تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الفقيه القاضي أبو الوليد الباجي

إمام في الأصول والفروع، ومن مصنفاته: الوصول إلى معرفة الأصول، كتاب التسديد في أصول الدين، الإشارة.

ذكر أنه كان فقيه الأندلس وامامها، والذي جلى بنور علمه ظلامها، وأنه رحل إلى المشرق فأشرقت أنوار أقباسه، وأحيا ليالي الطلب بنعي نعاسه، وأنفق أنفاسه في العلم حتى اقتبس من أنفاسه، وعاد إلى الأندلس فاستقر من العزة في الأعين والأنفس، وصار إلى المنعوت بالمقتدر، فراش جناح نجاحه في الورد والصدر، وذكر أن نظمه موقوف، على ذاته غير مصروف، إلى رفث القول وبذاذاته، وله في الزهد:

إذا كنت أعلم مستيقنابأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بهاوأجعلها في صلاح وطاعه
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة

وله يرثي ولديه وقد ماتا غريبين، وذويا قضيبين:

رعى الله قبرين استكانا ببلدةهما أسكناها في السواد من القلب
لئن غيبا عن ناظري وتبوّءافؤادي لقد زاد التباعد في القرب
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة
يقر بعيني أن أزور ثراكماوألزق مكنون الترائب بالترب
وأبَكي وأبُكي ساكنيها لعلنّيسأنجد من صحب وأسعد من سحب
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسىولا روّحت ريح الصبا عن أخي كرب
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة
ولا استعذبت عيناي بعدكما كرىولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب
أحنّ ويثني اليأس نفسي عن الأسىكما اضطر محمول على المركب الصعب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.