من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [أبو النجم]
أبو النجم، اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد الله ابن عبدة بن الحارث بن أبان بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل العجلي.
ذكره الجمحي في الطبقة التاسعة من شعراء الاسلام.
وأنشد:
كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
هو من معلقة امرئ القيس بن حجر وصدره:
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا
وقبله:
وقد أغتدي والطّير في وكناتهابمنجرد قيد الأوابد هيكل
أغتدى: أي أبكر. والوكنات: الأعشاش. ومنجرد: فرس قصير الشعر.
والهيكل: الضخم. مكرّ: بكسر الميم، يصلح للكر، وهو الاقدام. ومفرّ:
بكسرها أيضا، يصلح للفرار. مقبل في مباشرة الحرب مدبر في التنحي عن الموت.
والجلمود: الحجر العظيم. وحطّه: أنزله من فوق إلى تحت. يقول: هذا الفرس معتاد للحرب، صالح لجميع أحوالها، من طلب وهرب وكرّ وفرّ، ثم شبهه في انملاس فخذيه بالصخرة المحطوطة بالسيل، لأنه يملسها، قاله التبريزيّ. وقد أورد المصنف، قوله:
وقد أغتدي والطّير في وكناتها
في الكتاب الرابع مستشهدا به على (الحال) ويروى: وكراتها. قال الزمخشري:
وهي الاوكار، واحدها في القياس وكر، ولم يسمع.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع