تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الرئيس أبو الغنائم محمد بن علي بن المعلم

متقدم الهرث قرية على نهر الصينية من أعمال واسط، يلقب بنجم الدين بن المعلم.

شعره الديباج الملمع المعلم، طرازه المعنى الممنع المحكم، فلفظه السوار ومعناه المعصم، فهو المتقدم في رئاسته وفي فضله المقدم.

الهرث آثرها لوطنه، وبغداد تضيق عنه لفطنه.

أم حِمى شيخ يشيم حماه بارقة العلم، وبحرٍ رحب الصدر في النثر والنظم، وحسام ما سحٍ لأعراض اللئام، وغريد صادق في رياض الكرام. ورم من بحرِهِ فرائد الفرائد، تحظ بالعقود والقلائد، واغتنم در أبي المكارم، فإنها من الغنائم، الدارة الغمائم.

كلامه حلو حالٍ، عالٍ غالٍ صفو من الرنق خالٍ ومنطقه منطقة الفصاحة، ووِشاح الحسن والملاحة. ولسانه مبدي اللسن ومنشئ المقال الحسن. وقلبه قالب للمعاني قابل، وطل فضله عند الفضلاء وابل.

فأين مهيار من أسلوبه لو عاش شرب من كوبه. ولو سمع نظمه الرقيق، لصار عبده الرقيق، وبعلمه اعترف، ومن يمه اغترف؛ وهان ابن هانئ المغربي مع غرائبه، لو ركب خضم عجائبه.

وسنورد طرفاً من طرفه، ونهدي للأصدقاء تحفة من تحفه، فإنا إلى نظمه نظماً، ونرشفه ولا رشف أحوى ألمى.

كان يزورنا بالهمامية عند كوني فيها ناظراً، ويلم بي رائحاً وباكراً، لصداقة صدقٍ كانت بيني وبين ابن أخيه الكمال بن حراز، فرأيت له مقولاً في الفصاحة ماضياً ولا مضاء جراز، وينشر عندي من فضائله حقيبة بزاز. فكم فأرة مسك فتقها، وخلة أدب رتقها، وباب مشكل فتحه، وزندٍ أصلد عند غيره فقدحه.

فمن جملة قصائده، ما أنشدنيه سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وذكر: أنه كتبه إلى أبي غانم اللؤلئي جواباً، وهو يشتمل على ذم لزوم الوطن والحث على السير، جواب قطعةٍ كتبها إليه، مطلعها: (إنعم، فنور صباحها قد أسفرا):

تَصِلُ العلى متخمِّطاً هجَرَ الكَرىفانهَضْ لها نما المجدُ إِلاّ في السُّرَى
سِرْ طالباً غاياتِها إِمّا تُرَىفوقَ الثُّرَيّا أو تُرَى فوقَ الثَّرَى
لا تُخلِدَنَّ إلى المُقام فإِنّماسيرُ الهلالِ قضَى له أن يُقْمِرا
إِيهٍ وَليِّ الدّينِ ما غُرَرُ العلىإِلاّ لِمَنْ ركِب الخِطارَ وغَرَّرا
أيقظتَني ورقَدْتَ عن إِحرازهاوحِيازةُ العلياءِ في أن تَسْهَرا
جرَّدت من عزمي المُوَزَّعِ مُصْلَتاًوجلوت من همّي المُرَفَّعَ مُسْفِرا
لك واسطٌ ومن الوقوع بمثلهاحذّرت قبلُ وواجبٌ أنْ تحذرا

قال: أردتُ به هذا المعنى:

إِمّا ذُنابي فلا تحفُلْ بمَنْقَصةأو قِمَّةُ الرأَسِ واحذرْ أنْ تُرَى وَسَطا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «أصب برأيي أصاب الحظ أو غلطا»
ذَرْها وذَرْ ذِكرَ الإِماءِ ولا تَعُجْفي الرَّبْع صَوَّحَ نبتُه أو نَوَّرا
لا تَبْكِ داراً فالفتى مَنْ إِنْ دعادمعاً عصاه وإِنْ أراد دماً جرى
مَنْ باتَ رَهْنَ مُطَوَّقٍ ومُسَوَّريوماً وأصبحَ بالعلاء مُسَوَّرا
أين الكِناسُ من العَرِين وأين غِزْلانُ اللِوَى في المجد منْ أسْد الشَّرَى
ما لي وللأوطان لستُ أُعِيرُهانظراً تأهَّلَ رَبْعُها أو أقفرا
فَالهُرْثُ دارٌ قد سمِعتَ كما ترىحالي بها دَعْ ما سمِعتَ وما تَرَى
إِشهَرْ سُيوفَ العزمِ من أغمادهافالسَّيفُ ليس يُخافُ حتّى يُشهَرا
ما إِنْ رأيتُ ولا أرى زنداً وَرَىلِمُلازمي أوطانِهم من ذا الورى
لو يُنتجُ الوطنُ العلى ما سار عنغُمْدانَ سيّدُ حِمْيَرٍ مستنصرا
ولو استتمَّ بِمَكَّةٍ لِمُحَمَّدٍما رامَ لم ينصِب بِيَثْرِبَ مِنْبَرا
والليثُ لو وجَدَ الفريسةَ رابضاًأو ناهضاً في خِيسه ما أَصْحَرا
لا عارَ في بيع النُّفوس على الرَّدَىعندي إِذا كان العلاءُ المشتَرىَ
أأشَرْتَ في قصد الملوكِ وقلتَ إِنَّالبحرَ يمنَحُ لا السَّواقي الجَوْهَرا
والرّأيُ رأيُك والفتى مَنْ يمتطيظهرَ الدُّجَى لا مَنْ يَبِيتُ مفكِّرا
في الرَّيّ رِيٍّ للفتى وبِتُسْتَرٍسِترٌ لمَنْ بِالرَّيّ زوّج تُسْتَرا
فالمجدُ من أيدي الأَكابرِ يُجْتَنَىوالمُدْن لا أيدي الأصاغر والقُرَى
حَتّامَ حظّي في الوِهاد وحظُّ أصحابِ الدَّناءة في السَّوامق والذُّرا
ما الجبنُ يَحميني الحِمامَ ولا أرى الْأقدارَ تجلُبُ لي سِوى ما قُدِّرا
لا بُدَّ منها وثبةً تُعْرَى الظُّبَىفيها ويُكسَى الجوُّ منها عِثْيَرا
أشكو من الأيّام ما ألقى بهاوجهاً على تلوينها مستبشرا
ما عذرُ مَنْ لم يلقَ يوماً أبيضاًمنهنَّ إِنْ لم يلقَ يوماً أحمرا
فَلْيَهْنِ هذا الدَّهْرَ أنّي ما عَرَفْتُ العُرفَ منه ولا نَكِرْت المنكَرا
حسبي الَّذي أَوْلى وليُّ الدِين مِنمِنَنٍ سَوابغَ لم تَقِلَّ فتكثُرا
فلقد كفاني اللُؤلُئِيُّ بجودهأَنْ أَجتدي غَدَقاً وأَسأَلَ مُمْطِرا
بُدِّلت عَدْناً من لَظَى في ظلّهووَرَدْت من بعد الجَحيم الكوثرا
وثَنَى زمانَ السُّوء منذُ عَرَفْتهعنّي حوادثَه فعُدْنَ القَهْقَرَى
قَيْلٌ إِذا استمطرتَ غَرْبَ حُسامهويَراعِه عَلَقاً وعَرْفاً أمطرا
حاز العلى مستمسكاً بحماسةوسماحة وكتابة وهي العُرا
فيمينُه في سِلْمِهِ وخِصامِهِما إِنْ تفارقُ أبيضاً أو أسمرا
في حَلْبَة الشِعر المثقَّف لو جرىمعه امْرُؤُ القَيْسِ بنْ حُجْرٍ قَصَّرا
أو لو جرى قلم ابنِ مُقْلَةَ طالباًفي الخَطّ شَأْوَ يَراعِه لتَعَثَّرا
قُل عن فصاحته وعن إِقدامهما شِئتَ وارْمِ وراءَ قُسٍّ عَنْتَرا
ياجا علِي كأبي نُوَاسٍ فاسقاًهَبْني كذاك أأنت في زُهد الْبَرا
أَمّا الشَّريفُ فما أَضعتُ ذِمامهوعقَلْت من آرائه ما سمّرا
وحفِظتُه في غيبه ولَكن لوضيّعتُ أنجدَ من علِمت وغوَّرا
فاحفَظْ أبا الفضل الَّذي إِنْ رُعْتَهُأضحى لماءِ العنبريّ معبِرّا
حُوشيتَ أن تُضْحي به مستبدلاًيوماً وحُوشِيَ أن يُرضى متغيِرّا
فخراً لِما أَوْلَيْتَنِيهِ وحَقُّ مَنْلبِس النُّجومَ قلائداً أن يفخَرا
هذا القَريضُ يقول حين أَرَيْتُهما قلت: كلُّ الصَّيْدِ في جَوْف الفَرا

وله من كلمة في رقَة النسيم السحري، وحسن الوشي التستري، سارت، وأنجدت وغارت، حتى شدا بها الشادي، وحدا بها الحادي، ووجد بها أرباب الغناء الغنى والوجد، وأصحاب القلوب الهوى

والوجد، لا سيما بمطلعها المقبول المعشوق، المعسول المرموق الموموق. وهي في مدح الأمير هندي الكردي:

تَنبَّهِي يا عَذَباتِ الرَّنْدِكم ذا الكَرى هَبَّ نسيمُ نَجْدِ
مَرَّ على الرَّوض وجاء سَحَراًيسحَبُ بُرْدَيْ أَرَجٍ وبَرْدِ
حتَّى إذا عانقت منه نَفْحَهُعادَ سَمُوماً والغرامُ يُعدي
وا عَجبا منّيّ أَستشفي الصَّباوما تَزيدُ النَارَ غيرَ وَقْدِ
أُعَلِّلُ القلبَ ببانِ رامَةٍوما ينوبُ غُصُنٌ عن قَدِّ
وأسال الرَّبْعَ ومَنْ لي لو وعىرَجْعَ الكلامِ أو سخا برَدِّ
أأقتضي النَّوْحَ حماماتِ اللِوَىهَيْهاتَ ما عندَ اللِوَى ما عندي
كم بينَ خالٍ وجَوٍ وساهرٍوراقدِ وكاتمٍ ومُبْدِ
ما ضَرَّ مَنْ لم يسمَحُوا بزَوْرَةلو سمَحَت طُيوفُهم بوعدِ
بانُوا فلا دارُ العقِيقِ بعدَهمدارٌ ولا عهدُ الحِمى بعهدِ
آهٍ من البعد ولو رَفَقْتُمُما ضَرَّني تأوُّهِي للبُعْدِ
عِشْقيَ لا ما عَشِقَتْهُ عُذْرَةٌقبليَ يَسْتَنُّ به من بَعدي
ماذا على العاذل إِن كَنَيْتُ عنحُزْوَى وليلى بالحِمى وهِنْدِ
تَعِلَّةٌ وقُوفُنا بطَلَلٍوضَلَّةٌ سُؤالُنا لصَلْدِ
إِن نكَّبَ الغيثُ الحِمى وضَنَّ أَنْيُنِيرَ في عِراصها ويُسْدِي
سقته عيني ورَمَتْهُ أَضلُعيبوابل وبارق ورعدِ
طَرْفٌ يَجِفُّ المُزْنُ وَهْوَ واكفٌكأنّما جَفْناه كَفّا هِنْدِي

وله من أخرى في فنها، وحلاوتها وحسنها، غدت لقلوب الأحرار مرقة، لطفاً ورقة:

أَرُقىً وَهْوَ المحِبُّ المُسْتَهامُما يُداوَى بالتَّعاوِيذ الغرامُ
خَفِّضُوا أينَ نِطاسِيُّ الهوىبَعُدَ المطلوبُ أم عَزَّ المرامُ
قصُرت عن بُرْئه أيدي الإِساكيفَ حسمُ الدّاءِ والدّاءُ عُقامُ
يا سليمَ الحَدَقِ النُّجْلِ متىتجِدُ البُرْءَ وحاميهِ الحُسامُ
ودواءُ الحبّ في شوك القَنامُتْ لَدِيغاً كلُّ دِرْياقٍ سِمامُ
أيُّهذا اللائمي في حبّهمْوكَلامُ المَرْءِ في العَذْلِ كِلامْ
أعَذُولٌ أم عدوُّ أنت ليومَلامٌ في هواهم أم خِصامُ
قُل لنُوّامِ الغَضَى عن ساهرمَنْ تجافاه الهوى كيف ينامُ
صحِب الحُبَّ غلاماً وارتدىبِرِداء الشَّيبِ والحبُّ غلامُ
غبتُمُ بالشَّمس عن ناظرهوالضُّحى مثلُ الدُّجَى كلٌ ظلامُ
سائلِ الوْرْقَ وبانتِ الحِمىإِن وعى القولَ غصونٌ وحَمامُ
يا ثَناكُنَّ زَفيري لا الصَّباوسقتكنَّ دُموعي لا الغَمامُ
أغِناءٌ أم عَناءٌ عَنَّ لييومَ سَلْعٍ وحَمامٌ أم حِمامُ
طُلَّ في الخَيْف دمي واعَجَباكيف في خَيْفِ مِنَى طُلَّ الحرامُ
نَظَري لم أَدْرِ لولا لحظةٌفي المُصَلَّى أَنَّهُ الموتُ الزُّؤامُ
نظرٌ لولاه ما كان الهوىوهَوىً لولاه ما كان السَّقامُ
أعشَق اللومَ عليكم عالماًأَنَّ نارَ الشَّوقِ يُذْكيها المَلامُ
غيرَ أَنْ قد صارَ دِرعي سَقَميفحماني اللومَ واللومُ سِهامُ
كيفَ يُلْحَى في هواكم ناحلٌلا تراه العينُ أم كيفَ يُلامُ
ذابَ حتّى صارَ يُدْعَى هاتفاًما درى النّاسُ به لولا الكلامُ
ما على مَنْ هانَ دمعٌ ودمٌفيه لي إِنْ عزَّ صبرٌ ومنامُ
يتحامى هَفَواتي شاربٌمالَه غيرُ دمِ القتلى مُدامُ
غيرُه الجاني وإن كان بهمن دمي رِيٌّ ولي منهُ أوامُ
أنا سلَّمْت فؤادي طائعاًفعلى قلبيّ من جسمي السَّلامُ

وله من قصيدة:

مهلاً فحادي عِيسِنا حينَ حداأحيا غراماً وأماتَ جَلَدا
لا تَعِدُونا بِغَدٍ فإِنَّنانَقْضي من البَيْنِ ولا نَلْقى غدا
يا ظاعنينَ لم يَبِيتُوا كَمَداًوقاتلينَ لم يَخافُوا قَوَدا
تطاولَ الليلُ فصبري بعدَكمكفجره لا علمَ لي أينَ غدا
وافَى إِليَّ أصدقائي لُوَّماًفمُذْ أَبَيْتُ لومَهم عادوا عِدَى
هيهاتَ ما اللومُ مُفِيدي رُتْبَةًلو عَقَلُوا ولا مُنِيلي أَمَدا
قد قلتُ للعاذل إِذْ صَوَّبَ فيمَلامه من غَيّه وصَعَّدا
خَلِّ فؤادي لفي الهوى وشأنَهُما وَجِدَ ابنُ مَعْمَر ما وَجِدا
يحسَبُ أسبابَ الهُدَى العَذْلَ وفيدِين الهوى هو الضَّلالُ لا الهُدَى
ما أنت من شأني ولست مُشفقاًفي حالة ولا أراك مُسعِدا
حَسْبُك فاللومُ وسمعي أصبحامُغَوِّراً في صَوْبه ومُنْجِدا
ما أنا إِلاّ رجلٌ تسلَّمُوافؤادَه وغادروه جسدا
إن وَصَلُوه وَصَلُوا تغفُّلاًأو هجروه هجروا تَعَمُّدا
أطلُبُ أَن يعودَ بعدَ بَيْنِهمقلبي وقلبي ما يعودُ أَبَدا
أَينَ ليالِيَّ القِصارُ بالحِمىوا كبِدا على الحِمى وا كبِدا
يا صاحِ والصّاحبُ لا يُدْعَى بهإِلاّ إذا جارَ الغرامُ واعتدى
قلتُ البُكا يُشفي الصَّدَى وا عَجباهذا دمي ما بالُه يُذكي الصَّدَى
غَنِّ بذكراهم لَعَلَّ غُلَّةًأضرمَها هواهُمُ أَنْ تَبْرُدا
ضاعَ اصطباري ووَجَدْتُ سَقَميليتَ السَّقامَ كاصطباري فُقِدا
خُذْ بيدي من سطوة البَيْنِ فماأظُنُّ أنَّ البَيْنَ أبقى لي يدا

وله من أخرى صابية المعنى، في لفظها شفاءُ المُعَنَّى وبُرْء المضنى:

نَعَمْ لجِيرانِ العَقيق الذَّنْبُوالبُعدُ في أيديهِمُ والقُرْبُ
هم عذَّبوك في الدُّنُوّ والنَّوَىوقربُهمْ مع العذاب عَذْبُ
لا تعتبِ القومَ فكلٌّ عَرَبٌتَغْدِرُ ما ينفَعْ فيها العتبُ
يا عُرْبُ كم ذا الغدرُ وهو سُبَّةٌما هكذا كانت تَدِينُ العُرْبُ
ويا نُزولَ الشِّعْب من غَزِيَّةٍلله ما جَرَّ عليَّ الشِعّبُ
هل في قضايا الحبّ إن أنصفتُمُيُؤخَذُ بالطَّرْفِ السَّقيمِ القلبُ
أمَيْمَ ما فيما أُجِنُّ رِيبةٌإن تسألي تُخبِرْكِ عنّي الشُّهْبُ
وعاذلٍ يقولُ لي ولم يَزَلْبالعَذْل من نيرانِ الهوى يَشُبُّ
إِنْ جرَّرَتْ ريحُ الصَّبا مريضةًتَقْلَقْ إِذَنْ أنت المريضُ الصَّبُّ
أو لَمَع البرقُ تَحِنَّ وَلَهاًداؤُك ما يلمَعُ أو يَهُبُّ
قلتُ له وحالَتاه دائماًمُعْرِبتانِ سِلَمْهُ والحربُ
لست كما تزعُمُ بِدْعاً في الهوىأيُّ فؤادٍ ما دهاه الحبُّ
تَعجَّبَ الرَّكْبُ وإِنَ ضَلَّةًإِعجابُهم بالخِصب حيثُ الجَدْبُ
إنْ شرِبتْ رِكابُهم وإن رَعَتْفمن دُموعي رعيُها والشُّرْبُ
ما مُطِرت إِلاّ بدمعي رامةٌومنه غُدرانُ اللِوى والشِّعْبُ
للعامرِيّينَ فكم لَدَيْهِمُمن لُثُم سَطَتْ عليها النُّقْبُ
سمَحْتُ بالدَّمع فدوُني عُرْوَةٌوجُدْتُ بالنَّفْس فدُوني كَعْبُ
بانُوا فما يؤنسُ طَرْفي أحدٌوا وَحْشَتي ضاقت عليَّ الرُّحْبُ
سِوى دموعي كلُّ ماءٍ ناضبٌوغيرُ وَجْدي كلُّ نارٍ تخبو
من أضلُعي ما عصَفَت سَمائمٌومن جُفوني ما تُقِلُّ السُّحْبُ
رُدُّوا عليَّ الرَّكْبَ عَلَّ وقفةًتُطفي الظَّما وهل يعودُ الرَّكْبَ
لَئِنْ صبوتُ فعُيُون عامرٍتعِلّمُ النّاسكَ كيف يصبو
لو شهِد العاذلُ يومَ بَيْنِهمأريتُهُ كيف يَجِلُّ الخَطْب

النص من طبعة وزارة الإعلام العراقية، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.