من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
صالح بن قمر
هلال نجابته يعد بأقمار، وفيه وفي نباهته أحاديث وأسمار.
كتب وقيّد بخطه الكثير، ونظم ونثر فجاء بالدر النظيم واللؤلؤ النثير.
وقد أوردت له ما تستبدعه، وتحفظه في خزانة النفس وتستودعه.
فمنه قوله:
يا مقلةَ الحِبِّ مهلاًفقد أخذتِ بِثارِكْ
وأنتِ يا وجنتيْهلا تحْرقيني بنارِكْ
فقد كفاني لهيبٌأصابني من شَرارِكْ
هيهات أنْجُو سليماًمن بعد خَطِّ عِذارِكْ
وخالُك الخال غالٍلوقْعةٍ في نُضارِكْ
وثغرُك العذبُ فيهلنا غِنىً عن عُقارِكْ
وقَدُّك الغُصْنُ لكنلا يُجْتنَى من ثمارِكْ
أنت الذي ما رأيْنافي حُسنِه من مُشارِكْ
فارفُق بصَبٍّ عليلٍأفْناه بُعْدُ مَزارِكْ
إلى متَى تتْرُكَنِّيأرْعَى نجومَ انْتظارِكْ
وكم على ليلِ ضَعْفِيتسْطُو بجَوْرِ نهارِكْ
إن كان يُرضيك قتْليعَمْداً بحُسْن اخْتيارِكْ
فذَاك صَبٌّ عمِيدٌفي ساحةِ الذلِّ بارِكْ
ولم يزلْ في التَّصابِيبالصبرِ فيك يُعارِكْ
عسى يلُوح صَباح الرِّضَا له من ديارِكْ
وتشمل الصَّبَّ قُرْباًمن بعد طولِ ازْورارِكْ
فجُدْ وسامحْ وواصِلْواعطِفْ وعجِّل ودارِكْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع