من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن المنخَّل
أبو محمد عبد الله بن أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنخَّل المَهْري من أهل شِلْب، ومن شعره:
شرفُ الخلافةِ أنْ ملكتَ زمامَهاوغدوتَ من عَقِبِ الإمام إمامَها
وافَتْكَ تبتدرُ الرِّضا إذْ رُمتهاولشدَّ ما امتنعتْ على مَنْ رامها
طبعَ الإلهُ لها حساماً صارِماًيَحمي جوانبَها فكنتَ حُسامَها
ورأتْ عُداةُ اللهِ أنَّ حِمَامَهامن قيسِ عَيْلانٍ فكنتَ حِمامَها
فعَلى رماحِكَ أن تَشُقَّ جُيوبَهاوعلى حُسامك أنْ يُفَلِّقَ هامَها
منها:
ملِكٌ يُجيرُ من الزَّمان فإن تَضِمْحُرّاً بواديهِ اللَّيالي ضامَها
قِسطاسُ عدلٍ لا يميلُ فإنْ رأَىمَيْلَ الخلافة أَمَّها فأقامَها
ما الجودُ إلاَّ ما تُفيضُ بَنانُهُلا ما تُفيضُ العربُ فيه سِهَامَها
ما البأسُ إلاَّ ما تضمَّنَ سيفُهُلا ما تضمَّنَ بعضُهُ صمصامَها
ما الرجز إلا ما يجر خلافهليس الذي وسمت به أيامها
يُطفي الحروبَ إذا توهَّج جمرُهاولربَّما خمدَتْ فشبَّ ضِرامَها
وإذا أُسودُ الحرب عاج عُرامُهاعانى بحدِّ المشرفيِّ عُرامَها
وإذا بُروقُ المُزْنِ لُحْنَ كَواذباًصدقَتْ بروقُ نَوالِهِ مَن شامَها
ومنها:
لمَّا رأيتَ الدينَ أظلَمَ وجْهَهوالحربُ قد سدَلَتْ عليه قتامَها
أقْبَلْتَها شُعثَ النَّواصي شُزَّباًجُرداً تُباري في الفَلاةِ سِمامَها
من كلِّ مُشرفةِ التَّليلِ كأنَّماعَقَدوا بباسقةِ النَّخيلِ لِجامَها
وأغرَّ وضَّاحِ الحُجُولِ مُطَهَّمٍيجلو إذا خاض الغِمارَ ظلامَها
منها:
يلقى العُداةُ الرُّعْبَ قبل لقائهفيُزِلُّ قبل قتالها أقدامَها
وقال مُسلِّياً عن هزيمةٍ:
لا تكترثْ يا ابنَ الخليفةِ إنَّهقَدَرٌ أُتيحَ فما يُرَدُّ مُتاحُهُ
قد يَكْدُر الماءُ القَراحُ لعلَّةٍويعودُ صفْواً بعد ذاك قَرَاحُهُ
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع