من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
الشيخ إبراهيم بن أبي الحسن المدني
فاضل املأ اهابه. عارف بايجاز الأدب واسهابه. إلى وقار ورجاحه. وصفاء سريرة اقتضى لأمله نجاحه. وهو للفضل خليل. ومحله في العلم جليل. نص عرائس المحاسن وجلاها. ولبس أثواب العمر حتى ابلاها. وله نظم حسن. أناف به عن بلاغة ولسن. فمنه قوله مؤرخاً زواج بعض الأعيان
تبسم ثغر الدهر لما بدا لهزواج ابن منصور على رغم حسد
ونادى منادي السعد فيه مؤرخاًلقد حلت الأفراح سوح محمد
وقال في تاريخ المدينة المنورة المسمى بخلاصة الوفا
من رام يستقصى معالم طيبةويشاهد المعدوم كالموجود
فعليه باستقصاء تاريخ الوفاتأليف عالم طيبة السمهودي
والسمهودي هذا هو نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله السمهودي كان عالم المدينة المشرفة توفي في آخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وقال السيد محمد كبريت في نصر من الله وفتح قريب في معرض كلام جرت عادة الفعال لما يريد في خلقه أن كل بلدة في الغالب تكون عوناً لغريبها حتى على سكانها وعلى الخصوص المدينة المنورة وكان المرحوم العلامة الشيخ إبراهيم بن أبي الحرم يقول ليس من الراي تعظيم الوارد إلى هذه الدار إلا بحسب ما تقتضيه الحال فإنه بتعظيمه يطاء غيره ثم يتمرد على معظمه فيطاه كذلك وتكون اساءته عليه أكثر وعلى الخصوص من لفظته القرى وألف النوال والقرى وقد اتفق لي شيء من ذلك فكتب إلي بعض أصحابي في خصوص هذا المعني
يا أهل طيبة لا زالت شمائلكميلطفها في الورى مأمونة العتب
لكن رعايتكم للغرب تحملهمعلى تجاوزهم للحد في الأدب
فكان الجواب عن ذلك بلسان الحال
مولاي إن صروف الدهر قد حكمتوأعوزت أن يذل الرأس للذنب
كم من مقبّل كف لو تمكن منقطع لها كان ممن فاز بالأرب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع