من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الشريف النقيب النسابة بمصر
شرف الدين أبو علي محمد بن أسعد بن علي بن معمر أبي الغنائم بن عمر ابن علي ابن أبي هاشم الحسين النسابة بن أحمد النسابة بن علي النسابة ابن إبراهيم بن محمد بن الحسن الجواني الحسيني كان نقيب مصر في الأيام المصرية. والآن فهو ملازم مشتغل بالتصنيف في علم النسب، وهو فيه أوحد، وله فيه تصانيف كثيرة.
قرأت بخطه كتاباً إلى بعض الأشراف بدمشق في سنة إحدى وسبعين، قد صدره بهذه الأبيات:
أَحنُّ إلى ذكراك يابنَ مُحَسَّنٍوأَرجُو من الله اللقاءَ على قُرْب
لما لَكَ في قلبي من الموضعِ الذييرى فيه كل الحب مُبْراً من الخِبِّ
وللمفخر السامي الذي قد حويتَهُوسار مسيرَ الشمسِ في الشرق والغرْبِ
فأصبحتَ تاجاً للفخار ومَفْرِقاًوقطبَ المعالي بل أَجلَّ من القطب
فلا عَدِمَتْ روحي الحياةَ فإنهاقرينةُ ما يأتي إلي من الكتب
وقرأت أيضاً بخطه من كتاب كتبه إلى الأمير عز الدين حارن لما قصده بالشام، في أوله هذه القصيدة:
تُرَى هاجكم ما هاجني من جوى البعدِوهل كَرْبُكُمْ كربي وهل وجدكم وجدي
لئن جَلَّ ما أبديه شوقاً إليكمفإنَّ الذي أُخفيه أَضعافُ ما أبدي
جَوىً في فؤادي كامنٌ ليس ينطفيعليكم كمونَ النار في الْحَجَرِ الصَّلْد
وما الدمعُ ما يجري عليكم وإِنمانفوسٌ أَسَلْنَاهَا مع الدمع في الخد
إذا لفَّ بُرْدُ النومِ أَجفانَ راقدٍلففتُ جفوني في رداءٍ من السهد
نهاريَ ليلٌ مدلهِمٌّ لفقدكموليلي نهارٌ من خيالكمُ عندي
ومنها:
ألا يا رياحَ الشوق سيري فبلِّغِيسلامَ محبٍ صادقِ الحبِّ في الود
إلى المَلْكِ عزِّ الدين ذي المفخرِ الذيمناقبُهُ تعلو الكواكبَ في العَدِّ
ومنها:
مليكٌ إذا أطنبتُ في وصفِ فضلهعلمتُ بأَنِّي لم أَنَلْ غايةَ الجهد
فما العنبرُ الشَّحْرِيُّ في أَنفِ ناشقٍبأَطْيبَ من ذكراه في سَمْعِ مُسْتَجْدِي
ومنها:
أَيا مَنْ إِذا سارتْ وفودٌ لبابهترى عندهمْ وفداً إِلى ذلك الوفد
وقد علم القُصَّادُ قَصْدَ جَنَابِهِفنوَّلَهُمْ قبلَ التفوُّهِ بالقَصْد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع