من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الشريف أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة الله العلوي الحسيني
من طرابلس ومن الواجب إيراده في شعراء الشام. كان في مصر في عهد أفضلها، وحظي من مننه بأجزلها. أهدى إلى ديوان شعره بمصر القاضي الفاضل، في جملة ما أسداه إلي من الفواضل، فأثبت منه ما استجدته مما وجدته، واستطبته مما استعذبته. فمن ذلك من قصيدة أعدها لمدح الأفضل للتهنئة بعيد الفطر سنة خمس عشرة وخمسمائة، فقتل الأفضل عشية سلخ شهر رمضان من السنة، وعاش الشريف، ومدح الوزير بعده، وأولها:
قد تجاوزتَ في العلا الجوزاءَواستمدَّتْ منك البَهَا والبَهَاءَ
ومنها:
لم تَزلْ للعيونِ منذ تراءَتْكَجِلاءً وللقلوب رجاَ
ومنها:
وجيوشاً كأنما قد كساها البرقُفوق الدروع منها رداءَ
في مجالٍ سالتْ ظباه على الأيديكأن الغُمودَ فَجَّرْنَ ماءَ
ومنها في وصف سفن أنفذها إلى مكة، وفيها غلة:
بجوارٍ تنسابُ في البحر كالأعلامتجري بها الرياحُ رُخَاء
حملَ الماءُ كلَّ سوداءَ منهاحَمَّلَتْ وقرَها يَداً بيضاء
وله من قصيدة في ابن عمار بطرابلس:
جعلنا التشاكي موضع العَتْبِ بيننافأَصدُقُ في دعوى الغرامِ وتكذبُ
ذريني أَصِلْ ليلَ الغرام بعزمةٍتكفَّلُ بالإقبال عنها فتَغْرُب
فلا والعوالي إنها قسَم العلاأُقيمُ ولي عن ساحةِ الذلِّ مذهب
ومنها:
ومن كان فخرُ الملك مَرْمَى رجائهِأصاب من الحظّ الذي يَتَطَلَّبُ
بعيدُ مناطِ السيف لو طاول القناتساوى لدى الهيجا لواءٌ ومنكب
ومنها يصف داره:
ويوم ابتدرنا الإذنَ نُرْعَدُ هيبةًوقد غصَّ بالرفد الرواقُ المحجَّبُ
وصلنا وسلَّمنا على البدرِ جادَهُسماءٌ لها من ذائبِ التِّبْرِ هَيْدَبُ
وقد نَمْنَم الكفُّ الصَّنَاعُ بأُفْقِهارياضاً كأنَّ الجوَّ منهنَّ مُعْشِبُ
ومصقولةِ الأرجاءِ ملثومةِ الثرىإلى جنة الفردوسِ تُعْزَى وتنسَبُ
نخالُ بأُولى نظرةٍ أنَّ دُرَّهايُنَثَّرُ أو عِقْيانها يَتَصَوَّبُ
وقال من قصيدة:
ذَرَفَتْ مقلةُ الحَيَا بالحَبَابِوانتشى الروضُ حاليَ الجلباب
وتمشَّتْ به الصَّبا وإزارُالمُزْن فيه مُجَرَّرُ الهُدَّاب
ومنها:
لم أَنَمْ بعدهم سُلُوّاً ولكنْطمعاً أَن يزورَ طيفُ الرَّبَابِ
يا خليليَّ في الذؤابة من فِهْرٍأَميلا معي صدورَ الرِّكَابِ
وَقِفَا العيسَ كي نُجَدِّدَ عهداًللهوى في معاهدِ الأَحْبَابِ
أسقمَ البينُ رَسْمَهَا سقْمَ جسميفكلانا خافٍ عن الطُّلاَّبِ
يا لُواةَ الديون من غير عُسْرٍعُذْرُكُمْ لم يكنْ لنا ي حساب
طال رَعْيي روضَ الأَماني لديكمْورجوعي عنكمْ بغير ثواب
أتقاضاكمُ وماذا عليكمْلو سمحتمْ لسائلٍ بجواب
ما لقلبي أراحني الله منهكيف يهوى من لا يرقُّ لما بي
مَسَحَتْ صبغةَ الشبابِ يدُ الهمِّوأَبْدَتْ نصولَ ذاك الخضاب
ومنها:
وإذا كان ضائري حكم ذي الشيبفواوحشتا لجهلِ الشباب
وقال:
أأحبابنا لو سرتمُ سيرةَ الهوىلكنتمْ لقلبي مثلَ ما لكمُ قلبي
عتبتمْ وما ذنبي سوى البعد عنكمُوإني لأهواكم على البُعْدِ والقرب
فلا تجمعوا بين الفراق وعتبكمولا تجعلوا ذنب المقادير من ذنبي
وله من قصيدة في الأفضل أولها:
أُجِلُّ هواكَ عن مِنَنِ العتابِوإن أَبعدْتَنِي بعد اقتراب
ومنها:
أَما وهواكَ لو خُبِّرتَ عنيلِمَا أَلقاه عزَّ عليك ما بي
ولا تسأَلْ سواك فليس يخفىعذابي عن ثناياك العِذاب
ولولا أَنْ تقولي خان عهديقرعتُ على سُلُوِّي كلَّ باب
رضيتُ وصال طيفكِ وهْوَ زُورٌوعند الشيب يُرْضَى بالخضاب
ومنها:
ودون ثنيَّةِ الصَّنَمين ظبيٌوقورُ الحِجْل طيَّاشُ الحِقَابِ
سقيمُ الطرف نشوانُ التثنّيصقيلُ الثغِ معسولُ الرضاب
ومنها:
وقفتُ بها سراةَ اليومِ صحبيوقوفَ القُلْب في زَنْد الكَعَاب
وقد أخفتْ معالمَها اللياليكما درست سطورٌ من كتاب
فدع ذكراك أياماً تقضَّتإِذا ذهب الصِّبَا قَبُحَ التصابي
ولي بمديح شاهنشاهَ شُغْلٌيُسَلِّي عن هوى ذاتِ السِّخَاب
يُؤَذِّنُ جودُه فيما حواهمن الأَموالِ حيَّ على الذهاب
ومنها:
ويوم بعثَتها شُعْثَ النواصيتسيلُ بهنَّ أفواه الشعاب
لقيتَ هَجِيره والخيل تردىولا ظلٌّ سوى ظلِّ العُقَابِ
أثرتَ الليل في رَهَجِ المذاكيوأطلعتَ النجوم من الحِراب
مواقفُ لم تزلْ فيهن أَمضىمن الهنديِّ زلَّ عن القِرَابِ
وله من أخرى:
تجاوز العتبُ حدَّ السخط والغَضَبِوأورث القلبَ صدعاً غيرَ مُنْشَعِبِ
إِن كان ذنبٌ فإني منه معتذرٌيكبو الجوادُ وينبو السيفُ ذو الشُّطَبِ
أو كان ذا منك تاديباً على زَلَلٍمنِّي فحسبك قد أَسرفتَ في أدبي
هل عهدُ وصلك مردودٌ لعاهدهيا هاجري شهوةً من غير ما سبب
ومنها:
أو لا وعيشٍ مضت منا بشاشتهلمحاً وسالفِ عيش غيرِ مُؤْتَشِب
ومبسم كأَقاح الروضِ بانَ بهفضلُ الرُّضاب على الصهباءِ والضَّرَب
ومستديرِ وشاحٍ جال في هَيَفٍحيث التقى خيرُزَانُ الخصْر بالكُثُب
ما إِنْ أَذِنتُ إلى الواشي كما أَذِنَتْفاعْجبْ له اليومَ لم يظفر ولم يخب
لم يبق عندي اصطبارٌ أَستعينُ بهعلى تمادي صدودٍ منك بَرَّحَ بي
بيني وبين صروف الدهر معتبةوليس عتبي على الأَيام بالعجب
إن سرَّكُمْ مسٌّ من نوائبهإِني إِذنْ لقريرُ العين بالنُّوَب
ومنها:
إن كنتُ أضمرت غدراً في الوفاءِ لكمْفلا وصلتُ بآمالي إلى أربى
وخانني عنك شاهنشاهُ ما وَعَدَتْبه صنائِعُهُ من أَشرف الرتب
ومنها:
تجلو عليك التهاني كلُّ شاكرةٍيداً سَبَقْتَ إليها عزمةَ الطلب
كالماءِ رقَّتها والخمرِ نَشْوَتهافابنُ الغمامةِ فيها وابنةُ العِنَبِ
وقال فيه:
خاطِرْ بها فالجدُّ مصحوبُواسرِ فظهرِ الغيبِ مركوبُ
واطلبْ عناقَ العِزِّ تحت الظُّبَافالعزُّ محبوبٌ ومطلوب
واصحبْ إلى العلياءِ سُمْرَ القناما صَحِبَتْهُنَّ أنابيب
ليس يروضُ الصعبَ مَن دِرْعُهُمُحْقَبَةٌ والسيفُ مقروب
ولا يخوضُ الغمراتِ الفتىوطِرْفُه في الحيِّ مجنوب
وثِقْ بما تُملي عليكَ المنىفالنجح مرجوٌّ ومرقوب
ولا تَقُلْ يا بعدها غايةففي المقادير أعاجيب
لا تبعدُ العلياءُ عن طالبٍله من الأفضلِ تقريب
وقال فيه:
إِذا ما ابتدوا شَدُّوا حُبيَ الحلم للنَّدَىوإِن ركبوا سدُّوا القَنا بالمراكبِ
كفيلون في دار الضحى لصريخةٍبوجهِ نهارٍ بالعجاجةِ شاحب
همُ سَطَّروا بالبيضِ والسمر ذكرَهُمْفأَصبحَ عُنوانَ العُلا والمناقب
صدورُ رماحٍ لم تَرِدْ حومةَ الوغىفتصدرَ إلا عن صدورِ الكتائب
ومنها:
إذا شَهِدَ الجُلَّى أضاءَتْ برأْيهِدُجُنَّةُ خَطْبٍ مُدْلَهمِّ الجوانب
وقال أيضاً:
بادِرْ بإحسانك اللياليفإنَّ من شأنها البتاتا
كم شمْلِ مَلْكٍ عَدَتْ عَليْهِفصيَّرَتْ جمعَهُ شتاتا
وفَرَّكَتْ قبلُ من عظيمٍفطلَّقَتْ غيرها ثلاثا
وقال من قصيدة:
وكم للحُبِّ مثلي من صريعٍبحدِّ البيض والسمر الملاحِ
وأَغيَدَ من ظباءِ الحسن حَيَّابوردٍ أوْ تبسَّمَ عن أَقاحي
شربنا من شمائله شَمُولاًلنشوان التثني وهْوَ صاحِ
لقلبي الثأرُ فيه عند عينيفبعضُ جوارحي أَدْمَى جراحي
لئن عاصيتُ عذَّالي عليهولم يَقْتَدْ ملامُهُمُ جماحي
فإنَّ نوالَ شاهنشاهَ قبليعَصَى عَذْلَ العواذلِ في السماح
إذا أعطى تبلَّج في العطاياكما يفترُّ مبتسَمُ الصباح
ومنها:
ملوكٌ إنْ دجا ليلٌ جَلَوْهُبلألآءِ الترائك والصِّفَاح
كأنّ الخيلَ تحت النقع منهاشققنَ الأرضَ عن بَيْض الأَدَاحي
نثرنَ عجاجةً في كل فجٍكأنّ الأُكْمَ تنفسها المساحي
مناقبُ سطَّرَتْهُنَّ المواضيفما يسمو إليها كفُّ ماحي
وقال:
ما خلتُ والأيامُ ذاتُ عجائبٍأنى أُعَدُّ من المتاعِ الكاسدِ
وأكونُ للدهر الخؤونِ عقيرةًوأُعاضُ مِنْهُ شامتاً من حاسد
فأسالمُ الخصم الذي لا يُتَّقَىوأثيب عذالي ثواب الحامدِ
وقال:
أُحبُّ من الفتيانِ كلَّ مشيَّعركوبٍ إلى العلياءِ ظهرَ الشدائدِ
يضمُّ على فضل العفاف ذيولَهُويرغبُ عن ضمِّ الثُّدِي والنواهد
ومنها:
إذا دَحَرَتْ فيه النعامى حسبتَهحبيبكَ دروعٍ أَو متونَ قلائدِ
ينمّ بسرِّ القاع حتى تخالهاستعارَ حصاهُ من عقودِ الخرائد
نزلنا به والشمسُ يُهدى شُعاعُهاله التبرَ إِلا أنه غير جامد
لدى روضةٍ قد نَشَّر العَصْبَ نبْتُهَاونَثَّر فيها النَّوْرُ دُرَّ القلائد
ومنها:
كأن ذيولَ الأفضل انسحبتْ بهايُضَمِّخُها منه أَريجُ المحامد
كريمٌ أَعدَّ المالَ وقفاً على الجَدَافأضحى نداهَ قاصداً كلَّ قاصد
إِذا مدَّ يومَ الفخر باعاً لمفخرٍحَوَى طَرَفَيْهِ من طريفٍ وتالد
ومنها:
جمعتَ سعود المشتري ووقارَهُإِلى بأس بَهْرامٍ وحذقِ عُطَارد
ومنها:
وما نمتَ عن شاني وقد نام دونَهُرجالٌ فلم أنبذ حياةً لراقدِ
ولو كنت ممن يجعل الفحش لفظهلنبَّهَهُمْ مني عقابُ القصائد
وعَضَّ لحاظَ القوم في كل مجمعقوافٍ كأَطرافِ الرماح الحدائد
أَأُغْضِي على ضيمٍ وعزُّكَ ناصريوأُخْفِقُ في مجد ونُجْحُكَ رائدي
وقال من قصيدة في محمد بن قابل وقد أنفذ إليه رافداً:
من منجدي بالشكر أَمْ مَنْ مُسْعِديأَوفَتْ على شكري يدٌ أَغنتْ يدي
نام الورى عني فلم أُوقِظْهُمُأَنَفاً لمجدي من مقام المُجْتَدِي
ورأيت عز الفقر من نيل الغنىبالذل أولى بالعُلا والسؤدد
ورددتُ ما يهبُ اللئامُ عليهمُزهداً ولا مجدٌ لمنْ لم يزهد
وكذاك نفسُ الحر تحتملُ الظَّمَاإن فاته يوماً كريمُ المَورِدِ
وتداركتني مِنةٌ من مُنْعِمٍيقظانَ عن بذلِ الندى لم يرْقُدِ
ملأَ الزمانُ بها مسامعَ أهلهِمن شكر آل محمدٍ لمحمد
يعطيك مسؤولاً فيعجل رِفْدَهُوتعوق هيبتُهُ السؤولَ فيبتدي
ومنها:
أرسلتها فوق الرجاء تبرعاًأحلى الندى ما لم يكن عن موعد
لما سالتُ الغيثَ يُسقى بالغنىجوداً بَعَثْتَ بديمةٍ من عسجد
ومنها:
ولَتَنْصُرَنَّكَ باللسان ونصرُهُأَبْقَى على الأيام من نصرِ اليد
ومنها:
وإليكمُ أرسلتُها تُرْضِي العُلافيكمْ وتقطعُ في قلوب الحُسَّد
بسهولةٍ عنها المياه ترقرقتوجزالةٍ منها متون الجلمد
كالمسكِ من طيب الثناءِ عليكمُفيكادُ يَعْبَقُ عَرْفُها بالمنشد
وقال:
عصيتُ هوايَ حين وَفَى لغرٍإباءٌ صار من خُلُقي وعادي
فبلِّغ حاكمَ العشاق أَنيعفافاً قد حَجَزْتُ على فؤادي
وقال:
ألا يا خليليَ من وائلٍأَعِنِّي على ليليَ الساهرِ
إلى كم أُسَوَّفُ عطفَ الزمانِوعَزَّ النتاجُ من العاقر
وعزَّ على المجد أني قنعتُبأيسرِ من حَسْوَةِ الطائر
وما ذلَّ في الخطب عونايَ منلسانيَ والمِخْذَمِ الباتر
لياليَ لا أنا شاكي الصحابِولا غدرُهُمْ شاغلٌ خاطري
وإني على شَغَفِي بالقريضِلآنفُ من همةِ الشاعرِ
سرى رَجَبٌ يستحثُّ الشهورنزاعاً إلى فضلك الباهر
أَتاكَ يجدِّدُ عهدَ المشوقعلى كاهلِ الفَلَكِ الدائرِ
وله من قصيدة:
وقورٌ متى يستطلق الجهلُ حَبْوةًتبيَّن في صَدْر النَّدِيِّ وقارُه
ويطربُه ذكرُ النَّذَى فتخالُهُأَخا نشوةٍ جارتْ عليه عُقَارُهُ
إذا اكتحلتْ بالطعن أَجفانُ خيلهفإثمدها في كلِّ فج غباره
إذا انبجست كفاه والمزن ممسكفما ضرَّنَا إلا بصوبٍ قِطَارُه
وله من أخرى:
يا صاحبي قمْ ترى برقاً كما نُشِرَتْمُلاءَةُ الفجر هاج الوجدَ والذِّكَرَا
وسَلْ نسيمَ صبا نجدٍ لعلَّ بهعن العذَيْبِ وجيران الغَضَا خَبرا
تضوَّعَتْ من ثرى واديه إذ خَطَرَتْرَيَّا فما زالَ من أَردانها عَطِرا
تجنى وَيعْذُرُها حسنٌ تُدِلُّ بهفكلُّ ما فعلتْهُ كان مُغْتَفَرَا
وله من أخرى:
خلعنا الصِّبَا ولبسنا الوقاراوكان الشبابُ رداءً مُعَارا
ويا ربما ليلةٍ قد خَطَرْتُإلى اللهو يُرْخي مَراحي الإزارا
أَردُّ مشورةَ رأْي النُّهَىعليه وأَرْضَي الهوى مستشارا
ليهنِكَ يا عاذلي أَننيملكتُ على صَبَواتي الخيارا
رَقَتْ دمعةُ الشوق من ناظريوخلَّفْتُ غيريَ يبكي الديارا
ولم تُنْسِني عِفَّتي غادةٌتَزينُ المعاصمُ منها السِّوَارا
إذا انتقبتْ قلتَ بدرُ التمام لاثَ عليه الغمامُ الخِمَارا
ولا أغيدُ الجيدِ أَمسى يديرُمن طَرْفِهِ ويديه العُقَارا
إذا هو أَرْعَفَ إِبريقهكستْ يدُهُ كأسَه الجُلَّنارَا
تخالُ فَوَاقِعَها لؤلؤاًوَهَى سِلْكُهُ ودموعاً غزارا
إذا الماءُ عاتبَ أَخلاقهارأيتَ الشقائقَ منها بَهَارا
تضيءُ لنا فَحَماتِ الظلام من قبل أنْ يقبسَ الفجرُ نارا
وبين الوشاحين منه القضيبُوتحت الحقاب نقاً حيثُ دارا
وله من أخرى وهي طويلة:
سل بني نبهان هل زهدوافي ثناءٍ من فتى قُرَشِي
صار كالكَمُّونِ بينهمُبالمُنى يُرْوَى من العَطَشِ
وابتلاه الدهر بينهمُبعدوٍ مُرْتَشٍ وَيَشِي
وله من أخرى:
هل أنت باليأسِ المُريح مُخَلِّصِيمن أَسْر ميعادِ المُنى المُتَخَرِّصِ
وإِليك أَشكو سوءَ حظٍ مُشْرِقيأَنَّي شربتُ وإِن أَكَلْتُ مُغَصِّصِي
ماذا على الأيامِ لو هيَ أحسنتْأَوْ سامحتْ بالعيش غيرَ منغَّصِ
وأشدُّ ما لاقيتُ من أَحداثهاما قد تجدَّدَ في جفاءِ المُخْلِصِ
وعدُ الزيادة قد تطاولَ عمرهحتى مللت ترقُّبي وتربُّصِي
ما كنتُ أولَ مستزيدٍ لم يُزَدْوأنا السعيدُ اليوم إن لم أُنْقَصِ
وقال:
أَغرى به الشوقَ اللجوجَ وحَرَّضَابرقٌ أَضاءَ له على ذات الأَضَا
متبسِّماً منه الغمامُ كأنَّمَاهزَّ القيون به الحسامَ المنتضى
وعصى الفؤادُ سُلُوَّه لما غداطوعَ الوشاةِ فصدَّ عنه وأَعرضا
هيهات إِبراء السقيم من الضَّنَايوماً إِذا كان الطبيب المُمْرِضَا
ما كان لولا حبُّ مَنْ سَكَنَ الغضايُخْشَى حَشاه لذكره جمرَ الغضا
زمنٌ مضى فوق المنى فكأنهحكمٌ تقاضى حسرةً ثم انقضى
خالفتُ يومَ البين حكمَ تجلديلما قضى فيه الفراق بما قضى
وبمهجتي رشأٌ أَغَنُّ بطرفِهِمَرَضٌ وصحةُ طَرْفِهِ أَنْ يَمْرَضَا
قد صرَّح الهجران فيه لمدْنفخاف الرقيبَ على هواه فعرَّضا
كم يقتضيني الدهرُ حقِّي عندهالدَّيْنُ لي وأنا الغريمُ المُقْتَضَى
وله على وزنها من أخرى:
كان الشبابُ وقد خَلَعْتُ رداءَهُطيفاً سَرَى وخضابَ داجيةٍ نَضَا
ومنها في الاعتذار عن مدح غير هذا الممدوح:
شَعْرٌ حَمَلْتُ سوادَه وبياضهفوجدت أثقلَ ما حملتُ الأبيضا
ما إِنْ مدحتُ سواك إِلا رِقْبَةًمني لصِلِّ حماطة قد نضنضا
فمسحتُ بالأشعارِ عِطف عُرامِهِوحملت عذرَ زمانه حتى انقضى
والآن عُدْت وكنت عُوداً ذاوياًنبتاً بصوب نداكمُ قد روَّضا
وحُسِدت ما شَرَّفْتَني بِسَماعِهِحتى تمنَّى مُفْحَمٌ أن يَقْرِضَا
وقال:
كلَّ يومٍ نَلْقَى ببابكَ غَيْظاًأملاً خائباً وسَعياً مضاعا
ووجوهاً يُغَضُّ من دونها الطرفُ كما قابلَتْ عيونٌ شعاعا
ليتهمْ إِذ حموكَ من كلفة الإذن لنا أَوصلوا إِليك الرقاعا
وقال:
لعذلِ العواذل أَلاّ أَعيوألاّ أُصِيخَ له مسْمَعي
ويا لائمي في غرامي بهاأَضَعْتَ الملام فخذْ أو دَعِ
أتطمعُ للقلب في سلوةٍوهيهات في ذاك لا تَطْمَعِ
أطعتُ الهوى وعصيتُ النصيحَوقال العذولُ فلم أسمع
وقد أنكَرَتْ أنّ حبي لهاجسرِّيَ في غير مُسْتَوْدَعِ
فلو جاز حكمي لدعْوَى الهوىجعلتُ اليمينَ على المدَّعي
أما عَلِمتْ أنّ لي بعدهاهموماً تُكاثِرُها أَدْمُعي
أَبى لي تَنَاسِيَ ما قد مضىخيالٌ لها لازمٌ مَضْجَعي
ومنها:
وزارَ برغْمِ الكَرَى هاجعيننَشاوى بكاسِ الهوى المُتْرَعِ
وأشعثَ أخفاه برحُ السقامِفنمَّتْ به أَنَّةُ المُوجَعِ
فيا منَّةً قد شكرت الرقادلو أني انتبهت وقلبي معي
ومنها:
وقد علم الحرصُ أَنِّي برئْتُإلى راحةِ اليأسِ من مَطْمَعي
وكم لي مع الدهر من وقعةٍتبلَّجْتُ في وجهها الأسفع
وقال:
دعِ المطامعَ لا تحللْ بساحتهاوارضَ القليلين من ريٍ ومن شِبَعِ
لا تخضعنَّ لأَمرٍ عزَّ مطلبهلا خيرَ في العيش ما أَدناك من ضَرَع
وقال:
غريمُ فؤادي في الهوى غيرُ منصفوماطلُ وعدي قد أبى الغدْر أن يفي
تكلَّفَ بي يومَ اللقاءِ بشاشةًوأقبحُ ما استَحْسَنْتَ بشرُ التكلف
ومنها:
رضيت وإن لم تسمحوا برضاكمُعلى عزِّ قومي في الهوى ذلَّ موقفي
لِيَهْنِ حَسوُدي أن يُقَدَّمَ ناقصٌفأَصبحَ فضلي علةً لتخلُّفي
ولو أنصفَ الدهرُ الكرامَ لما غدايطيلُ على حظِّ اللئام تلهفي
ليَ اللهُ من قلبٍ لجوجٍ بصبوةٍإلى العزِّ ما يزداد غير تغطرف
ركوبٍ لأَثباجِ المخاوفِ دونهاومَنْ طلبَ العلياء لم يتخوَّف
أَأُرْمَى بعيش الخاملين وقد أَبَىليَ اللهُ أن يَرْضى فراسي وخندفي
ومنها في القلم:
له القلم الماضي الشَّبَا فكأنماتهز به أعرافُهُ صدرَ مُرْهَف
إذا ما سقاه المزنُ صوبَ قطارهكسا الطرسَ أثوابَ الربيع المُفَوَّف
وله من أخرى:
حَيِّ من رَيَّا خيالاً طَرَقَاعاد جُنحُ الليلِ منه فَلَقَا
سارياً يُذْكِرُنَا عهدَ الحمىنقصَ البيد وقصَّ الطُّرُقا
حبذا الطيفُ تَعَلَّلْنَا بهواصفاً في البين أيام اللقا
قد رضينا من أباطيل الكرىردَّ ما موَّهَهُ واختلقا
المُنَى إن لم يكن إلا المنىإنها لَهْيَ النعيم في الشقا
هل مُعاد والأماني ضَلَّةٌموقفٌ بين المصَلَّى فالنَّقَا
يا نسيم الريح إما جِئْتهمْفاشكُ عن قلبي الجوى والْحُرَقَا
وتعرَّضْ لملولٍ منهمُمستجدٍ كلّ يومٍ خُلُقَا
وطموحِ العينِ مذَّاقِ الهوىقلَّ ما مازح إلا عشقا
آه والشكوى إليكم خَوَرٌبعد ظنٍ في هواكم أخفقا
يا لهيفاءَ وقلبي كلماقلتُ قد أَفْلَتَ منها عَلِقَا
ولخلٍ كالشَّجَي معترضٍما محضْتُ الودّ إلا مَذَقَا
وله من قصيدة:
أتمنَّاهَا على بُعْد المَنَالِوأسومُ الصبرَ عنها وهو غالي
وأُرجِّي عطفةَ السالي وقدتَعْلَق الأطماعُ أسبابَ المُحَالِ
وعلى ما سَرَّني أو سَاءَنيفَهْوَ محبوبُ التجني والدلالِ
ولقلبي من أحاديث المُنَىما لعيني من سُرَى طَيْفِ الخيالِ
ومنها:
لستُ بالفائت حظِّي منكمُرب عتبٍ كان باباً لملال
مذهبٌ ما ابتَدَعَتْهُ غادةٌيُبْذَلُ العذرُ لربات الحجال
أَنْكَرَتْنِي أَنْ رأتْنِي عاطلاًربَّ جيدٍ عاطلٍ بالحُسْن حالي
من عذيري اليومَ من أيد خطوبٍ رعى البادنُ منها في هزالي
هممُ العلياء ضرَّاتُ الغِنَىوجيوشُ الفقر إِكثار العيال
فارضَ بالأدنى إذا لم ترقَ فيدرجاتٍ من ذرا المجد عوالي
أو فكن جارَ شهنشاهٍ تَصِفْمُغْرماً بالجود فَيَّاضَ النوال
كَفَل الملك بأطرا القَنَاوالمعالي في كَفَالات العَوَالي
ومُطاعُ الرمح في يوم الوَغَىنافذُ الحكم على الأرواح وَالي
عَلَّقَ الأرزاقَ من أَسْمَرِهِمَعْلَقَ الرمح بأطراف النصال
يَنْفُضُ العِثْيَرَ عن أعطافهنفضةَ الأَجْدَلِ أَنداءَ الظلال
وله من أخرى:
لولا الحظوظ التي في بعضها بَلَهٌلما علا الشمسَ بهرامٌ ولا زحلُ
همٌّ لبستُ له ثوبَ الضَّنَا كمداًوالهمُّ يفعل ما لا تفعلُ العلَلُ
ومنها:
من كلِّ أروعَ في الهيجاءِ يصحبهعَزْمٌ فَتِيٌّ ورأيٌ منه مُكْتَمِلُ
الأرقمُ الصِلُّ إِلاَّ أَنه بَطَلٌوالأَغلبُ الوَرْدُ إلا أنَّهُ رَجُل
ومنها:
وصاحبٍ مثلِ حُمَّى الرِّبْعِ أرقبهامُغْرىً بذمِّيَ منه المنطقُ الخَطِلُ
رَمَى ولو أنني أرضيه قلت لهخذها إِليك لكفِّ المخطىءِ الشَّلَلُ
وله من أخرى:
يا هل جَنَتْ أعينٌ مراضٌكالخمر تسطو على العقولِ
أصابتِ القلبَ يوم سَلْعٍبنافذاتٍ بلا نصولِ
فقلْ إذا جئتَ آل سهمٍما فعل السهمُ بالقتيل
ويا نسيمَ الصَّبا تَعَرَّضْلحاضرٍ بالغَضَا حُلُولِ
بلِّغْ فإنّ القبولَ أوْلىفي طاعةِ الصبِّ بالقَبُول
وصفْ غرامي وأَجْرِ فيهمْذكرىَ للهاجر المَلُولِ
واحرَّ قلباه من قضيبٍرَيَّانَ لم يدرِ ما غليلي
لو أَنصَفَ الحِبُّ ما طلبتالوصالَ من طيفه البخيل
ومنها في المدح:
من أسرة النجم في المعاليوإخوةِ الغيث للنزيل
تشابهوا واحداً ونَجْلاًما أشبه الكُثْبَ بالسهول
وقال من أخرى:
رعى الله المنازَ من غميموحيا يومنا بلوى الصَّريم
وروَّى أرضَها حَلَبُ الغواديوصافح روضَها وَلَعُ النسيم
وقفتُ بها فيا نثرى لدمعٍأَرَقْتُ على ثَرَى تلك الرسوم
وما خِلْتُ المعالمَ قبلَ يوميبها صهباءُ تهفو بالحُلُوم
متى تدنو لمشتاقٍ مُنَاهُويصحو من معاقرةِ الهموم
ومنها:
ومن ناداكَ من قلبٍ سليمٍكمن دَاجاك بالودِّ السقيم
فلا تغررْك صِحَّةُ صَفْحَتيهفتحت ثيابه نغل الأديم
فداؤك كلُّ مغرورِ الأمانييُرَجِّي مُنْتَجَ الأملِ العَقيمِ
وقال:
ركبوا قوادمَ رَوْعِهمْ فكأنماطارت بهمْ حَذَرَ الحِمَام حَمام
إن لذَّ عندك طيبُ عيشٍ باردٍقلْنا وعزمُكَ في عُلاكَ ضِرَامُ
وله في مريض:
أما لو أنَّ أغراضيَلا يخرجنَ عن حكمي
نقلت الداء من جسمكمختاراً إلى جسمي
وله من أخرى:
كالغصن أطلع بدرَ تِمٍ باسماًبالأُقحوان ملثَّماً بالعَنْدَمِ
يا عاذلي أَقصرْ فسمعي في الهوىسَلْمُ الغرام وحربُ لوْمِ اللوَّمِ
لو كنتُ أَعلَمُ أَنَّ نجداً قصدُهُمْيومَ استقلَّ فريقُهُمْ لم أُتْهِمِ
ووراءَ أقمارِ الهوادج غِلمةٌتحمي المحرَّمَ بالأقبّ الملجم
كتبوا بأيدي الخيل خلف مطيِّهمعِين الحواجر بِلْوُها لمتيم
ومنها:
أَفنَتْ شجاعته السِّلاحَ فسيفهيبكي الدماءَ لرمحه المتحطِّمِ
ومنها:
لو أَشْهَدتْ رزق الوَرَى شَهِدَتْ بهنِعَمٌ إلى نَفَحاتِ سيلٍ تنتمي
وله من قصيدة أولها:
أَثِرْهَا فقد طالَ هذا مُقَامَاوَرَاخِ لِها إِنْ جَذَبْنَ الزماما
تقصُّ من الغيث آثارَهُفترعى جَمِيماً وتُسْقَى جِمَامَا
ومنها:
أَضاءوا شموساً، وتمُّوا بدوراًولاحوا نجوماً، وجادوا غماما
ومنها:
يا بائعي بالدونِ إِنَّ العُلاَلا ترتضي بيعَكَ أَعْلَى بدونْ
وعْدُك قد أصبحتُ أَتلو لههيهات هيهات لما توعدونْ
إن كان حظِّي منك ما قد أَرَىفقل لحساديَ ما تحسدون
وله من قصيدة:
وكم ذُدْنا الكرى عنا بليلٍكعَيْنِ الظَّبْيِ أو فَرْعِ الغواني
وقد نثرت كواكبُهُ عقوداًنقوداً صُبْحُها لقْطُ الجمان
صحبنا فيه ملءَ القلب رعباًبخرق كالملاءَة صحصحان
على مثل الأَهِلَّةِ طامحاتٍإلى قمر المعالي الإِضْحِيان
ومنها:
كأن البيض في رَهَجِ المذاكيضرامٌ تحت أردية الدخان
وله من قصيدة يصف خيمة ونقوشها:
ضَرَبْتَ عين رواقٍ في مقرِّ عُلاًأوفى على عَذَبات الطَّوْد ذي القُنَنِ
جَازَتْ مدى الطرفِ حتى خلتُ ذِرْوَتهاتأْوي من الفَلَكِ الأعلى إلى سَكَنِ
أقطارُها ملئت من منظرٍ عجبٍيُهْدي إليك ذَكَاءَ الصانع الفَطنِ
فمن رياضٍ سقاها الفكرُ صيِّبَهُفما ظمأٌ يوماً إلى المُزُن
وجامحٍ في عنانٍ لا يجاذبُهُوطائرٍ غيرِ صدَّاحٍ على فَنَنِ
وأرقمٍ لا تمجُّ السمَّ ريقتُهُوضيغمٍ ليس بالعادي ولا الوَهنِ
ومائلين صفوفاً في جوانبهالو يستطيعون خَرَّ الجمع للذَّقنِ
زِينَتْ بأَرْوَعَ لا تُحْصَى فضائلهماضٍ من المجد والعلياءِ في سَنَن
وأطلع الدستُ فيها شمسَ مملكةٍتُرِي التأمُّلَ فضلَ العين للأذن
وعدٌ على السَّعْدِ أَنَّ النصرَ يضربهابالصين بعد فتوح الهند واليمن
وله من أخرى:
زالت ببيضك هامٌ عن مناكبهافنابت السمرُ فيها عن هواديها
أُعطيتُ ملءَ رجائي من غنىً وعُلاًفصرتُ أَسأل نفسي عن أَمانيها
وله من أخرى أولها:
ليت دارَ الحيِّ إذ شَطَّتْ بهاحمَّلَتْ ريحَ الصَّبَا نشرَ ثراها
لا عداها الريُّ من صَوْب حياًينظمُ الروضَ لأَعناقِ رُبَاها
دارهُمْ بالغورِ إذ همْ جيرةٌوالنوى ما صدعتْ شملاً يداها
وسميري في الدياجي غادةٌفخر البدر بها لما حكاها
ومنها:
خَلَواتٌ لم تكن في ريبةٍأكرمُ الصبوةِ ما عفَّ هواها
سلْ عفافي دونَها لو لم يكنْريقُها من خمرةٍ قبَّلْتُ فاها
آهِ من بينٍ وشوق لم يدعْحسرةً تعتادني إلا اقتضاها
ليت شعري ما الذي غَيْرَهَاأو أَراها حَسَناً أَنْ لا أَراها
شَدَّ ما أَجرتْ دموعي فرقةلا أَرى عوناً على قتلي سواها
ومنها:
ما عليكمْ أنَّه زاركُمفسمعتمْ بعضَ ما يشكو شِفاها
لا تذودوا عينَه عن نظرةٍقد علمتمْ أنها تجلو قَذَاها
وَعِدُوا بالطيفِ إن عادَ كَرىمقلةٍ مذ غبتمُ غاب كراها
أو فَمَنُّوه المنى من قربكمْحالَ يأسٌ بين نفسي ومناها
قل لمن دبَّت أفاعي كيدِهِلستُ أَخشاها وكيدي من رُقَاها
لا تجاذبْنِي فإني مُمْسِكٌذِمَّةً للمجد لم تُفْصَمْ عراها
ما أُبالي سُخْطَ أَيامي إذافاز سهمي برضى شاهنَّشاها
وله من قصيدة:
وغضبانَ أَعدى بالتجني خيالَهفمن لي بأن ألقاه في الحلم رَاضِيَا
ومنها:
أحب ثرى الوادي الذي نَزَلَتْ بهوإن لم يكنْ ما بيننا متدانيا
وأُكْبِرُ أنفاسَ النسيم إذا سرىفصادف جرعاءَ الحمى والمحانيا
ومنها:
فيا ليت قومي جَنَّبونيْ عقوقهمْوليتَ صديقي لا عليَّ ولا ليا
أَسَرُّوا حِذارَ الشامتين تأَوهاًومن ذا من الأيام لم يُلْفَ آسيا
وأَظْمَا فأَرْوَى بالنسيم تعللاًعن الماء كيلا يعلمَ الماءُ ما بيا
ومنها:
وهاجرةٍ تُذْوِي الوجوهَ ارتديتهاوقد عمَّمَتْ صُلْعَ الرُّبيِّ القباطيا
ومنها:
وليل كأطمار الثَّكَالى ذَرَعْتُهُبصحبٍ يُضَاهُون النجومَ الدراريا
وخَرْقٍ كراح المُجْتَدِينَ قطعتُهبمنأَطِراتٍ كالقِسِيِّ نواجيا
بممقورةٍ مثلِ الهلالِ كأنماطَلى السَّيْر منها بالكُحَيْلِ الذواريا
ينازع من أعقابها الجذْبُ بالبُرَىأَفاعيَ حِقفٍ لا تجيبُ الرواقيا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع