تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من أسمه عثمان

/ أ/ عثمان بن خمر تاش بن عبد الله، أبو عمر تركي الهيتي.

كان شاعراً مقتدراً، في نهج سلكه، يرحل إلى الملوك، ويسترفدهم بشعره، وكان ظريفاً، خليع العذار، حافظاً لكثير من النوادر والأشعار، ويدعي علم المنطق والطب والنجوم.

وقيل عنه: أنه كان متسامحاً في الأمور الدينيه، مخلاً بالصوات الخمس، متعلقاً على الفساد، وشرب المسكر-تجاوز الله عنا وعنه-بمنهوفضله-.

روى شعره غير واحد من أهل الأدب.

أنشدني أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن الحسين المريدي؛ قال: أنشدني عثمان بن خمرتاش لنفسه:

لا تغفلن عن حقد من أحرجتهأما بأصلاح أو استئصال
/ ب/ إياك تحقره فكم من سوقهنفذت سهامه من الإقبال
ولرب أمر لا يطاق دراكهوصلت إليه حيله المحتال

وأنشدني أيضاً؛ قال: أنشدني لنفسه:

لهجت بعلم الطب والشعر آملاًنوال ذوي الإبرام في الدهر والنقض
وبالغت في التدقيق من معنييهمافما رغبوا في حفظ نفسي ولا عرضي

وأنشدني أبو المظفر يوسف بن الحسين بن يوسف بن العتايقي الشيباني؛ يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من رمضان سنه تسع وثلاثين وستمائه، بمدينه السلام، بجانبها الشرقي؛ قال أنشدني عثمان بن خمارتاش الهيتي لنفسه من قصيده:

لم أدر والليله الغراء تجمعناونفحه الروضه الغناء تأتينا
أنغمه الود أم أذيال عصبتناأرق أم خمرنا أم ختل ساقينا

وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه:

ذكر الصبا أصباك أم خلانهوهوى الحمى أبكاك أم جيرانه
/ أ/ مهلاً فما عطر الشبيبه عابراًأبداً عليك ولا الحمى وزمانه
كانت لعمرك تلك لمعه بارقفي جنح ليل والقضا لمعانه
غلط الزمان بجمع شملك مرهأترومه إذ قطعت أقرانه
أو ما علمت بأن دهرك صفوهكدر وعند كماله نقصانه
هب أن عينك عاينت رمل الحمىوبدا لها طلح الغوير وبانه
ماكنت يومئذ بقلبك صانعافي منزل قد خانه سكانه
قسما لئن رجع الزمان بحاجريوماً وعاد من الصبا ريعانه
ووشت بنشر رياضه ريح الصباوصفت بشرقي النقا غدرانه
فارقت نجداً والشباب فهل أريفرحاً بعيش غضه أفنانه
أو راجياً لزمان لهوي رجعهمن بعد ما ولى وفات أوانه

وأنشدني، قال: أنشدني من شعره:

أن حان من وفد الحجاز قفولونحا به أرض العراق دليل
فسلوه هل نشر الحمى من بعدناعطر وهل ذاك النسيم عليل
وهل المغاني بالرياض أنيقهأم رسمها بعد الفراق محيل
/ ب/ فلقد صحبت بها الأحبه والصبازمناً وظل العيش فيه ظليل
وبلغت حظاً في جهالات الهوىلو كان للدهر الخؤون خليل
يا جيره الخيف الذين عرفتهميوم المحصب والحجيج نزول
وأكفنا تلقي الجمار وبيننالحظ الأسرار القلوب رسول
ما كان يوم النفر أرغد عيشناودم الهدايا في منى مطول
لما تمكن من فؤادي حبكمبخل الزمان بكم وآن الرحيل
خلفتموني بعد يوم فراقكمشبحاً تميلني الصبا فأميل
هل إن وردت المأزمين نراكميوماً فيشفى باللقاء غليل
وتماط سجف قبابنا بربي قباويضمنا تحت الأثيل مقيل
إن لاح برق من تهامه هاج ليطرباً وأني يطرب المقتول؟
وأظل إن هتف الحمام كأننيثمل ترنح معطفيه شمول

هلا بعثتم لي خبيراً في الصبا,,, إني لأفهم ما النسيم يقول

وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه:

لي بالبقيع وبالغري وكربلاوالجانب الغربي من بغداد

وبكرخ سامراً وطوس أئمه ... حبي لهم ذخري ليوم معادي أ/ وأنشدني أبو فراس بن شبل بن أبي فراس الهيتي، قال: أنشدني عثمان لنفسه:

المال أفضل ما أدخرت فلا تكنفي مريه ما عشت في تفضيله
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة
ما صنف الناس العلوم بأسرهاإلا لحيلتهم على تحصيله
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة

وأنشدني أبو الفتح محمد بن بدل التبريزي، قال: أنشدني ابن خمرتاش لنفسه:

لاتخضعن ولو بدت زرق الأسنه منك حمرا

لابد من ورد الحمام فمت شريف النفس حرا

وأنشدني الياس بن توما بن عيسى البوازيجي، قال: أنشدني عثمان من شعره:

لعمرك ما أسم المرء عنوان دينهولا معرب عن سعده وشقائه
فكم من علي لا يرى حب حيدروكم طلحه قد شاع فضل ولائه

وقال: أيضاً:

إذا أدبر الأمر لم يغن فيهحصافه رأي ولطف اجتهاد
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة
فسيان ناتف نبت العذاروخاضب لمته بالسواد

/ ب/ وقال أيضاً:

توخ مداجاه العدو توفعاًلفرصه مكان يسوغها الحزم
وحاول بسهم الكيد حبه قلبهولا تلتفت إلا وقد نفذ السهم
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

إذا رمت تهذيب الرسائل فاعتمدعلى حسن خط في سهوله المنطق
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة
فأسمح مسطور سماعاً ومنظراًغرائب ألفاظ بخط معلق

وقال أيضاً:

أيها السائرون شرقاً وغرباًيخلطون السهول بالأوعار
هل سوى باتكين بالبصره الغراءيرجى ندى وفي الأقطار
ماجد جاد والغمام ضنينووفى في زماننا الغدار

وقال أيضاً:

ذو مال محبوب اللقاء مبجلبين الورى في أرضه وسمائه
وإذا الفي صفرت يداه من اللهادرست معالم مجده وبهائه

وقال أيضاً:

شيئان لم يبلغهما [واصف]فيما مضى بالنظم والنثر
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة
/ أ/ مدح أبنه العنقود في كأسهاوذم أفعال بني الدهر

وقال أيضاً:

أخو العيش يكتم مهما أستطاعما ربه حذر العائب
وعشق الغلام إذا ما التحىبعيد عن الظن في الغالب

وقال أيضاً:

ولي قلب لشقوته ألوفينغص عيشتي طول الليالي
للشاعر ابن خمارتاش الهيتي، اقرأ القصيدة
ولو أني ألفت الهجر يوماًبكيت عليه في زمن الوصال

وقال أيضاً:

إنما العيش قهوهوغلام مراهق
فإذا ما عدمت هذينفالكل طالق

وقوله يهجو:

قالوا هجاك أبن ميمون فقلت لهملا تدخلوا بيننا بالهم يا حسده
كم سجده سجد المأبون بين يديولم يقل سمع الله لمن حمده

عثمان بن محمد بن عثمان أ/ بن علي بن محمد بن عثمان، أبو عمرو الشروابي.

كان مولده بأصبهان، في شهر ذي الحجه سنه ثمان وستين وخمسمائه.

كان فقيهاً شافعي المذهب؛ قرأ على الأمام فخر الدين أبي الفضل محمد بن عمر الرازي، وهو من جمله تلاميذه، وأخذ عنه العلوم الدينيه.

ترك مدينه إربل في شهر ربيع الأول سنه ثلاثين وستمائه؛ مستجدياً سلطانها الملك المعظم مظفر الدين-﵁-فخاب أمله، وخفق سعيه، ولم يحظ منه

برزق، ثم خرج منها سريعاً ولم ألقه.

وله شعر؛ أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد السيد بن أحمد البغدادي الإربلي؛ قال: أنشدني أبو عمرو الشروابي لنفسه من قصيده أولها:

تذكرت أياماُ مضت بربي نجدفكاد فؤادي أن يطير من الوجد
رأى صاحبي مدرار دمعي فصاح بيترفق فكان الدمع من أضعف الجند

وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه:

إذاا تنفس عن واديك ريحانتأرجت من قميص الصبح أردان
ون تغنت على أيك حمامتهيعاود القلب من ذكراك أحزان

عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمر الفقيه المالكي الأديب النحوي العروضي.

أصله من دوين، بلد ضمن نواحي تفليس، ومولده بإسنا-من قرى الصعيد مصر الأعلى- يقرب من سنه سبعين وخمسمائه.

وكان والد يعرف بحاجب الأمير عز الدين موسك بن جكوبن موسك، أمير مشهور من أهل دوين، وكان والياً بإسنا أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي_رضي الله عنه-.

وكان إماماً فاضلاً أديباً فقيهاً مالكي المذهب مصنفاً شاعراً، نزل مصر، وقرأ القرآن العزيز بالروايات السبع على أبي الجود الغياث بن فارس بن مكي اللخمي بالقاهره، وسمع على أبي القاسم فيروز بن أبي القاسم الشاطبي، كتاب التبين في القراءات، وحضر مجالسه في إقراء النحو من الإيضاح والمفصل، وقرأ على ابن البناء كثيراً من العربيه، وقرأ أصول الفقه على أبي المنصور ب/ظافر بمصر، وسمع الحديث على أبي القاسم هبه الله بن البوصيري، حتي لم يكد يفوته شئ من مسموعاته، وأبي الثناء حماد بن هبه الله الجراني وغيرهم.

وانتقل إلى دمشق سنه سبع عشره وستمائه، ودرس بها الفقه المالكي بالمدرسه المالكيه التي أنشأها نور الدين أبو القاسم محمود بن زنكي بن آقسنفر-﵁-والنحو، والأصول، والفقه، وضورب الأدب.

وصنف كتباً منها ((إملاء شرح المفصل))، و ((ومقدمه مختصره))، وإملاء عليها كالشرح، و ((قصيده في العروض على قافيه اللام في البسيط))، تزيد على المائه قليلاً؛

وقال: لم أسبق إلى مثلها، وكتاب في أصول الفقه سماه ((بمنتهى الأمل والوصول في علم الأصول)) سفر واحد، كتاب في مذهب الأماممالك-﵁-ولي منه إجازه كتبها لي بخط يده.

أنبأني لنفسه، ونقلته من خطه:

قد كان ظني أن الشيب يرشدنيإذا أتى فذا غيي به كثرا

يا واسع الرحمه اغفر واعف عن زللي قد عم عفوك من يأتيك متجرا

/ أ/ إن خص عفو إلهي المحسنين فمنيرجو المسئ ويدعوه إذا عثرا

وقال أيضاً:

إن غبتم صوره عن ناظري فمازلتم حضوراً على تحقيق في خلدي
للشاعر ابن الحاجب النحوي، من قصيدة «إن غبتم صورة عن ناظري»
مثل الحقائق في الأذهان حاضرهوأن ترد صوره من الخارج تجد
للشاعر ابن الحاجب النحوي، من قصيدة «إن غبتم صورة عن ناظري»

وقال في المعنى:

إن تغيبوا عن العيون فأنتمفي قلوب حضوركم مستمر
للشاعر ابن الحاجب النحوي، من قصيدة «إن تغيبوا عن العيون فأنتم»
مثلما قامت الحقائق في الذهنوفي الخارج لها مستقر

وله قد قال يوماً: وقد بحث الجماعه في قداح الميسر؛ فقال بعضهم: لو كانت منظومه لكان حسناً؛ فقال بديهة:

هي فذ وتوام ورقيبثم حلس وناكس ثم مسبل
ومعلى والوغد ثم فسيحومنيح هذي الثلاثه تمهل
ولكل مما سواها نصيبمثله أن يعد اول اول

عثمان بن إبراهيم بن علي ب/ بن أحمد بن محمد بن سالم بن مالك، أبو عمرو الرصاصي الإربلي.

نسبه إلى عمل الرصاص؛ هكذا نسب نفسه؛ ثم ادعي أنه من أبناء شرف الدوله أبي المكارم مسلم بن قرواش العقيلي، ويعرف بإربل ابن كشكسه.

وهو إربلي المولد والمنشأ، معدود في شعرائها، يمدح ويهجو، ونظم أرجوزه هجا بها أصحاب الديوان والمقدمين بإربل، مزق فيها أعراضهم، وشاعت عنه، وانتشر ذكرها، فخرج بسببها هارباً خائفاً نحو بلاد الجزيره، فأقام برهه من الزمان ينتقل من مدينه إلى أخرى، ثم عاد الى إربل وبقي بها ينقش سكك الدنانير في دار الضرب لمالكها الملك المعظم مظفر الدين أبي سعد كوكبوري بن علي بن بكتكين-﵁ إلى حين وفاه مظفر الدين.

ثم خبرت أنه توفى في يوم الأربعاء خامس عشر المحمرم سنه اثنتين وثلاثين وستمائه.

أنشدني لنفسه؛ يذم إربل وأهلها، ويمدح الصاحب شرف الدين أبا بركات المستوفي-:

تعز فإنه برق جهاموما لسحابه أبدا سجام
/ أ/ ولا تستسق عارضه بنوءفإن سقاء عارضه سمام
وجرد سيف عزمك من جفيرالأقامه وارتحل فلك الذمام
وباين ربع إربل وانا عنهافليس لعاقل فيها مقام
وكيف ترى الثواء بأرض قومبها الأبريز عدل والرغام
هلا فارحل قلوصك عن أناسهم عن كل مكرمه نيام
إذا ناري القرى وقدت لقوملنار الكي عندهم ضرام
إذا ما قيل ضيف جاء يلفىكأن غشاء أوجههم قتام
إذا ذكر الفخار فلا فخاروإن عد الكرام فلا كرام
تكاد بهم تغور الأرض لولاابن موهوب له بهم اهتمام
وزير إن تباخلت الغواديفوابل كفه غدق سجام
من القوم الذين زكوا وطابواوصلوا بعد فرضهم وصاموا
حياه مسالميه وللأعاديوإن ملأ الفضا موت زؤام
تشاغل بالمعالي عن سواهاإذا ما أشغل الناس الحطام
يرام منال كيوان المعلىومسلك نهجه ما لايرام
وفود عفاته في كل يومله بمقيل عرصته إزدحام

وأنشدني أيضاً، لنفسه في بمعنى:

يا رؤساء الناس من إربلما اغرب الخير بناديكم
حرام من جائكم سائلاًوأخيبه المسعى لراجيكم
لو جمعت كل حساب الورىأعياهم عد مساويكم
لا نيلكم يرجى ولا جاركميحمى ولا يخشى معاديكم
منكم أنا لكن طباعي أبتأني على اللؤم أداجيكم
عذري فإني إمرؤما قلت إلا بعض ما فيكم

وأنشدني لنفسه أيضاً:

يواصل مانحاً فيصير منيبمنزله المزاج من الشراب

ويقطع عاتباً حبلي إلى أن إخال وصاله طيفاً سرى بي

بديع لو بدا للشمس يوماًبغرته توارت بالحجاب
سقاني الكأس يوم السبت صرفاًبسكرته

وأنشدني أيضأ قوله:

ربوع أراها بالكثيب طوامسا تأبدن أحقاباً وكانت أوانسا

/ أ/ محتها الغوادي والرياح فغيرتمعالمها حتى غدون دوارسا
وعهدي بالآرام يلعبن في الضحىبأرجائها يخطرن دلاً موائسا
ظباً من بنات العامريين إن رنتتظل لها أسد العرين فرا~سا
تخذن بأثناء الضلوع مراتعاوفي وسط حبات القلوب كنائسا

عثمان بن نصر الله بن محمد بن أبي هندي بن أبي النجم بن رافع بن جامع بن جعفر البزار، أبو عمرو بن أبي الفتح الموصلي.

كانت ولادته في شهر الله رجب سنه ثلاث وخمسين وخمسمائه بالموصل، وتوفي بها يوم الخميس تاسع ربيع الأول سنه ثلاثين وستمائه.

وهو من بيت مشهور في الموصل باليسار والثروه، واستظهر القراءن الكريم، وكان تاجراً، يسافر من البلاد العراقيه إلى الديار المصريه. فكف بصره، وترك التجاره، ولازم بيته، وواظب على الصلاه وقراءه القراءن حتى صار يختم بين ليلته ويومه ختمه يدرسها.

وكان قد سمع الحديث بالأسكندريه على الحافظ أبي ظاهر أحمد بن محمد ب/ ابن أحمد الأصفهاني السلفي. وكان له طبع في النظم من غير أن يقرأ أدباً ونحواً. وشعره مدون أجازني جميع رواياته وأقاويله.

أنبأني لنفسه في غلام أسمه يلبا:

نظرت عيناي بالبدر طالعاًمشرقاً ما بين أزرار القبا
بقوام يخجل الغصن إذاهزه مر نسيمات الصبا
وعذار حل من ابنتهيفتن العجم به والعربا
قلت من هذا الَّذي خصهالله بالحسن فقالوا أيلبا
أترى ينعم بالوصل فقدهد عمري وفؤادي سلباً
والهوى أوقعني في أسرهما احتيالي إن تجني أو أبي

وأنبأني أيضاً لنفسه، واوائل هذه الأبيات أحرف محاسن:

متي يسمح لي الدهر بالوصالونرجع لذات نكد الليالي
حدا بالأحبه حادي الفراقوشط المزار فكيف احتيالي
إذا جن ليلي بذكر أسمهأعلل قلبي بطيف خيال
سألت إلهاً قضي بالفراقيمن علينا بطيب الوصال

/ أ/ نعود إلى طيب أوطاننا .. برغم العدو على كل حال

عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن تولوا، أبو عمرو السلمي، وقيل القرشي التوزري.

وتوزر من قطر أفريقيه، وكان منأهل الشعر والعربيه، فاضلاً متميزا.

أنشدني أبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف التجاني اللخمي؛ قال: أنشدني أبو عمرو بن عثمان بن سعيد لنفسه في غلام قد جر رمحاً في يده:

أغناك قدك أن تجر مثقفاًوحماك لحظك أن تقلد مرهفاً
فعلام تحمل وزر نفسك حاملاًأوزار هاتيك الحروب تكلفا

وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه، وقد احترقت خزانه الملك الأشرف، ولم يسلم بها غير مصحف كان بها:

ولما قدحت الزند زند عزيمهمعوده النصر الفضائل والنقا
أطار شراراً بعضه ما رأيتهغداً لسوى آيات ربك محرقا

/ ب/ وأنشدني من سمعه ينشد لنفسه:

شكوى الزمان إلى سوالك محاليا من عليه متي أفتقرت احال
تأبى الفضائل قصد غيرك للغنيأبغير جودك تضرب الأمثال
والله لولا أن غدوت كما ترىماحط من قدري لديك سؤال
ولا لزمن رياضه ترضيكممن حسنها التفصيل والأجمال

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.