من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
والده الشريف القاضي سناء الملك أبو البركات أسعد بن علي الحسيني النحوي
موصلي الأصل مصري الدار هاجر إليها واتخذها مسكناً، ورضي بها وطراً ووطناً؛ وكان كبير القدر، نابه الذكر. وجدت له شعراً في الصالح بن رزيك في نوبة قتل عباس: أما والهوى النجدي ما سئمت إلفا.
ومنها:
لئن كنتَ قد نَحَّبْتَ عباسَ من ظُبَافَرَنْجَةَ لما لم يجدْ عنك مُسْتَعْفَى
وأنقذْتَهُ من أَسره وهو ذاهلٌيَرُدُّ عن الأهوال في المأزق الطَّرْفَا
فقد سُقْتَه إذ فَرَّ منك إلى مَدىًتمد مُدَاهُ نحو مُقْلَتِهِ الحَتْفَا
وما فرَّ من وَقْعِ الأسنَّةِ صاغراًوجدِّكَ إلا حين لم يَرَ مُسْتَخْفَى
وملَّ الطعانَ المرَّ للمَلِكِ الذييراه حَييّاً عندما يَهَبُ الألْفا
وقال في مدحه:
صاحِ إنْ أَهْجُرْ سليمى والرَّبابافلقد بُدِّلْتُ من غيٍ صوابا
ولقد واصلتُ من بعدهمامدحَ من أَغْرَآ بجَدْواهُ انتسابا
إِنَّ في كفِّ ابن رزِّيكٍ لمنْيبتغي الرفدَ لآمالاً خِصَابا
وبيمنى فارسِ الإسلام قدأُجْرِيَ البحرُ الذي عَبَّ عُبَابا
كم له في الشام من معجزةٍومقامٍ لم يكن إلا احتسابا
جرَّبَ الإفرنج من أفعالهفي صناديدهمُ أمراً عُجابا
وله من أخرى:
ومن يهوَ إدراكَ المعالي فإنهيَعُدُّ المنايا من ملابسه طِمْرا
قريع الرزايا والقنا يقرع القناخطير العطايا يَسْتَقِلُّ الْجَدَا خَطْرا
يخطِّطُ بالخطيّ في النقعِ موطناًيحوز العلا والموتُ يلحظهُ شَزْرا
ومنها:
إذا اهتز بالفساط غرباه لم يَدَعْفؤاداً بأقصى روضةٍ لم يَمُتْ ذُعْرَا
وحيث ذكرت الشرفاء فقد تعين ذكر الشريف أبي جعفر، وهو:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع