تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

أخوه الشيخ محمد بن سعيد باقشير

أديب بارع. وشاعر له في مناهل الأدب مشارع. نظم فأجاد. وأرزم سحاب نظمه فجاد. فعلت رتبته في القريض وسمت. وأفترت ثغور محاسنه وابتسمت. كل ذلك عن غير تكلف نحو وعروض. بل عن قريحة تذلل له جوامح الكلام وتروض. فجاء نظمه السهل الممتنع. ونزهة الناظر المستمع. وها أنا أثبت منه ما تصطبحه مداماً. وتديره كؤساً بين الندامى. فمنه قوله يمدح السيد أحمد بن مسعود

علقاً أظنك بالظباء الرودأو والهاً بهوى الظباء الغيد
أسبلن أمثلة الغداف غدائراًسوداً تطول على الليالي السود
وسفون عما لو لطمن بمثلهخد الظلام لما بدا بالبيد
بيض يرنحهنّ ريحان الصباتيهاً كخوط البانة الاملود
عذر العذول على الهوى فيها وقدعنت لنا بين اللوى وزرود
فطفقت أنشده على تأنيبهأرأيت أي سوالف وخدود
تربت يد اللوام كم الظت حشادنف بألهوب من التفنيد
أو ما دروا أن الجمال حبائلما أن يصاد بهنّ غير الصيد
ولرب مخطفة الحشا بهنانة المتنين مفعمة الازار خرود
ترنو فتحسب أم خشف ثارها القناص عن خضل الكلا مخضود
لله أحداق الحسان وفعلهافي قلب كل متيم معمود
الحفتني البرحاء لكن امروءٌوزرى بركن في الملوك شديد
بسميدع من آل أحمد ماجدلا بالكهام بدا ولا العربيد
وجواد مصعبة إذا سيل الندىأولى وجاد بطارف وتليد
طابت أرومته بأصل ثابتعرقاً وفرع مثمر بالجود
متسنم العلياء لا بالنكس عنتحصيل غايتها ولا الرعديد
لو حاول العيوق نيلاً لم يعقعنه ولم يك نيله ببعيد
أو لو يحاول ألف عنقاً مغربصيدت بجد مؤيد صنديد
قال اقشعر العام غيث مسبلوإن اكفهر السام ليث مودى
خلق ارق من السلاف ومهجةأقسى على الحدثان من جلمود
بلغت بنو الحسنين شاواً لم ينلمن قبلهم لمسوّد ومسود
حلماء إن غضبوا كان نفوسهمبشرور بين تحف اوب الجودي
ومواهب تترى وسيب لم يزلينساب بين جحافل وجنود
من كل طلق الوجه يسطع نورهبسنا النبوة عن أب وجدود

وقوله وكتب بها إليه أيضاً يصف أمة له سوداء مداعباً

أبت صروف القضا المحتوم والقدرإلا اشابة صفو العيش بالكدر
وإن من نكد الأيام إن قربتدار الحبيب ولكن شط عن نظري
بي من سطا البين ما لو بالجبال غدتعهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر
نوى الأحبة والشوق الشديد وليجوى تجدده مهما انقضى فكري
وزادني الدهر هماً لا يعادلههمّ بسمراء الهتني عن السمر
زنجيه من بنات الزنج تحسبهاحظى تجسم جثماناً من البشر
كأن قامتها ليلي ومنخرهاذيلي فيا لك من طول ومن قصر
لها يد ألفت خطف الكسار ولوباتت تحوّط بالهندية البتر
تسطو على القرص سطوى غير ذي جبنلو أنه بين ناب الليث والظفر
كم غادرتني من جوع ومن مغبحزناً أعض بنان النادم الحصر
ورب يوم غدا موسى يجرعنيكاساته فيه حتى عيل مصطبري
أروضها تارة عتباً وأزجرهاطوراً فلم يجد تانيبي ومزدجري
وربما أفحمتني القول قائلةوليس كل مقال بالجواب حري
تخشى الردى وبنود المجد خافقةعلى ابن مسعود فرع الفرع من مضر
ليث القساطل جواز الجحافل مخطام الذوابل أمن الخائف الحذر

وكتب إليه السيد المذكور هذه الأبيات يسأله اجازتها وهي لا توجد في ديوانه

لما دنا توديع اروى السهولتوعر الصبر وعز الوصول
قامت على ساق هياج النوىفطلت الأرواح بين الطلول
معركة لم يعط فيها سوىأحداق آرام تصيد الفحول
يهدين إن أسفرن صباً وإنأغدفن أضللن صحاح العقول
فرّ نسيس الصبر فيها فمابال نسيسي قاتلاً لا يزول
فيا عيوناً أطلقت أدمعيوصيرت قلبي الشجى في كبول
لا قذيت من طارف لو غدتلمهجتي عند رناها دخول
فلو تلاشت منك عللتهالعل بعد الهجر حالاً تحول
فكم أورّى منك عن كاشحولم أزد ليلاً لكيلاً يقول
فاسمح بطيف أن تجد أو فخذروحاً على اظلال نجد عجول
إن قبلت سلمي لها لم أقليا ليت لي عند سليمي قبول

فراجعه بقوله نظماً ونثراً. يا مولانا المقتعد صهو المجد. الخافقة عليه الوية السعد. الممتطى كاهل السرايه. المالك أزمة الدرايه. غرة جبهة الزمان. شامة وجنة البيان. وردتني منك أجلك الله ولا برحت مفعم حياض البر. يانع ثمر الشكر. شعر

قواف إذا ما جزن في مسمع امرىءٍفعلن به فعل السلاف المعتق

تسأل اجازتها من ذي باع قعد به القصر. وفكر اصداته الهموم والفكر. فقلت مع علمي أن الصمت أصلح. والعذر أوضح. بل رأيت امتثال الأمر أولى. لا سيما وأنت الآمر وأمرك الأعلى.

لولا أمدّ يدي حتى أنال بهازهر النجوم إذا ما كنت لي عضدا
أهلاً وإن لم يدن منها وصولشمائلاً أهدت فعال الشمول
بها ومما لاع قلبي أسىتلعاب أحداق المها بالعقول
صدت مدى حتى نهاها النهىعن صدها زارت فحال النحول
ثم سرت والقلب في أسرهاومهجتي حرّا ودمعي همول
فبت لا باتت بها ليلةكأنّ في جنبيّ منها نصول
ابرّد بالدمع غليل الجوىأوّه متى يروّي المحال المحول
يا غادة الحيين هلا وفالموعد إن كان يوفى المطول
لا عطفة منك على مغرمترجى ولا صدك حال يحول
متى وتسويف وجد الهوىيجد بي الالهاب أثر الحمول
أغرّك الصبر الجميل الذيعهدتها أربع صبري طلول
لا نال منك الوجد ما نال منقلبي ولا لح عليك العذول
فبى ولا شكوى هوىً لو هوىأعلام رضوى أوشكت أن تزول

وقال مادحاً السيد حمود بن عبد الله بن حسن حين تزوج ابنة الشريف زيد بن محسن سلطان مكة المشرفة سنة سبع وستين وألف

قد قام سعد السعود منتدباًيخطب في محفل من الأدب
يهز عطفيه بالهنا مرحاًيملي علينا شقاشق الخطب
قال حمود الندى امتطى قمم المجد ونى ببنت خير أب
أورثه الله كل مكرمةقد انطوت في سوالف الحقب
بالمسعدين القضا وصارمه العضب وسلسال منطق درب
وبالمذاكي العتاق موطئهابمحكم الرأي مركز الشهب
قلت ولنعم الفتى امتدحت ولاكسيدي في الملوك والرتب
قال أزيد بن محسن ملك البطحاء سامي النجار والحسب
الطاعن القرن كل نافذةتكبر في نفسها عن القطب
تفتخر الطعنة الغموس بهكفخر أعداه عنه بالهرب
ورب يوم قد اكفهر به النقع وقام العجاج في لجب
قيل طلق الجبين مبتسم الثغر يريك الأنوار في الحجب
يستوقف المقربات ثم ولايشلها عن مواقف العطب
يوردها كل موقف حرجبالخدّم البيض والقنا الأشب
شنشنة الموصى محتدها الأول فاستملها من الكتب
قال فممدوحي ابن فاطمةوابن أبي طالب ومطلب
وابن الذبيحين وابن من شرفتبه ملوك للعجم والعرب
قلت نعم نعم من فخرت بهكلا المليكين واحد النسب
تراضعا المجد والعلى فغداكلاهما أوحدين في الحسب
قال لقد حزت في مداعبة الجد أولى بها من اللعب
قلت اصطلحنا فكل ممتدحغيرهما في الأنام لم يصب
نالا من المجد كل مكتسبكما أرادوا أو غير مكتسب
مناصبها ساقها القدير لهمتوقف طلابها على الهضب
قديمة وهي من شمائلهمخطارة في غلائل قشب
لا برحا آمنين في دعةمحفوظة من طوارق النوب
قد عقد السعد والهنا لهمارايات بر خفاقة العذب

وقال على مصطلح أرباب الحال وهي قصيدة غريبة

ربما عاكف على الخندريسرافل في ملابس التلبيس
جهبذ يملأ الدفاتر علماًلم ينل بالتقرير والتدريس
أيما خطة أردت تجدهقهرمان المعقول والمحسوس
يعلم السابقين من عهد طسمويفيد الطلاب عصر جديس
علم لم يكن على راسه نار ولكن كالنور في الحندوس
ماشياً عمره على نهج الصدق على ما به من التدليس
دعة مرة وأونة قسوطوراً يمليك عن ابليس
وعلم بطب علة بقراطويهزو بجد جالينوس
أرمه حيث شئت تلق أخا النجدة من آدم ومن ادريس
لعب الحب منه بالجبل الراسي وبالضيغم الهموس العبوس
من هوى ربة الحجال ومن قدلعبت من دلالها بالنفوس
والتي خيمت على كل قلبورمت كل مهجة برسيس
وأبت أن ترى بعين محبقط إلا في صورة ولبوس
لاح من نورها الأغر سناءفتراءي في ناره للمجوس
قد بدت للكليم ناراً ولكنلا بحصر ففاز بالتقديس
وغدا المانويّ منها على راي صحيح لكن بلا تأسيس
والنصارى ظلت على صور شتى فضلت برايها المعكوس
قيدوا مطلق الجمال فباتوافي قيود الشماس والقسيس
كسف من قيدت تقيد والاطلاق قيد والقيد غير مقبس
شأنها من محبها فتها الاكباد من راس ومن مرؤس
رب قلب قد تاه فيها فلم يدر حسيساً ولم يمل للمسيس
ظل فيها في جحفل من سروروخميس يلقي الأسى بخميس
كلما أسفرت له عن نقابوفنى في فنائه المانوس
أشرقت من وراء ذاك لعينيهـ بمعنى حسن الجمال النفيس
فطوى كشحه على غصص الوجد تقى بين طامع ويؤس

ذكرت بمطلع هذه القصيدة وصدرها ما حكاه العلامة البهائي في كشكوله وهو أن تاجراً من تجار نيسابور أودع جارية عند أبي عثمان الحيري فوقع نظر الشيخ عليها فعشقها وشغف بها فكتب إلى شيخه أبي حفص الحداد بالحال فأجابه بالأمر بالسفر إلى الري لصحبة الشيخ يوسف فلما وصل الري وسأل الناس عن منزل الشيخ يوسف أكثروا من ملامته وقالوا كيف يسال تقي مثلك عن بيت فاسق شقي مثله فرجع إلى نيسابور وقص على شيخه القصة فأمره بالعود إلى الري وملاقاة الشيخ يوسف المذكور فسافر مرة ثانية إلى الري وسأل عن منزل الشيخ يوسف ولم يبال بذم الناس له وازدرائهم به فقيل له إنه في محلة الخمارة فأتى إليه وسلم عليه فرد ﵇ وعظمه ورأى إلى جانبه غلاماً بارع الجمال وإلى جانبه الآخر زجاجة مملوأة من شيء كأنه الخمر بعينه فقال له الشيخ أبو عثمان ما هذا المنزل في هذه المحلة فقال إن ظالماً اشترى بيوت أصحابي وصيرها همارة ولم يحتج إلى بيتي فقال ما هذا الغلام وما هذا الخمر قال أما الغلام فولدي من صلبي وأما الزجاجة فخل فقال ولم توقع نفسك في مقام التهمة بين الناس فقال لئلا يعتقدوا فيّ ثقة أمين فيستودعوني جواريهم فابتلي بحبهن فبكى أبو عثمان بكاء شديداً وعلم قصد شيخه انتهى وبهذه الحكاية يظهر معنى صدر هذه القصيدة ويحصل الجمع بين ما في ظاهرها من المدح والقدح وإنما نبهت على ذلك لأني سئلت مرة عن معنى ذلك فخطر لي هذا الجواب والله الملهم للصواب. رجع ومن شعر الشيخ المذكور قوله وهو مختار من قصيدة له.

أتعذل في لمياء والعذر اليقتعشقتها جهلاً وذو اللب يعشق
ولا العيش إلا ما الصبابة شطرهوصوت المثاني والسلاف المعتق
وجوبك أجواز الموامي مشمراًإلى المجد يطويها عذافر معنق
وإن تتهاداك التنائق معلماًتضلك أو تهديك بيداء سملق
وإن ترد الماء الذي شطره دمفتسقى برأي ابن الحسين وترزق
وأسوغ ما بل اللهى بعد غيمةوأروي من الماء الشراب المروّق
فدع لجج التعنيف وابك بذى اللوىدياراً كأنها للتقادم مهرق
أحالت مغانيها السنون فأصبحتقوى لهريق الودق والريح مخرق
وقفت بها والقلب بالوجد موثقكفيت الردى والجفن بالدمع مطلق
أناشدها بينونة الحي عن جوىبقلب إذا هب النسائم يخفق
شج تتصاباه الصبا وتلوعه الجنوب ويشحوه الحمام المطوّق
إلى الله أفعال الليالي بها وبيلقد كنت منبهاً دائم الدهر أفرق
فسم سمة الصبر الجميل لعلهاتذيل فإن لم تغن فالصبر أخلق
فلو سلمت من حادث الدهر دمنةتمطي على هام الدهور الخورنق

وقوله وهو قصيدة اخترت منها هذا المقدار وأصلحت بعض أبياتها

بذي العلمين من شرقيّ حاجرتوق أخا الغرام ظبا المحاجر
فكم برباه من صب عميدلسائل دمعه الثجاج ناهر
به السود التي في السود منهافعال السمر والبيض البواتر
فأي حشا يمر به خلياًوقد رمقته هاتيك الجآذر
به البيض الرآبيب السوافىوآساد بفدفده قساور
لعمرك ما سيوف الهند يوماًبأمضى من بواترها الفواتر
عيون ما منحن السقم إلالقدّ القلب أو شق المرائر
مرضن وما مرضن سدىً ولكنلسلب قلوب أرباب البصائر
بأمي ثم بي وأبي ربيبغضيض الطرف مكحول النواظر
نحيل الخصر عبل الردف أحوىأزج الحاجبين أغن نافر
يميل بمثل غصن البان لدنترنحه الصبا والغصن ثامر
ويسفر عن محيا لو رآهصباحاً ذو الهداية ضل حائر
ويبسم عن شهيّ الظلم عذبترقرق فيه سلسال الجواهر
جفا جفني الكرى مذ بان عنيفجفني مذ نأى ساه وساهر

ومنه قوله أيضاً.

ألآل ما أرى أم حبيبأم أقاح لا ولكن شنب
وحرمت وهي حلال قد جرىفي خلال الطلع منها الضرب
ما درى بارق ذياك اللمىإن لي قلباً به يلتهب
دع لما قد نقل الراوي لناعن لماه ما روته الكتب
آه ما أعذبه من مبسموهو لو جاد به لي أعذب
ليت لو أن منالاً منه ليغير أن البرق منه خلب
جؤذر يرنو بعيني أغيدمن مها الرمل أغنّ أغلب
ومحيا كلف الحسن بهفغدا ينشد أين المذهب
هز عطفيه فلم يدر النقااقنا ما هزه أم قضب
رق فاستعبد أرباب الهوىفله في كل قلب ملعب
يا لها من نعمة في ضمنهامهلك هان وعز المطلب

وذكرت بهذه الأبيات أبياتاً لي خمرية على الوزن والروي وهي

لمعت ليلاً فقالوا لهبوصفت لوناً فقالوا ذهب
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «لَمعَتْ ليلاً فقالوا لَهبُ»
وإذا ما اندفقت من دنهافي الدجى قالوا طراز مذهب
قهوة رقت فلولا كاسهالم يشاهد جرمها من يشرب
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «لمعت ليلا فقالوا لهب»
وتراها في يد الساهي بهاكوكباً يسعى بها لي كوكب
ألبستها الكاس طوقاً ذهباًوحباها باللآلي الحبب
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «لمعت ليلا فقالوا لهب»
عجبوا من نورها إذ أشرقتوشذاها من سناها أعجب
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «لمعت ليلا فقالوا لهب»
بنت كرم كرمت أوصافهاأي بنت قام عنها العنب
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «لمعت ليلا فقالوا لهب»

ومن شعره أيضاً يهجو بعض أهل عصره

جرذيل التيه خنزير العجموأطال الكم جهلاً وصدم
وأقام الصدر زعماً أنهيستر الجوع محال ما زعم
ورمي المنديل من منكبهينقل الخطوة وزناً محتكم
كغراب السوء يمشي مرحاًمعجباً وهو أخو الشؤم الأذم
ويروق العين منه منظرقد حشاه الجوع والفقر الأصم
يغسل الثوب وفي أكتافهوسخ العرض وآلات التهم
يا أخا العجب عجيب ما أرىهذه النفحة من أثمان كم
اترك العجب فما أنت سوىرجل أما لضحك أو نعم
واذكرن أيام ندعوك إلىسفر العالم ضوضاء القرم
يوم إذ تصفع تغد ومنشداًإن صبر المرء للصفع كرم

وقوله في الشريف أحمد بن عبد المطلب وكان يكثر من الاحرام بالعمرة مع سفكه الدماء في أيام ولايته.

تستحل الدماء وتحرم بالعمرة دعها وعن دما الخلق أمسك
ما رأينا والله أعجب أمراًمنك أف لقاتل متنسك

وقال في زيات بديع الجمال وقد أجاد في التورية ما شاء.

أفديه زباتاً رنا وانثنىكالبدر كالشاذن كالسمهري
أحسن ما يبصر بدر الدجىيلعب بالميزان والمشتري

وقال في مليحين ينبز أحدهما بابن المهمل والآخر بابن المسيب.

لله حالة مستهام والهٍعبثت بمهجته عيون الربوب
فقد التصبر منه حتى أنهقد ضاع بين مهمل ومسيب

وقال في مليح اسمه قاسم

يا من أبى إلا الجفاء قسمةللصب آه من جفاء الراحم
ما الوصل كالهجر ولكنهاظلامة جار بها قاسم

أخذه الشيخ أحمد الجوهري فقال

ظبي يرى قسمته في الهوىحقاً لعمري إنه ظالم
غيري له الوصل ولي صدهأما تخاف الله يا قاسم

وكتب هو إلى الشيخ أحمد الجوهري المذكور مستدعياً.

يا أيها المولى الذي لم يزليحسد فيه باطني ظاهري
أريد أن أنظم سلكي بكموالسلك محتاج إلى الجوهري

فراجعه بقوله.

يا أيها المولى البليغ الذي.أزرى بسحبان وبالبحتري
سأنظم السلك ولكنهملتقط من لفظك الجوهري

ومن شعره أيضاً قوله

كيف التخلص من حب الملاح وقدتبادرت لقتالي أعين سحره
تغزو لواحظها في العاشقين كماتغزو سيوف بني عثمان في الكفره

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.