تجاوز إلى المحتوى

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

مساور بن هند

هو منقول من اسم الفاعل ويقال ساور فهو مساور أي واثب والسوار المعربد ومن أبيات الكتاب:

تساور سواراً إلى المجد والعلىوفي ذمتي لئن فعلت ليفعلا
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

وأما هند فعلم مرتجل ويقال للمئة من الابل هنيدة قال جرير:

أعطوا هنيدة يحدوها ثمانيةٌما في عطائهم منٌّ ولا شرب
للشاعر جرير، من قصيدة «انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى»

وقال الزيادي يقال أيضاً للمئتين هند ولم أسمعه إلا من جهته

وأما قوله وبلدة يدعو صداها هندا فإنه يحكي الصوت وهو يشبه هذا القول ومنه قول الآخر تدعو الأشاخيب هشاماً تهشمه حكى صوت شخب اللبن وهو يشبه قوله هشام ومثله قول الراعي:

إذا ما دعت شيباً بجنبي عنيزةمشافرها في ماء مزن وباقل
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «تهانفت واستبكاك رسم المنازل»

فحكى صوت مشافر الابل عند الشرب كقول ذي الرمة:

تداعين باسم الشيب في متثلمجوانبه من بصرة وسلام
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا حييا بالزرق دار مقام»

وكذلك قول الآخر:

بينما نحن مرتعون بفلجقالت الدلج الزوا انيه

انيه صوت رزمة السحاب وأنشدنا أبو علي لراعي شاء يدعونني بالماء ماءً اسودا الماء صوت الشاء قال ذو الرمة:

لا ينعش الطرف إلا ما تخونهداع يناديه باسم الماء مبغون
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أعن ترسمت من خرقاء منزلة»

ويحكى عن ابن الخياط انه قال بقيت أربعين سنة لا أنشد هذا البيت إلا باسم الماء يعني هذا الماء المشروب وكذلك يحكى عنه انه قال بقيت كذا وكذا سنة لا أعرف وزن ارعوى من الفعل. والأصوات الخارجية مخرج الأسماء كثيرة وفيما ذكرنا كاف باذن الله تعالى.

النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.