تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

الخطيب محمد بن الخطيب الياس المدني

أحد الفضلاء الأكياس. المؤثرين من نقود الأدب الفائقة على نقود الأكياس. طابت أنفاسه بأنفاس طابه. وملا من نفائس الفضائل والآداب وطابه. فهو إذا خطب خطب عرائس الفصاحة فأجيب إليها. وفضت عليه في أرايك البلاغة فبنى عليها. وإذا كتب كبت العدو والحسود. وأقر بفضله السيد والمسود. ولم يزل في جوار رسول الله. حتى انتقل إلى جوار الله. وكتب إلينا الخطيب أحمد بن عبد الله البر بخبر وفاته وأنه توفى ليلة الأحد الثاني من شهر ربيع الثاني سنة ست وسبعين وألف وله شعر سني النظام. بديع الانتظام. لم يحضرني منه الآن. ما أجمل به هذا الديوان. غير أبيات قليلة. لا تنفع من قلب غليله. وهو ما راجع به القاضي تاج الدين المالكي وقد كتب إليه مع هدية أهداها إليه.

مولاي قدرك أعلىمن كل شيء وأغلى
وقد بعثت بما أنينسب لقدرك قلا
ولا أراه يوازينداك حاشا وكلا
من ذا يباري كريماًفي الجود حاز المعلا
أم من يجاري جواداًفي حلبة الفضل حلا
فأقبل لتشفع فضلاًبه تطولت فضلا
يا سيداً واماماًقد طاب فرعاً وأصلا

فأجابه بقوله

حزت المكارم قدماًوطبت قولاً وفعلا
غمرت بالجود عبداًلا زلت للفضل أهلا
ودمت مولي كريماًفأنت أحرى وأولى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.