من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت ليلى الأخيلية تقدّمت ترجمتها
يَا أَيهَا السدم الملوي رَأسهليقود من أهل الْحجاز بريما
أَتُرِيدُ عَمْرو بن الخليع ودونهكَعْب إِذا لوجدته مرؤما
إِن الخليع ورهطه فِي عَامركالقلب ألبس جؤجوء أَو حزيما
لَا تغزون الدَّهْر آل مطرفلَا ظَالِما أبدا وَلَا مَظْلُوما
ــ
أَنه يحب الْإِعْطَاء ويميل إِلَيْهِ ويجتنب الْمَنْع ويتباعد مِنْهُ وَأَنه يُعْطي عِنْد الشدَّة وضيق الْعَيْش كَمَا يُعْطي عِنْد الرخَاء وَالسعَة
نزر الْكَلَام أَي قَلِيل الْكَلَام وتخاله ضمنا أَي تظنه سقيما مَعْنَاهُ أَنه لَا يتَكَلَّم كثيرا لشدَّة حيائه كَانَ بِهِ سقما يمنعهُ من الْكَلَام
السدم والسادم النادم الحزين والسدم أَيْضا الْفَحْل الهائج والملوي رَأسه أَي المتكبر والبريم الْجَيْش الْمُؤلف من أخلاط النَّاس وأوباشهم مَعْنَاهُ يَا أَيهَا الشجاع المتكبر الَّذِي يَقُود جَيْشًا من أهل الْحجاز وَالْقَصْد الْإِنْكَار على الْمُخَاطب فِيمَا يَأْتِيهِ
كَعْب المُرَاد بِهِ كَعْب بن ربيعَة بن عَامر والمرؤم اسْم مفعول من رئمه رأما إِذا عطف عَلَيْهِ مَعْنَاهُ لَو طلبت عَمْرو بن الخليع لوجدت قومه منعطفين عَلَيْهِ يمنعونه مِمَّن يُريدهُ
الجؤجؤ الصَّدْر والحزيم مَوضِع الحزام من الصَّدْر مَعْنَاهُ أَن مَوضِع الخليع من بني عَامر مَوضِع الْقلب من الْبدن فَلَا بُد أَن يحفظوه تُرِيدُ أَنه فِي وسط عَامر بن صعصعة فَلَا يمكنك الْوُصُول إِلَيْهِ
لَا ظَالِما انتصب على الْحَال أَي لَا مبتدئا لَهُم بِالْحَرْبِ من غير أَن يحاربوك وَلَا مَظْلُوما أَي وَلَا
قوم رِبَاط الْخَيل وسط بُيُوتهموأسنة زرق تخال نجوما
ومخرق عَنهُ الْقَمِيص تخالهوسط الْبيُوت من الْحيَاء سقيما
حَتَّى إِذا رفع اللِّوَاء رَأَيْتهتَحت اللِّوَاء على الْخَمِيس زعيما
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع