأْسِهِ

تخرق فِي السخاء إِذا توسع فِيهِ وتكرم وَقَوله وَإِن قل مَال أَي وَإِن قل مَاله وَمعنى لم يضع مَتنه الْفقر أَي لم يورثه فقره ذلا وخضوعا وَالْمعْنَى أذكر فَتى إِذا ازْدَادَ غناهُ ازْدَادَ توسعا فِي الْعَطاء وَإِن قل مَاله لم يورثه تخضعا

الْمَعْنى أَن هَذَا الْفَتى جد فِي طلب معالي الْأُمُور فنالها مَعَ مَا فِيهِ من الْعسر حَتَّى غلب الْيُسْر الْعسر

فَتى لَا يعد الرُّسُل يقْضِي ذمامهإِذا نزل الأضياف أَو تنحر الجزر
أحقا عباد الله أَن لست لاقيابريدا طوال الدَّهْر مَا لألأ العفر
للشاعر الأبيرد الرياحي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.