من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
محمد بن أحمد بن عطية القيسي شهر بابن عطية
ويكنى أبا عبد الله. كان ﵀ من أهل مالقة. وله المعروفة بالوثائق, حسن الخط سهل الألفاظ مستقلاً بصنعة التوثيق جليل المقدار مشاراً إليه. ولي قضاء مالقة نائباً عن القاضي أبي عبد الله ابن الخطيب أبي مروان الباجي مدة ثم ولاه أمير المؤمنين أبو العلاء مستقلاً بمالقة فسار فيها السيرة الحسنة وأظهر من العدل ما يليق بأمثاله ووصفه الفقيه أبو الطاهر في بداية كتابه في موثقي زمانه, فقال فيه: متعمق في العلوم عارف, مستولٍ بذهنه على كلية المعارف. نشأ بمالقة وأطوادها متوافرون, وإعلامها النجوم متكاثرون, فحل من نفوسهم المحل الذي لا يدرك, وسكن منها ما يطرح له كل شيء ويترك, وباعة في الشغل رحب المتسع: فيضمن كل شيء بأذني
ما يسع. يراعته تخدمه, وبراعته في كل حين تقدمه. وقد أخذ بخط من العلوم ليس بالقليل, وتقلد منها ما صار غير قليل. وتوفي ﵀ في الثالث من ذي القعدة سنة سبع وعشرين وستمائة.
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع