من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الأجلّ أبو محمد الحسن
ابن الأجل أبي نصر محمد ابن الوزير رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة. وجدت له في مجموع من مدائح عميد الدولة ابن جهير:
تذكَر والذِّكرى تهيجُ البلابِلابوادي الغضا من آل نُعْمٍ منازِلا
عفتها الرّياح الجاريات جنائباًتهُبُّ بها طوراً وطوراَ شمائلا
ومنها:
أصاحِ تبصّرْ هل ترى لمح بارقٍيُضيء قُصوراً باللِّوى ومعاقلا
إذا ما استطار في الغمام ظننتهأكفّ كُماةٍ ينتضون مناصلا
يناسبه قلبي خفوقاً ولوعتيضِراماً غداةَ الحَيُّ غَلّسَ راحلا
ومنها في التخلص:
سقى الله دهراً ضَمَّ شملي وشملكمجميعاً وأيّاماً مضيْنَ قلائلا
حويت بها جُلّ الأَماني كما حوىنَصِيرُ أميرِ المؤمنين الفضائلا
وله في وصف البخيل المستبشر، والكريم العابس:
لا تَمْدَحن طَلقَ المُحَيّا باسِماًلا خيرَ يُرْجَى عنده لمؤّمل
إِنَّ السماء إذا اكفهرَّ سحابُهاكان البشير بصوبٍ غَيْثٍ مُسبِلِ
وله:
لنا برمٌ ذكيّ النشّر يغنيعن الكافور أو عَرْف الكِباءِ
إذا ما السّلك أبرزه نَظيماًحكى للحُسن أزرار الفِراء
وله في اللّيمو:
يا رُبَّ ليموَةٍ حيّا بها قمرٌحُلْوُ المقبَّل أَلمى بارد الشَّنَبِ
كأنّها كُرَةٌ من فضّة خُرِطَتْواستودعوها غلافاً صيغ من ذهب
وله في النّارنج:
أنظر إلى النّارنج يَجْلُوه من الصُّبح وَضَحْ
من حمرةٍ في خضرةٍكأنَّها قوس قُزَحْ
وله في الباقلاء الأخضر:
وخضرآءَ مُحقوقِفٌ ظَهْرُهاتضمُّ لآلئ لم تثقبِ
وتحمل في رأسها شوكةأشبّهها إبرة العقرب
وله:
لم يبق شيءٌ في الأنام يسرّنيإلاّ صروف الدّهر بالبُخَلاء
أحياؤهم موتى وأموات النَّدى الأجواد بالمعروف كالأَحياء
وله:
أما رأيتَ الأفْقَ لمّا غَداهِلاله مُلتقِمَ الزُّهْرَهْ
كعاشِقِ قَبّلَ معشوقهُفاستقبلَتْ من فمه دُرّهْ
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع