تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت أَيْضا وَيُقَال بل قَالَهَا أَبوهَا

نَحن الأخايل لَا يزَال غلامناحَتَّى يدب على الْعَصَا مَذْكُورا
تبْكي السيوف إِذا فقدن أكفناجزعا وتعلمنا الزفاق بحورا

ــ

منتقما مِنْهُم إِن حاربوك مَعْنَاهُ أَنَّهَا تنهاه عَن غزوهم على كل حَال من أَحْوَاله لأَنهم أولو بَأْس شَدِيد لَا يطاقون

زرق أَي صَافِيَة لامعة تظنها نجوما فِي الصفاء واللمعان تُرِيدُ انهم أَصْحَاب خيل ورماح مستعدون لدفع الْأَعْدَاء

ومخرق عَنهُ الْقَمِيص مَعْنَاهُ أَنه لَا يُبَالِي كَيفَ كَانَت ثِيَابه لِأَنَّهُ لَا يزين نَفسه إِنَّمَا يزين حَسبه ويصون كرمه ومجده أَو أَن ذَلِك كِنَايَة عَن كَونه تَامّ الْخلقَة عَظِيم المناكب لِأَنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك أسْرع التخرق إِلَى قَمِيصه أَو أَنه كثير الْغَزَوَات مُتَّصِل الْأَسْفَار فَيكون كِنَايَة عَن نشاطه وَقَوْلها من الْحيَاء مُقيما تَعْنِي أَنه منتقع اللَّوْن من الْحيَاء وحياؤه خوفًا أَن لَا يكون قد بلغ من إكرام الْقَوْم مَا يجب عَلَيْهِ تُرِيدُ أَنه شُجَاع كريم

الْخَمِيس الْجَيْش والزعيم الْكَفِيل والرئيس مَعْنَاهُ إِذا رفعت راية الْحَرْب كَانَ هَذَا الممدوح رَئِيس الْجَيْش وقائده

الأخايل قَبيلَة ويدب أَي يمشي مشْيَة الشَّيْخ الْهَرم وَالْمعْنَى نَحن المعروفون المشهورون وَلَا يزَال الْغُلَام منا رفيع الْقدر من صباه إِلَى أَن يصير شَيخا هرما

تبْكي السيوف الخ أَي إِذا فقدت السيوف

ولنحن أوثق فِي صُدُور نِسَائِكُممِنْكُم إِذا بكر الصُّرَاخ بكورا
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.