تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٢٣)

وَمَا يَك فِي من عيب فَإِنِّيجبان الْكَلْب مهزل الفصيل

وَقَالَ آخر

سأقدح من قدري نَصِيبا لجارتيوَإِن كَانَ مَا فِيهَا كفافا على أَهلِي
إِذا أَنْت لم تشرك رفيقك فِي الَّذِييكون قَلِيلا لم تشاركه فِي الْفضل

ــ

الرحاب الواسعة وَأَرَادَ بهَا الْقدر والجونة السَّوْدَاء وَمن لحامها خبر باتت كَقَوْلِك أَنْت مني وفوها أَي فمها ويتغرغر أَي يصوت من شدَّة غليانها ويسيل بِمَا فِي جوفها مَعْنَاهُ أَن الْقدر باتت من لحم النَّاقة وفمها يصوت من شدَّة غليانها ويسيل بِمَا فِيهَا على النَّار

جبان الْكَلْب الخ أَي كَلْبِي جبان وفصيلي مهزول إِنَّمَا قَالَ جبان الْكَلْب لِأَنَّهُ تعود أَن يسالم الطراق لِئَلَّا تتأذى بِهِ الأضياف إِذا وردوا وَقَالَ مهزول الفصيل لِأَنَّهُ يُؤثر غَيره بِلَبن أمه أَو يَنْحَرهَا عَنهُ وَمَعْنَاهُ أَنِّي سخي كريم خَال من الْعُيُوب

سأقدح أَي سأغرف والكفاف مَا يكف الْإِنْسَان عَن السُّؤَال وَيكون على قدر حَاجته لَا يزِيد عَنْهَا وَلَا ينقص مَعْنَاهُ أنني مَحْمُود الْجوَار فَلَا أبخل على جاري بل أعْطِيه مِمَّا عِنْدِي وَلَو كَانَ على قدر حَاجَتي

الْفضل مَا زَاد عَن الْحَاجة وَمثل هَذَا الْبَيْت قَول الآخر

لَيْسَ الْعَطاء من الفضول سماحةحَتَّى تجود وَمَا لديك قَلِيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.