تجاوز إلى المحتوى

من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)

العلامة شِهاب الدين أحمد بن حَجَر الَيْتَمي

نزيلُ مكَّة، شرَّفها الله علامة الدَّهر خصوصا الحِجاز، فإذا نُشِرت حُلَل الفضل فهو طِراز الطّراز.

فكم حجَّت وفودُ الفُضلاء لكَعْبته، وتوجَّهتْ وُجوُه الطَّلب إلى قِبْلته.

إن حّدث عن الفقْهِ والحديث، لم تتَقرَّط الآذانُ بمثل أخباره في القديم والحديث.

فهو العَلْياء والسَّنَد، ومن تَفُكُّ سِهامٌ أفكارِه الزَّرَد.

تآليفُه غُرَرٌ مُنيرات، أضاءتْ في وُجوه دُهمِ المشكلات.

فكم أغْنى بُتحَف أفكارِهمُحتْاجا، وأوضح للإرشاد مِنْهاجا

وكفَّ المُبتدِعة) بالصَّواعِقِ (و) الزَّواجر (وفاق بأقوالهِ المعتَمدة الأولَ والآخِر.

وَلُود اللَّيالي عن مثلِه عَقيم، ودِرْياق نَفثات طبعِه السَّليم شِفاء كلّ سَقيم.

نُشِرتْ على الدنيا خِلَعُ الفرَح، وتزيَّنتْ ببديع صفاتِه المِدَح.

أقلامُ فَتاواه مفاتيحُ ما أرْتج من المسائل المُشْكلة، والعلمُ بابٌ مُقْفلٌ مفتاحهُ المسألة.

وهو مِن أجلّ مشايخِ والدي، الذي ورِثْتُ من علِمه طَرِيفي والدِي.

رحمه الله تعالى.

النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر مكة المشَّرفة ومن بحماها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.