من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه عطارد
عطارد، بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي وفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم وأنشده:
أتيناك كيما يعلم الناس فضلناإذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم
وإنا فروع الناس في كل موطنٍوإن ليس في أرض الحجاز كدارم
ولحسان عنها جواب، وتروى للأقرع بن حابس. وكان ممن اتبع سجاح ثم قال:
أضحت نبيتنا أنثى نطيف بهاوأصبحت أنبياء الله ذكرانا
فلعنة الله رب الناس كلهمعلى سجاع ومن بالأفيك أغرانا
عطارد بن قران أحد بني صدي بن مالك. هجا جريراً عند هجاء جرير للمرار البرجمي فطلبت بنو صدي بن مالك إلى جرير أن يهبه لهم فقال جرير:
وهبت عطارداً لبني صدىولولا غيره علك اللجاما
وجبس بنجران فقال:
لقد هزئت مني بنجران أن رأتقيامي في الكبلين أم أبان
كأن لم ترى قبلي أسيراً مكبلاولا رجلاً يرمي به الرجوان
كأني جواد ضمه القيد بعدماجرى سابقاً في حلبةٍ ورهان
خليلي ليس الرأي في صدر واحدأشيرا على اليوم ما تريان
أأركب صعب الأمر إن ذلولهبنجران لا يرجى لحين أوان
وحبس أيضاً بحجر فقالك
يقودني الأخشن الحداد مؤتزرايمشي العرضنة مختالاً بتقييدي
إني وأخشن في حجر لمختلفاحال وخما ناعم حالاً كمجهود
باب
ذكر من اسمه العوام
العوام بن شوذب ويقال هو العوام بن عبد عمرو الشيباني من بني الحارث بن همام جاهلي يقول لبسطام بن قيس وأسرته بنو يربوع يوم غبيط المروت وفر عن قومه يوم العظالى:
وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغىوألقى بأبدان السلاح وسلما
أبو الصهباء كنية بسطام. وحمس اشتد. والوغى شدة الصوت في الحرب.
وأيقن أن الخيل إن تلتبس بهتأم عرسه أو يملأ البيت مأتما
ولو أنها عصفورة لحسبتهامسومةً تدعو عبيداً وأزنما
فررتم فلم تلووا على مرهفيكملو الحارث المقدام يدعى لأقدما
فإن يك في يوم الغبيط ملامةفيوم العظالي كان أخزى وألوما
وأسر يومئذ ابناه يزيد وشنيف فقال:
لو كنت في الجيش إذ مال الغبيط بهمما أبت قبل أبي زيق ولم يؤب
عز علي ولم أشهد لأنفعهمدعى يزيد شنيفاً ثم لم يجب
العزام بن عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى شاعر معروف يقول:
ألا ليت شعري هل تغير بعدناملاحة عيني أم يحيى وجيدها
هل بليت أترابها بعد جدةٍألا حبذا أخلاقها وجديدها
نظرت إليها نظرةً لا يسرنيبها حمر أنعام البلاد وسودها
العوام بن كعب المزني بدوي جار بني كليب. كانت له امرأة يقال لها أم كامل فنشزت عليه فقال:
أيا رب استجربت من أم كاملبما غدرت والله أنجح طالب
يقول خليل: أو تباشر ضرةتريها نهاراً طامسات الكواكب
رأيتك لما إن بدت منك صفحةمن الأمر لا يرعين وصلاً لغائب
وماتت له امرأة فرثاها بقوله:
فقلت لقلبي لا تبك فإنهكذاك الليالي طولها وقصيرها
فإني لباك ما بقيت وإنهلأسوأ عبرات الرجال كثيرها
العوام بن المضرب وأخوه السوار بن المضرب بصريان إسلاميان والعوام هو القائل:
وصدت بعيني شادنٍ وتبسمتبحماء عن غر لهن غروب
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع