من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
محمد بن أبي الخْيْر ابن العلامة حَجَر الهيَتْمي
المَكّىُّ منشأ وموطنا بليغٌ عَذْب البَيان، نجيبٌ البَنان، طويلُ النّجاد وسيف اللّسان.
رأيته وأنا بالحِجاز، وليس بينه وبين الكمال حِجاز.
وأنشدني له شعراً من خَيْر الأمُور، وقد يقع ما يجلُو طَيْفَ السُّرور.
إلا أنَّ أكثره في الأهاجِي، ومنه ما هو المُعَمَّياتِ والأحَاجي.
فممّا أنشدني له قوله:
يا ذَا الذي مِن خالِه حَبَّةٌسَوْداء في الخدَّ الشّديدِ الصَّفا
دَعْني أقَبّلْها تُزيلُ الضّنىفالَحبَّةُ السّوداءُ فيها الشّفا
وله في مليح اسمه على:
لِعَلىّ محاسِنٌما لها قَطُ مُشْبهُ
وبِشاماتِ خدّهكرَم اللهُ وَجْهَهُ
والدعاء ب) كرَّم الله وجهه (مخًتصٌ بالإمام عليّ بن أبي طالب، ﵁ في لِسان الناس؛ لأنه أسَلم صِبيا ولم يسجُد لغير الله، وقد روَى الشّيعة فيه أثراً، وهو أن أمّه، ﵁، وهي حامل به، كانت إذا جاءت لصّنم أحسَّت بتحْويل وجهِه عنه في بطنها.
ولم نَرَ فيه نْقلا لغيرهم. انتهى.
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع