تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

ولده محمد بن المؤيّد

شابٌ ذكيّ. له شِعر حسن. ولو عاش، فضَل والده نظماً وذكاء. هاجر الى الملك العادل نور الدين بالشام، وأقام في خيمتي بالعسكر، سنة أربع وستّين وخمس مئة، وكنّا في صرْخَد، فمرِض، فنفّذناه الى دمشْق فتوفي في الطريق بضيعة يقال لها رشيدة.

وله ما أنشدنيه لنفسه، وكان نور الدين ﵀ سامه أن يتوجّه الى مصر مع العساكر الذين جهّزهم إليها، وكتب بها إليه:

أيها العادلُ الذي ملأ الأرْضَ عطاءً غَمراً وأمناً وعدلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
لم أسِرْ طالباً سِوى فضلِك الضّافي وحاشايَ لا أصادفُ ظِلاّ
لستُ أرضى من بعدِ ظلِّ إمامِ الحقّ ظلَّ الدّعيّ حاشا وكلاّ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
ظِلَّ قومٍ إذا تسنّنتُ فيهمسحَبوا لي كُمّاً وزيقاً ورجلا
كلّ هذا إذا سلمْتُ ولا أوثَقُ أسراً ولا أُبَضّعُ قتلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
في يدَيْ كافرٍ إذا قلت فيه الشِعرَ سهلَ المعنى وأعربتُ جزْلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
لم يرقّقْه لي ولم يُعطِ إلاحِمل صخرٍ على اليديْن ونقلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
ثمّ إنْ عدتُ بعد ذاك الى بغدادَ صادفتُ ثمّ سجناً وغُلاّ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
كيف فارقتهم وصرت الى قوم يرونَ الحرامَ في الرّفضِ حِلاّ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
فاجبُرِ اليومَ منعِماً قلبَ عبدٍمقبلِ العمر حظّه قد تولّى
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
هو في العسكر المظفّر يُفني الدمعَ شُرباً ولحم كفّيهِ أكلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
لا استردّ الإلهُ منك الذي أعطى ولا ذُقْت بعد أمنِك عزلا
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة

وله يهجو أبا المعالي ابن الذّيدان، وكان أصله يهودياً في دمشق، وكان قد وصل شِطرَنجي آخر يقال له ابن أبي زِنبيل:

فتى الدّندانِ قد جاءك منْ يقلَعُ دنْدانَكْ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
ومنْ يصفَع جالوتَك بالنّعل وحزّانَكْ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
فتى الزِّنبيل بالزِّنبيلِ قد خدّر آذانَكْ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
فإن عُدْتَ تُماريهوإنْ أكثرت بُهتانكْ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة
فما يلعَبُ بالحظّولا يقبلُ فِرْزانَكْ
للشاعر ابن المؤيد الألوسي، اقرأ القصيدة

وسبب ذلك وصول أبي الرضا بن أبي زِنبيل الى دمشق، وادّعى أنه يغلب ابن الذّندان، وطلب مجاراته في حلبة اللّعب بين يدي السلطان، فأبى أن يلعب معه إلا بحظّ الفِرْزان.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.