من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الوزير الفقيه أبو مروان ابن سراج
ذكر أنه درس علوما درست معالمها، ودعا للرفع آدابا تداعت دعائمها، فتح أقفال المبهمات، وبين أغفال المشكلات، وشرح وأوضح، ونصح مناضليه وفصح، ولما طوي بساط عمره طويت المعارف، وتنقص فضلها الوافر وتقلص لها الوارف، ووصفه بالضجر عند السؤال فما يكاد يجيب، والمستفيد منه يكاد لغيظه عليه يخيب، وأورد من شعره قوله في مدح المظفر ابن جهور:
أمّا هواك ففي أعزّ مكانكم صارم من دونه وسنان
وبني حروب لم تزل تغذوهمحتى الفطام ثديها بلبان
في كلّ أرض يضربون قبابهملا يمنعون تخيّر الأوطان
أو ما ترى أوتادها قصد القناوحبالهنّ ذوائب الفرسان
عجبا لأسد في القباب تكفّلتبرعاية الظبيات والغزلان
ولقد سريت وما صحبت على السرىغير النجوم إرادة الكتمان
في ليلة نظرت إليّ نجومهاومقحم الغمرات غير جبان
قالت فتاتهم وقد نبهتهاوالليل ملقي كلكل وجران
كيف اجترأت على تجاوز من ترىمن نائم حولي ومن يقظان
أو لست إنسانا وما إن تنتهيهذي نهاية جرأة الإنسان
فأجبتها: أنّ ابْنَ جَهْوَرٍ الرّضىمنع المخاوف أن تحل جناني
ومنها في العتاب والاستماحة:
أتعود دلوي من بحور سماحكمصفرا وليست رئة الأشطان
ويكون ربعي مستبينا جدبةحتى أهيم بنجعة البلدان
قسي بمن ينأى برفع مكانهبنديّك العالي وخفض مكاني
أمن السوية أن تحلوا بالربىمن أرضه وأحل بالغيطان
إن ترخصوا خطري فكم مغل لهيستام فيه بأرفع الأثمان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع