من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
الشيخ عبد الله بن سعيد باقشير
خاتمة أئمة العربيه: وقائد أزمة صعابها الأبيه. ومن له فيها المزية العظمى. والمحل الرفيع الأسمى. مع تعلق بسائر الفنون. وتحقق صدق به الظنون. ورتبة في الأدب معروفه. وهمة إلى تأثيل الفضل مصروفه. رأيته غير مرة بالمسجد الحرام في حلقة درسه. وهو يجني الأسماع من روض فضله ثمار غرسه. وقد أصغت الأسماع إليه. وجثت الطلبة على الركب بين يديه. وبلغنا أنه توفى هو وأخوه وولداه سنة ثمان وسبعين وألف. ومن الشعر اللباب المتخير. والزلال الذي يأمن طعمه ولا يتغير. فمن قوله من اجازة
كم من علوم أردناها فما بعدتعنا وحزنا معاليها على سند
ففاتنا صفوها بالترك إذ ضعفتأجسامنا بذهاب الجلد والجلد
وهذه سنة الله التي عهدتفي الأقدمين وما زالت مدى الأمد
وقد رأيت بحمد الله طائفةقاموا بأعبائه من كل مجتهد
وحصلوا منه حظاً وافراً فأدمالهنا فيهم الامداد بالمدد
وقطع ما عافهم من كل عائقةوأنفع بهم كل ذي قرب ومبتعد
وقوله
جاذبتها طرف الحديث مفاكهاًفأبت سوى التهديد والتعنيف
ورجوت منها الوصل لمحة ناظرلأفوز بالتكريم والتشريف
فكأنها التنوين رام اضافةللصرف أو لازالة التعريف
وقوله
يا رب ما أمرضت من مسلمفنجه من ثقل العائد
فإنه اعظم مما بهولم يفد رمز من الجامد
وقوله
مناصب العز بأيدي الرعاعمن ذكرها ينقصم الظهر
يا زمناً نكس أعلامهملاذ من تمتحن الصبر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع