تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بكر بن محمد بن بقية المازني أبو عثمان النحوي

: وقيل هو بكر بن محمد بن عدي بن حبيب، أحد بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.

قال الزبيدي، قال الخشني: المازني مولى بني سدوس نزل في بني مازن بن شيبان فنسب إليهم.

وهو من أهل البصرة، وهو أستاذ المبرّد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وروى عنه الفضل بن محمد اليزيدي والمبرّد وعبد الله بن [أبي] سعد الورّاق.

وكان إماميا يرى رأي ابن ميثم ويقول بالإرجاء، وكان لا يناظره أحد إلا قطعه لقدرته على الكلام، وكان المبرد يقول: لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان

بالنحو، وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه، وهو أخذ عن الأخفش، وقال حمزة: لم يقرأ على الأخفش، إنما قرأ على الجرمي، ثم اختلف إلى الأخفش وقد برع، وكان يناظره ويقدمه الأخفش وهو حيّ. وكان أبو عبيدة يسميه بالتّدرج والنقّار.

مات أبو عثمان فيما ذكره الخطيب في سنة تسع وأربعين ومائتين أو ثمان وأربعين ومائتين وذكر ابن واضح أنه مات سنة ثلاثين ومائتين.

حدث المبرد عن المازني قال: كنت عند أبي عبيدة فسأله رجل فقال له: كيف تقول عنيت بالأمر، قال: كما قلت «عنيت بالأمر» قال: فكيف الأمر منه؟ قال:

فغلط وقال اعن بالأمر، فأومأت إلى الرجل ليس كما قال، فرآني أبو عبيدة فأمهلني قليلا فقال: ما تصنع عندي؟ قلت: ما يصنع غيري، قال: لست كغيرك، لا تجلس إليّ، قلت: ولم؟ قال: لأني رأيتك مع إنسان خوزي سرق مني قطيفة، قال: فانصرفت وتحمّلت عليه بأخوانه، فلما جئته قال لي: أدّب نفسك أوّلا ثم تعلّم الأدب.

قال المبرد: الأمر من هذا باللام لا يجوز غيره لأنك تأمر غير من بحضرتك كأنّه ليفعل هذا.

وقال الجماز يهجو المازني:

كادني المازنيّ عند أبي العباس والفضل ما علمت كريم

يا شبيه النساء في كل فنّإن كيد النساء كيد عظيم
جمع المازنيّ خمس خصالليس يقوى بحملهنّ حليم
هو بالشعر والعروض وبالنحو وغمز الأيور طبّ عليم
ليس ذنبي إليك يا بكر إلاأنّ أيري عليك ليس يقوم
وكفاني ما قال يوسف في ذاإنّ ربّي بكيدكنّ عليم

وحدّث المبرد قال: عزّى المازني بعض الهاشميين ونحن معه فقال:

إني أعزّيك لا أني على ثقةمن الحياة ولكن سنة الدين
ليس المعزّي بباق بعد ميّتهولا المعزّى وإن عاشا الى حين

وقد روي عن المبرد أن يهوديّا بذل للمازني مائة دينار ليقرئه «كتاب سيبويه» فامتنع من ذلك، فقيل له: لم امتنعت مع حاجتك وعائلتك؟ فقال: إن في «كتاب سيبويه» كذا وكذا آية من كتاب الله، فكرهت أن أقرىء كتاب الله للذمّة، فلم يمض على ذلك إلا مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه وأخلف الله عليه أضعاف ما تركه لله، كما حدث أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في «كتاب الأغاني» بإسناد رفعه الى أبي عثمان المازني قال: كان سبب طلب الواثق لي أن مخارقا غناه في شعر الحارث بن خالد المخزومي:

أظليم أن مصابكم رجلاأهدى السلام تحية ظلم
للشاعر العرجي، من قصيدة «أقوى من آل ظليمة الحزم»

فلحّنه قوم وصوّبه آخرون، فسأل الواثق عمن بقي من رؤساء النحويين فذكرت له، فأمر بحملي وإزاحة عللي. فلما وصلت إليه قال لي: ممن الرجل؟ قلت: من بني مازن، قال: من مازن تميم أم مازن قيس أم مازن ربيعة أم مازن اليمن؟ قلت:

من مازن ربيعة، قال لي: با اسمك- يريد ما اسمك، وهي لغة كثيرة في قومنا، فقلت على القياس: اسمي مكر- وفي رواية فقلت: اسمي بكر- فضحك وأعجبه ذلك، وفطن لما قصدت أنني لم أستجرىء أن أواجهه بالمكر وضحك، وقال:

اجلس فاطبئن أي فاطمئن، فجلست فسألني عن البيت فقلت: صوابه إنّ مصابكم رجلا، قال: فأين خبر إنّ؟ قلت: ظلم، وهو الحرف في آخر البيت، والبيت كله متعلق به لا معنى له حتى يتمّ بقوله ظلم، ألا ترى أنه لو قال أظليم إنّ مصابكم رجلا أهدى السلام تحية فكأنّه لم يفد شيئا حتى يقول ظلم، ولو قال أظليم إن مصابكم رجل أهدى السلام تحية لما احتاج إلى ظلم ولا كان له معنى إلا أن تجعل التحية بالسلام ظلما، وذلك محال، ويجب حينئذ أظليم إن مصابكم رجل أهدى السلام تحية ظلما ولا معنى لذلك، ولا هو لو كان له وجه مراد الشاعر فقال: صدقت، ألك ولد؟ قلت:

بنية لا غير، قال: فما قالت لك حين ودّعتها؟ قلت: أنشدتني قول الأعشى:

تقول ابنتي حين جدّ الرحيلأرانا سواء ومن قد يتم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أتهجر غانية أم تلم»
أبانا فلا رمت من عندنافانا بخير إذا لم ترم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أتهجر غانية أم تلم»
أرانا إذا أضمرتك البلادنجفى وتقطع منا الرّحم

فقال الواثق: كأني بك وقد قلت لها قول الأعشى أيضا:

تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلايا ربّ جنّب أبي الأوصاب والوجعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»
عليك مثل الذي صلّيت فاعتصمييوما فإن لجنب المرء مضطجعا

فقلت: صدق أمير المؤمنين، قلت لها ذلك وزدتها قول جرير:

ثقي بالله ليس له شريكومن عند الخليفة بالنجاح
للشاعر جرير، من قصيدة «أتصحو بل فؤادك غير صاح»

فقال: ثق بالنجاح إن شاء الله تعالى، إن ها هنا قوما يختلفون إلى أولادنا فامتحنهم، فمن كان عالما ينتفع به ألزمناهم إياه، ومن كان بغير هذه الصفة قطعناه عنهم، قال: فامتحنتهم فما وجدت فيهم طائلا، وحذروا ناحيتي، فقلت: لا بأس على أحد منكم، فلما رجعت إليه قال: كيف رأيتهم؟ فقلت: يفضل بعضهم بعضا في علوم ويفضل الباقون في غيرها وكلّ يحتاج إليه، فقال الواثق: إني خاطبت منهم رجلا فكان في نهاية الجهل في خطابه ونظره، فقلت: يا أمير المؤمنين أكثر من تقدم فهم بهذه الصفة، وقد أنشدت فيهم:

إن المعلم لا يزال مضعّفاولو ابتنى فوق السماء سماء
من علّم الصبيان أصبوا عقلهمما يلاقي بكرة وعشاء

قال فقال لي: لله درّك كيف لي بك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ان الغنم لفي قربك والأمن والفوز لديك والنظر إليك، ولكني ألفت الوحدة وأنست بالانفراد، ولي أهل يوحشني البعد عنهم ويضرّ بهم ذلك، ومطالبة العادة أشدّ من مطالبة الطباع، فقال لي: فلا تقطعنا وان لم نطلبك، فقلت: السمع والطاعة، وأمر لي بألف دينار (وفي رواية بخمسمائة دينار) وأجرى عليّ في كلّ شهر مائة دينار.

وزاد الزبيدي قال: وكنت بحضرته يوما فقلت لابن قادم أو ابن سعدان وقد كابرني: كيف تقول نفقتك دينارا أصلح من درهم فقال: دينار بالرفع، قلت: فكيف تقول ضربك زيدا خير لك فنصب زيدا، فطالبته بالفرق بينهما فانقطع، وكان ابن السكيت حاضرا فقال الواثق سله عن مسألة، فقلت له: ما وزن نكتل من الفعل؟

فقال: نفعل، فقال الواثق، غلطت، ثم قال لي: فسّره، فقلت: نكتل تقديره نفتعل، وأصله نكتيل فانقلبت الياء ألفا لفتحة ما قبلها فصار لفظها نكتال، فأسكنت اللام للجزم لأنه جواب الأمر، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فقال الواثق: هذا الجواب لا جوابك يا يعقوب. فلما خرجنا قال لي يعقوب: ما حملك على هذا وبيني وبينك المودة الخالصة؟ فقلت: والله ما قصدت تخطئتك ولم أظنّ أنه يعزب عنك ذلك؛ ولهذا البيت قصة أخرى في أخبار ابن السكيت.

قال المبرّد: سألت المازني عن قول الأعشى:

هذا النهار بدا لها من همهاما بالها بالليل زال زوالها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «رحلت سمية غدوة أجمالها»

فقال: نصب النهار على تقدير هذا الصدود بدا لها النهار واليوم والليلة، والعرب تقول زال وأزال بمعنى، فتقول زال زوالها.

وحدث الزبيدي قال، قال المازني: وحضرت يوما عند الواثق، وعنده نحاة الكوفة، فقال لي الواثق: يا مازني هات مسألة، فقلت: ما تقولون في قوله تعالى وما كانت أمك بغيا

(مريم:) لم لم يقل بغيّة وهي صفة لمؤنث؟ فأجابوا بجوابات غير مرضية، فقال الواثق: هات ما عندك، فقلت: لو كانت بغيّ على تقدير فعيل بمعنى فاعلة لحقتها الهاء مثل كريمة وظريفة، وإنما تحذف الهاء إذا كانت في معنى مفعولة، نحو المرأة قتيل وكفّ خضيب، وبغيّ ها هنا ليس بفعيل إنما هو فعول، وفعول لا تلحقه الهاء في وصف التأنيث، نحو امرأة شكور وبئر شطون إذا كانت بعيدة الرشاء، وتقدير بغيّ بغوي قلبت الواو ياء ثم ادغمت في الياء فصارت ياء

ثقيلة نحو سيّد وميّت، فاستحسن الجواب.

قال المازني: ثم انصرفت إلى البصرة فكان الوالي يجري عليّ المائة دينار في كل شهر حتى مات الواثق فقطعت عني. ثم ذكرت للمتوكل فأشخصني، فلما دخلت إليه رأيت من العدد والسلاح والأتراك ما راعني، والفتح بن خاقان بين يديه، وخشيت أن سئلت عن مسألة ألّا أجيب فيها. فلما مثلت بين يديه وسلمت قلت: يا أمير المؤمنين أقول كما قال الأعرابي:

لا تقلواها وادلواها دلواإنّ مع اليوم أخاه غدوا

قال أبو عثمان: فلم يفهم عني ما أردت واستبردت فأخرجت (والقلو: أرفع السير، والدلو أدناه) ثم دعاني بعد ذلك فقال: أنشدني أحسن مرثية للعرب فأنشدته قول أبي ذؤيب:

أمن المنون وريبها تتوجّع

وقصيدة متمم بن نويرة:

لعمري وما دهري بتأبين هالك

وقول كعب الغنوي:

تقول سليمى ما بجسمك شاحبا

وقصيدة محمد بن مناذر:

كل حيّ لاقي الحمام فمودي

فكان كلما أنشدته قصيدة يقول: ليست بشيء، ثم قال: من شاعركم اليوم بالبصرة؟ قلت: عبد الصمد بن المعذل، قال: فأنشدني له، فأنشدته أبياتا قالها في قاضينا ابن رياح:

أيا قاضية البصرةقومي فارقصي قطره
ومرّي برواشنكفماذا البرد والفتره
أراك قد تثيرينعجاج القصف يا حرّه
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
بتحذيفك خدّيكوتجعيدك للطّرّه

قال: فاستحسنها واستطار لها وأمر لي بجائزة؛ قال فكنت أتعمّل له أن أحفظ أمثالها فأنشده إذا وصلت إليه فيصلني، وكان المازني يفضل الواثق.

وللمازني شعر قليل منه ذكره المرزباني:

شيئان يعجز ذو الرياضة عنهمارأي النساء وإمرة الصبيان
أما النساء فانهن عواهروأخو الصبا يجري بكلّ عنان

ولما مات المازني اجتازت جنازته على أبي الفضل الرياشي فقال متمثلا:

لا يبعد الله أقواما رزئتهمأفناهم حدثان الدهر والأبد
نمدّهم كلّ يوم من بقيتناولا يؤوب إلينا منهم أحد
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

قال محمد بن إسحاق: وللمازني من الكتب: كتاب في القرآن كبير. كتاب علل النحو صغير. كتاب تفاسير كتاب سيبويه. كتاب ما يلحن فيه العامة. كتاب الألف واللام. كتاب التصريف. كتاب العروض. كتاب القوافي. كتاب الديباج في جوامع كتاب سيبويه.

قرأت بخط الازهري أبي منصور في كتاب «نظم الجمان» تصنيف المنذري قال: سئل المازني عن أهل العلم فقال: أصحاب القرآن فيهم تخليط وضعف، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة، والشعراء فيهم هوج، وأصحاب النحو فيهم ثقل، وفي رواية الأخبار الظّرف كلّه، والعلم هو الفقه.

وتصانيف المازني كلها لطاف، فإنه كان يقول: من أراد أن يصنّف كتابا كبيرا في النحو بعد «كتاب سيبويه» فليستح. وتخرّق كتاب سيبويه في كمّه عدّة نوب.

حدث محمد بن رستم الطبري قال، أنبأنا ابو عثمان المازني قال: كنت عند

سعيد بن مسعدة الأخفش انا وأبو الفضل الرياشي، فقال الأخفش: إن «منذ» إذا رفع بها فهي اسم مبتدأ وما بعدها خبرها كقولك ما رأيته منذ يومان، فإذا خفض بها فهي حرف معنى ليس باسم كقولك ما رأيته منذ اليوم، فقال له الرياشي: فلم لا تكون في الموضعين اسما، فقد نرى الأسماء تخفض وتنصب كقولك هذا ضارب زيدا غدا وضارب زيد أمس، فلم لا تكون بهذه المنزلة؟ فلم يأت الأخفش بمقنع. قال أبو عثمان: فقلت له لا تشبه «منذ» ما ذكرت، لأنا لم نر الأسماء هكذا تلزم موضعا إلا إذا ضارعت حروف المعاني، نحو أين وكيف، فكذلك «منذ» هي مضارعة لحروف المعاني فلزمت موضعا واحدا؛ قال الطبري، فقال ابن أبي زرعة للمازني: أفرأيت حروف المعاني تعمل عملين مختلفين متضادّين؟ قال: نعم كقولك قام القوم حاشا زيد وحاشا زيدا، وعلى زيد ثوب وعلا زيد الفرس، فتكون مرة حرفا ومرة فعلا بلفظ واحد.

وحدث المبرد قال: سمعت المازني يقول معنى قولهم «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» أي إذا صنعت ما لا يستحى من مثله فاصنع منه ما شئت وليس على ما يذهب العوام إليه، قلت: وهذا تأويل حسن جدا.

قال أبو القاسم الزجاجي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال: حضرت مجلس ابي عثمان المازني وقد قيل له: لم قلّت روايتك عن الأصمعي؟ قال: رميت عنده بالقدر والميل إلى مذاهب أهل الاعتزال، فجئته يوما وهو في مجلسه فقال لي: ما تقول في قول الله ﷿ إنا كل شيء خلقناه بقدر

(القمر:) قلت: سيبويه يذهب إلى أنّ الرفع فيه أقوى من النصب في العربية لاستعمال الفعل المضمر، وأنه ليس ها هنا شيء هو بالفعل أولى، ولكن أبت عامّة القراء الا النصب، ونحن نقرؤها كذلك اتباعا لأنّ القراءة سنة، فقال لي: فما الفرق بين الرفع والنصب في المعنى؟ فعلمت مراده فخشيت أن يغري بي العامة، فقلت:

الرفع بالابتداء والنصب باضمار فعل وتعاميت عليه، فقال: حدثني جماعة من أصحابنا أن الفرزدق قال يوما لأصحابه: قوموا بنا إلى مجلس الحسن البصري، فإني أريد أن أطلّق النوار وأشهده على نفسي، فقالوا له: لا تفعل فلعلّ نفسك تتبعها وتندم، فقال: لا بد من ذلك، فمضوا معه، فلما وقف على الحسن قال له: يا أبا سعيد

تعلّمن ان النوار طالق ثلاثا، قال: قد سمعت فتتبعتها نفسه بعد ذلك وندم وأنشأ يقول:

ندمت ندامة الكسعيّ لماغدت منّي مطلقة نوار
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ندمت ندامة الكسعي لما»
وكانت جنّتي فخرجت منهاكآدم حين أخرجه الضّرار
ولو أني ملكت يدي ونفسيلكان عليّ للقدر الخيار

ثم قال: والعرب تقول: لو خيّرت لاخترت، تحيل على القدر، وينشدون:

هي المقادير فلمني أو فذرإن كنت أخطأت فلم يخط القدر

ثم أطبق نعليه وقال: نعم القناع للقدري، فأقللت غشيانه بعد ذلك.

قال المبرد حدثني المازني قال: مررت ببني عقيل فإذا رجل أسود قصير أعور أبرص أكشف قائم على تلّ سماد، وهو يملأ جواليق معه من ذلك السماد، وهو يغنّي بأعلى صوته:

فإن تصرمي حبلي وتستكرهي وصليفمثلك موجود ولن تجدي مثلي

فقلت: صدقت والله، ومتى تجد ويحها مثلك؟! فقال: بارك الله عليك، وسهّل خيرا، ثم اندفع ينشد:

يا ربة المطرف والخلخالما أنت من همّي ومن أشكالي

مثلك موجود ومثلي غالي

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.