تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

ابن هانئ الأندلسي

هو أبو القاسم محمد بن هانئ الأزدي الأندلسي شاعر الغرب ومتنبيه والمؤثر فخامة ألفاظه على رقة معانيه، وأحد المفرطين في غلو المدح واستعمال الاستعارة والتشبيه.

ولد بأشبيلية هـ? ولما نبه شأنه اتصل بعامل أشبيلية زمن المستنصر الأموي، ومدحه بغرر القصائد فأحله منه منزلة سنية وأغدق عليه العطايا فأكب على اللهو والطرب والاستهتار، واتهم بالزندقة والكفر لاشتغاله بالفلسفة.

ولما شاع ذلك عنه نقمة أهل أشبيلية وأشركوا عاملها في التهمة

وكادوا يهمون به فأشار عليه بالهجرة متن أشبيلية فاختار البحر إلى عدوة المغرب ومدح ولاته من قبل المعز الفاطمي، ثم نمي خبره إلى المعز فوجه في طلبه فوفد عليه بأفريقية ومدحه فاصطفاه واتخذ شاعر دولته.

ولما فتح جوهر مصر وبنى القاهرة ورحل إليها المعز ليتخذها دار ملكه شيعه ابن هانئ، ورجع لأخذ عياله والالتحاق به، فتجهز وتبعه، فلما وصل إلى برقة مات بها سنة هـ?، وعمره سنة.

شعره: لم ينبغ في شعراء جزيرة الأندلس ولا بر المغرب جميعهما من يفوق ابن هانئ في صناعة الشعر أو يساويه فقد كان عندهم في الشهرة والإجادة وشرف الشعر بمنزلة المتنبي عند المشارقة ويسميه كثير من الأدباء بمتنبي المغرب.

ومن قوله في وصف الخيل:

وصواهلٍ لا الهضبُ يوم مغارهاهضبٌ ولا البيدُ الحزون حزون
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل من أعقة عالج يبرين»
عرفتْ بساعة سبقها لا أنهاعلقتْ بها يومَ الرّهان عيون
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل من أعقة عالج يبرين»
وأجلُّ علم البرق فيها أنهامرّت بجانحتيهِ وهي ظنون
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل من أعقة عالج يبرين»

ومن قوله الموهم الكفر في مطلع قصيدة يمدح بها المعز:

ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُفاحكم فأنت الواحدُ القهّار
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا هكذا فليهد من قاد عسكرا»

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.