من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ الشماخ تقدّمت تَرْجَمته
ــ
يتهكم لم يركب رَأسه وَلم يتَجَاوَز قدره وَالْمعْنَى أَن أَصْحَابه إِذا قدموه ليهتدوا بِهِ وهم سائرون فِي لَيْلَة شَدِيدَة الظلام لم يجبن وَلم يتَجَاوَز الْحَد
القرادة دويبة مَعْرُوفَة والزور الصَّدْر وَأَرَادَ بقرادي زوره حلمتي الثديين والطبع الْخَتْم والجولان مَوضِع بِالشَّام بَينه وَبَين دمشق مسيرَة لَيْلَة وَخص طين الجولان لِأَنَّهُ شَدِيد السوَاد وَأَرَادَ بِكِتَاب أعجم كتاب الرّوم وَالْفرس لأَنهم حِينَئِذٍ كَانُوا أحذق بِالْكِتَابَةِ يصفه بِالْقُوَّةِ والشجاعة ثمَّ شبه حلمتي ثدييه بقرادتين مصنوعتين من طين الجولان ختمهما كتاب الرّوم وَالْفرس
يَعْنِي بِابْن جَعْفَر عبد الله بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق ﵃ والطارق الْآتِي لَيْلًا
السرى سير عَامَّة اللَّيْل
الذري الكنف والجانب وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة مَحْمُود من الفتيان أَنْت يَا ابْن جَعْفَر ومحمود فناؤك ودارك فِي مأوى طَارق إِذا ورد وَرب امْرِئ ضيف أَتَى الْحَيّ لَيْلًا وجد مَا يشتهيه من الزَّاد وحلو الحَدِيث إِذْ أَنه كَمَا يكرم الضَّيْف بِتَقْدِيم الزَّاد كَذَلِك يكرم بحلو الحَدِيث وبالفراش الَّذِي يَلِيق بِهِ
وَأَشْعَث قد قد السفار قمصهوجر شواء بالعصا غير منضج
دَعَوْت إِلَى مَا نابني فَأَجَابَنِيكريم من الفتيان غير مزلج
فَتى يمْلَأ الشيزى ويروي سنانهوَيضْرب فِي رَأس الكمي المدجج
فَتى لَيْسَ بالراضي بِأَدْنَى معيشةوَلَا فِي بيوف الْحَيّ بالمتولح
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع