من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
المقدمة الخامسة فى حصر مواقع الغلط فى اللفظ المفرد والمركب
اعلم أنا قد أسلفنا فيما سبق أن موضوع علم البيان، إنما هو الفصاحة والبلاغة وقررنا أن الفصاحة من عوارض الألفاظ وأن البلاغة من عوارض المعانى، وأكثر علماء البيان على أن الفصاحة والبلاغة لا فرق بينهما، وأنهما من الألفاظ المترادفة، وإلى هذا يشير كلام الشيخ عبد القاهر الجرجانى، وقد أوضحنا المختار فيه فلا وجه لتكريره، فإذا تمهدت هذه القاعدة فاعلم أن الخطأ فى هذا العلم إنما يكون بإحراز ما يحتاج إليه من العلوم الأدبية مفردها ومركبها وهو بالإضافة إلى أمن الخطأ وارتفاع الغلط على مراتب أربع:
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع