من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
باب ذكر من اسمه علي
أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب ﵁. يروى له شعر كثير، منه قوله في يوم خيبر لما خرج مرحب يقول:
قد علمت خيبر أني مرحبشاكي السلاح بطل مجرب
فقال علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدرةكليث غابات كربه المنظرة
وله في رواية سعيد بن المسيب:
أفاطم هاك السيف غير ذميمفلست برعديد ولا بلئيم
لعمري لقد جاهدت في نصر أحمدومرضاة رب بالعباد عليم
أريد ثواب الله لا شيء غيرهورضوانه في جنة ونعيم
وله:
يا شاهد الله علي فاشهدآمنت بالخالق رب أحمد
يا رب من ضل فإن مهتدييا رب فاجعل في الجنان مقعدي
وروى له يونس النحوي:
تلكم قريش تمناني لتقتلينفلا وربك ما بروا ولا ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمتي لهمبذات وقبين لا يعفو لها أثر
علي بن زيد الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي جاهلي. يقول في قتل حسين بن أصرم السيدي:
تركت السيد مهملة تناغيتناغي الضأن ليس لهن راع
علي بن الغدير الغنوي جزري. له شعر كثير وهو القائل في فتنة ابن الزبير:
فمن مبلغ قيس بن عيلان مالكامن اجتاز منهم أرض نجد وشامها
فلا تهلكنكم فتنة كل أهلهاكحيران في طخياء داج ظلامها
وخلوا قريشاً والخصومة بينهاإذا اختصمت حتى يقوم أمامها
فإن قريشاً والإمارة إنهالها وعليها برها وأثامها
وله:
وإذا شئلت الخير فاعلم أنهنعم تخص بها من الرحمن
شيم تعلق في الرجال وإنماشيم الرجال كهيئة الألوان
البردخت الضبي واسمه علي بن خالد. أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. هجا جريراً لما نزل على القيار الثوري بقول:
ما زلت تلحس أرضاً أو تتبعهاحتى نزلت على الثوري قيار
مأثور أطحل إذ عدت مآثرهاولا كليب بن يربوع بأخيار
أبلغ جريراً وقياراً وقل لهماألستما تحت خلق الله في النار
فبلغت جريراً وأخبر أن اسمه البردخت فقال ما البردخت. قيل الفارغ الذي لا عمل له. فقال: ما كنت لأجعل له عملاًُ ولا شغلاً ولم يجبه وللبردخت يفخر:
وكم في بني سعد بن ضبة من فتىعميم ندى الكفين جزل المواهب
أولئك آبائي الذين تبرعوابآلائهم واستكرموا في المناصب
وله يهجو الكميت بن زيد:
ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاًفما أربى إلى شتم الكميت
إن غنى الملوك فنال منهموكان إذا جرى خلف السكيت
فسأل الكميت عن اسمه فقيل هو الفارغ بالفارسية. فقال: نتركه بفراغه ولا نشغله. ولم يجبه.
علي بن عميرة الجرمي يقول:
علي عرصات باللوى بان أهلهاسلام وأني بعد ريا سلامها
وكيف يحيا رسم دارٍ محيلةٍتحمل أهلوها وبادت خيامها
دعوني وريا وأعلموا أن هامةتهيم بريا سوف يبقى هيامها
علي بن وهب الزني. ذكره ابن أبي طاهر.
علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ﵁.
لما قدم المدينة مسرف بن عقبة المري ففعل بالحرة ما فعل من أخذ الناس بالبيعة ليزيد بن معاوية فبايعوا إلا علي بن الحسين وعلي بن عبد الله بن العباس رضوان الله عليهم فأما علي بن الحسين ﵄ فأعفوه وأما علي بن عبد الله فمنعه الحصين بن نمر السكوني وكانت أم علي كندية. فلما قربه مسرف ليبايع علي أنه عبد ليزيد قال الحصين. لا يبايع ابن أختنا على هذا. فقال مسرف: أخلعت يداً من طاعة. فقال له الحصين: أما في علي بن عبد الله فنعم. فقال علي بن عبد الله:
أبي العباس قرم بني قصيوأخوالي الكرام بنو وليعه
هم ملكوا بني أسد وأوداًوقيساً والعمائر من ربيعة
هم منعوا ذماري يوم جاءت كتائب مسرف وبنو اللكيعة
أراد بي التي لا عز فيهافحالت دونه أيدٍ رفيعة
وكندة معدن للملك قدماًيزين فعالهم عظم الدسيعة
علي بن جعدب الحارث إسلامي لما غارت بنو عقيل على بني الحارث بن كعب وأخذوا إبل جعدب فقال:
أمخترمي ريب المنون ولم أسقمخاض ابنعيسى في فوارس أو ركب
ابن عيسى رجل من عقيل والركب جمع الإبل.
ولما أقد خيلاً بخيل ولم أجلبأغباش ليل عرج نهبٍ إلى نهب
عرج إبل كثيرة، وأغباش قطع.
أظن عقيلاً بالوعيد تروضننيفما يثبت الكفل الضعيف على الصعب
الكفل الكساء يوضع تحت الرحل على مؤخر البعير.
ألم أك قد لا قيتكم يوم سحبلفلم ينجكم سهل ولا جبل صعب
فأجابه حجيرة بن صبرة العقيلي:
علي الهدايا يا علي بن جعدببأصدق مما قلت إن كف لي شرب
فإن كنت توفي بالنذور التي بهاحلفت فأسهل من ذرى الجبل الصعب
علي بن حسان البكري يقول:
هل الله عافٍ عن ذنوب تسلفتأم الله إن لم يعف عنها يعيدها
أم الدهر منسى الذي كان بالحمىليالي يعتاد المحبين عيدها
وهل آثمن بالله إن قلت ليتنيلعصماء بالي حلة أو جديدها
وكنا إذا دانت بعصماء نيةرضينا عن الأيام لا نستزيدها
من البيض لا تخزى إذا الريح ألصقتبها درعها أو زايل الحلي جيدها
علي بن معدان الطائي إسلامي يقول:
يقولون لا تذكر أخاك ولا تردجزاءً له ما عشت غير الترحم
سأبذل مالي كله في جزائهليغني به أولاده بعد معدم
علي بن أبي كثير مولى بني أسد وقيل بل مولى بني تيم اللات بن ثعلبة. شاعر مكثر صاحب شراب وفتوة مدح ابن المقفع وغيره؛ واستكتبه أبو بجير الأسدي عند تقلده الأهواز للمنصور وله معه أخبار. وهو القائل:
سقاني هذيل من شراب كأنهدم الجوف يستاق الحليم إلى الجهل
متى يرو منه ذو الثرات فإنهيهيج له ذكر القديم من الذحل
ومازلت أسقى شربةً بعد شربةٍلعمرك حتى رحت متهم العقل
سقاني ثلاثاً بعد سبع وأربعفخثرن ما بين الذؤابة والنعل
فرحت أجوب الأرض أركل متنهاإذا هي مالت بي ليعد لها ركلي
ترى عيني الحيطان حولي كأنهابدور ولو كلمتني قلت ذو خبل
فلا العين تهديني وبالرجل ما بهافلأياً بلأي ما دفعت إلى وحل
علي بن أديم الكوفي البزاز كان في صدر الدولة العباسية وعشق جارية يقال لها منهلة وله معها حديث وهو القائل:
جد الرحيل وحثني صحبيقالوا الصباح فطيروا لبي
واستقت سوقاً كاد يقتلنيوالنفس مشرفة على نحبي
لم يلق عند البين ذو كلفٍيوماً كما لاقيت من كربي
لا صبر لي عند الفراق علىفقد الحبيب ولوعة الحب
علي بن الخليل الكوفي مولى يزيد بن مزيد الشيباني ويكنى أبا الحسن أحد شعراء الكوفة وظرفائهم. وهو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد طبقة يتصاحبون على المجون والخلاعة والشراب. وطلب الرشيد علي بن الخليل مع الزنادقة فاشتهر اشتهاراً طويلاً ثم قصده بالرقة وهو شيخ كبير فأنشده قصيدة منها:
إني رحلت إليك من فزعقد كان شردني ومن لبس
إن رابني من حادث فزعكان التوكل عنده ترسي
فآمنه ووهب له خمسة آلاف درهم.
وله:
يقولون طال الليل والليل لم يطلولكن من يهوى من الهم يسهر
فكم ليلةٍ طالت علي بهجركموأخرى تلاقيها بوصل فتقصر
وله:
نزه صبوحك عن مقال العذلما العيش إلا في الرحيق السلسل
تهدي بقلب المستلين تخيلاًوتلين قلب الباذخ المتخيل
علي بن رزين الخزاعي. هو أبو دعبل بن علي الشاعر. وعلي هو القائل في رواية ابنه دعبل:
قد قلت لما رأيت الموت يطلبنييا ليتني درهم في كيس مياح
فيا له درهماً طالت سلامتهلاهالكاً ضيعةً يوماً ولا ضاح
علي بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
هرب بعد قتل أبيه وأهله إلى الهند وكتب في خان ببعض بلدانها: انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم وقد قلت:
عسى مشرب يصفو فيروى ظمؤهأطال صداها المنها المتكدر
عسى جابر العظم الكبير بالطفهسينظر للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور موفياًسيتبعها عدل يجئ فيظهر
عسى الله لا تيأس من الله إنهيسير عليه ما يعز ويكثر
علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن أبي طالب يقال له الطبيب. لما حبس الرشيد موسى بن جعفر واشتد في طلب الطالبيين قال علي بن عبيد الله:
كلما قلنا أتتنا دولةأذهبتْ عسراً وجاءت بيسر
عطف الخوف علينا والردىوصفاء الدهر رهن بكدر
صار والله علينا مالناإن هذا لبلاء مستمر
نزع الشيطان فيما بيننافأتانا من جهات الخير شر
وله يرثي بعض أهله:
لي يا أخي أبداً عليك أنينوإلى خيالك رنة وحنين
ومدامعي مشغولة بك كلهاوخيال وجهك للضمير يبين
ليت المنى عندي ونازح كرمتيفاستأثرت بمناي فيك منون
علي بن حموة الكسائي أبو الحسن كوفي. نزل بغداد وأدب محمد بن الرشيد وهو إمام أهل الكوفة في النحو والقراءة وأستاذ الفراء والأحمر والكسائي قليل الشعر وله أبيات يصف فيها النحو ويحث على تعلمه مشهورة أولها:
إنما النحو قياس يتبعوبه في كل أمرٍ ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتىمر في المنطق مراً فاتسع
وإذا لم يعرف النحو الفتىهاب أن ينطق حسناً فانقعمع
يقرأ القرآن ما يعلم ماصرف الأعراب فيه وصنع
فتراه يخفص الرفع وماكان من نصب ومن خفض رفع
مات هو محمد بن الحسن الفقيه مع الرشيد بناحية الري في خرجته الأولى إلى خراسان. وكتب الكسائي إلى الرشيد وهو يؤدب محمداً بأبيات أولها:
ما تقول أمير المؤمنين لمنأمسى إليك بحرمة يدلي
واستماحه فيها فأمر له بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء وخادم وبرذون بسرجه ولجامه.
علي بن المبارك الأحمر النحوي غلام الكسائي قليل الشعر ضعيفه. قال إسحاق
الموصلي أنشدني الأحمر لنفسه:
ربما سرني صدودك عنيوطلابيك وامتناعك مني
زال ألا أكون مفتاح غيريفإذا ما خلوت كنت التمني
حسب نفسي أن تعلمي أن قلبيلكم وامق ولو بالتظني
علي بن حسن بن علي بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. هو القائل لعلي بن عبد الله الجعفري وكان عمر بن فرج الرخجي حمله من المدينة:
صبراً أبا حسنٍ فالصبر عادتكمإن الكرام على ما نابهم صبر
أنتم كرام وأرضى الناس كلهمعن الإله بما يجري به القدر
وأعلم بأنك محفوظ إلى أجلفلن يضرك ما سدى به عمر
وله:
إن الكرام بني النبي محمدخير البرية رائح أو غاد
قوم هدى الله العباد بجدهموالمؤثرون الضيف بالأزواد
كانوا إذا نهل القنا بأكفهمسكبوا السيوف أعالي الأعماد
ولهم بجنب الطف أكرم موقفصبروا على الريب الفظيع العادي
حول الحسين مصرعين كأنماكانت مناياهم على ميعاد
علي بن طاهر بن زيد بن عبد الرحمن بن القاسم بن حسن بن زيد ابن حسن بن علي بن أبي طالب يقول:
هل كان يرتحل البراق أبوكمأو كان جبريل عليه ينزل
أم من يقول الله إذ يختارهللوحي نم يا أيها المزمل
يبدا المؤذن في الأذان بذكرهمن بعد ذكر الله ثم يهلل
علي بن عاصم العنبري من أهل أصبهان. له مع أبي دلف العجلي خبر وهو القائل يمدح عبد الله بن هلال المعروفي:
ونشرت من حبر القصائد يمنةلاحت أهلتنها على ابن هلال
ملك يرى الأملاك خولاً عندهمن شدة الإعظام والإجلال
بحر تدفق حوله لعفاتهلجج من الأنعام والأفضال
وإذا الكماة تخالسوا أرواحهمبغرار كل مهند قصال
وحسبت غمغمة الفوارس في الوغىزأر الأسود تراع بالأغيال
صنعت بأرواح الكماة سيوفهما كان يصنع جوده بالمال
علي بن الجهم بن بدر بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرار بن بكعب ببن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة يكنى أبا الحسن وأصله من خراسان. وخبر ولد سامة بن لؤي مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في بيعه إياهم من مصقلة بن هبيرة وضمانة المال وهربه إلى معاوية بعد اعتاقهم مشهور معروف. ولعلي بن محمد بن العلوي الكوفي في علي بن الجهم أبيات:
أسامة منا فأما بنوهفأمرهم عندنا مظلم
وقد أكثر الشعراء في هجاء علي بن الجهم لانحرافه عن أهل البيت ﵈ وهو شاعر مطبوع عذب الألفاظ سهل الكلام مقتدر على الشعر. كان إبراهيم الحربي يصفه ويقرظه ويقال إن إبراهيم هو ابن داية علي ابن الجهم. ومدح علي المعتصم والواثق وجالس المتوكل، ومات سنة تسع وأربعين ومائتين بناحية حلب. خرج متوجهاً للغزو فقتله أعراب من كلب وهو القائل:
هي النفس ما حملتها تتحملوللدهر أيام تجور وتعدل
وعاقبة الصبر الجميل جميلةوأفضل أخلاق الرجال التفضل
ولا عار إن زالت عن المرء نعمةولكن عاراً أن يزول التجمل
وله:
غير الليالي باديات عودوالمال عارية يفاد وينفد
ولكل حال معقب ولربماأجلى لك المكروه عما تحمد
لا يؤيسنك من تفرج كربةخطب رماك به الزمان الأنكد
كم من عليل قد تخطاه الردىفنجا طبيبه والعود
وله:
دعيني أمت والشمل لم يتشعبولا تبعدي أفديك بالأم والأب
سقى الله ليلاً ضمناً بعد هجعةوأدنى فؤاداً من فؤاد معذب
فبتنا جميعاً لو تراق زجاجةمن الراح فيما بيننا لم تسرب
أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ونسبه يتصل في الفرس إلى أبر سام البزرج فرمذار وكان وزير أزدشير وصاحب أمره. وأسلم يحيى بن أبي منصور على يد المأمون وخص به وهم من فارس. وأبو الحسن أديب شاعر فاضل مفنن في علوم العرب والعجم وكان جواداً ممدحاً ونادم المتوكل وعلت
منزلته عنده ثم لم يزل مع الخلفاء يكرمونه واحداً بعد واحد إلى أيام المعتمد ومات سنة خمس وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة ورثاه عبد الله بن المعتز وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر وجماعة من الشعراء. وهو أهله وولده وأولادهم في البيت الحظير من الدين والأدب والشعر والفضل ولا أعلم بيتاً اتصل فيه إلى هذه الأنواع الشريفة ما اتصل لهم وفيهم. وأبو الحسن هو القائل في نفسه:
علي بن يحيى جامع لمحاسنمن العلم مشغوف بكسب المحامد
فلو قيل هاتوا فيكم اليوم مثلهلعز عليهم أن يجيئوا بواحد
وله:
سيعلم دهري إذ تنكر أننيصبور على نكرائه غير جازع
وإني أسوس النفس في حال عسرهاسياسة راض بالمعيشة قانع
كما كنت في حال اليسار أسوسهاسياسة عف في الغنى متواضع
وأمنعها الورد الذي لا يليق بيوإن كنت ظمآناً بعيد الشرائع
وله في الطيف وله فيه لحن من خفيف الثقيل:
بأبي والله من طرقاكابتسام البرق إذ خفقا
زادني شوقاً برؤيتهوحشا قلبي بها حرقاً
من لقب هائم كلفكلما سكنته قلقا
زادني طيف الحبيب فمازاد أن أغرى بي الأرقا
علي بن صالح. ذكره ثعلب ولم ينسبه وقال أتاه رجل فشكا إليه حاله فقال علي:
أعذر فإن الأمور ضيقةوالضيق يحمي الفتى عن الأدب
أرد وجه الفتى بجدتهلم تبتذله ضراعة الطلب
إني إذا اختارني لحاجتهمثلك أوصلته إلى الأرب
من أمكنته صنيعة فأبىفلا تهنا بوافر الشرب
علي بن عبد الغفار الكاتب الجرجرائي الضرير يكنى أبا الحسن. له قصيدة طويلة يعزي بها إبراهيم بن العباس الصولي عن ابنيه أولها:
أمل المرء خلده تضليلكيف والموت للحياة سبيل
كل حي وإن تراخى له العمر به للمنون يوماً كفيل
ومنها يقول:
كم رأينا من ثاكل قد تسلىبعد أن ود أنه المثكول
قد أبى الموت أن يعمر حياًوبقاء الذي يعيش قليل
كم عسى الحي أن يعمر والموت له طالب عليه وكيل
علي بن خالد العقيلي الكاتب الأعور. استهداه علي بن الجهم نبيذاً فبعث إليه نبيذ عسل وزبيب وكتب إليه:
سللت بحكم النار روح زبيبةتخيرتها ممحوضة (حلوة) العجم
فلما بدت زوجتها ريق نخلةأرق وأقوى في الصفاء من الوهم
وأنكحتها بالماء في الدن حقبةفكان سروراً طيب الريح والطعم
وزفتهما مني إليك زجاجةفقد أنزلاها منهما منزل الأم
فأنتجهما سيفاً من السكر قاطعاًفجرده ثم اضرب به عنث الوهم
علي بن أحمد العقالي. أحد شعراء العسكر مدح ابن أبي دواد بعدة مدائح منها قوله:
لولاك يا بن أبي دواد لا محىعز العشائر أجمعين وزالا
وتحلت الأنباط في عرصاتهمولأصبحوا الواطئين نعالا
لا زلت مرموق المكارم عالياًتبني العلى وتحقق الآمالا
ولما قال أبو تمام: تزحزحي عن طريق الحق يا مضر. قال علي بن أحمد يرد عليه:
الحمد لله حمداً لا يحيط بهحمد العباد ويعيا دونه الفكر
وله يمدح رجلاً:
كم عائذي بأبي معاذ لم يجدوزراً سواه ولا سبيل مال
ذم الزمان إليه مرتجياً لهفنجا من الإدبار والإقبال
إني الشجاعة والسماحة والتقىوالينه من دون كل موال
علي بن يقطين مولى بني أسد يقول:
يا ليت شعري ما يكون جوابيأما الرسول فقد مضى بكتابي
جاء الرسول ووجهه متهلليقرا السلام علي من أحبابي
علي بن الوليد أو الوليد. هو القائل يهجو أبا تمام الطائي:
دع الهجاء فإن الله حرمهواقصد إلى الحق إن الحق متبع
واذكر حبيب بن أوسونا ودعوتهفإن طياً إذا سبوا به جزعوا
أطمعت نفسك في طي لتحويهايا بن الخبيثة فاستولى بك الطمع
وهي طويلة وكان علي معزى بهجاء أحمد بن يوسف الكاتب. وفيه يقول:
عصت ربها عجل فصكت بيوسففأنهلها عاراً فزيدت بأحمد
فتى لا يبيت الدهر إلا وكفهعلى است خصي أو على أير أمرد
وله:
خود تغار حقاقها وسخابهامهما على الأحشاء يقتفلان
هذا يغار على محل إزارهاويغار ذاك بمشبه الرمان
علي بن رزين بن علي بن هارون. وهو ابن أخي دعبل بن علي. وكان علي شاعراً.
علي بن العباس بن جورجس الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر بن المنصور يكنى أبا الحسن وأمه حسنة بنت عبد الله السجري أشعر أهل زمانه بعد البحتري وأكثرهم شعراً وأحسنهم أوصافاً وأبلغهم هجاءً وأوسعهم افتناناً في سائر أجناس الشعر وضروبه وقوافيه يركب من ذلك ما هو صعب متناوله على غيره ويلزم نفسه ما لا يلزمه ويخلط كلامه بألفاظ منطقية يجمل لها المعاني ثم يفصلها بأحسن وصف وأعذب لفظ. وهو في الهجاء مقدم لا يلحقه فيه أحد من أهل عصره غزارة قول وخبث منطق ولا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس ومرؤوس إلا وعاد عليه فهجاه ممن أحسن إليه أم قصر في ثوابه فلذالك قلت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وكانت به علة سوداوية ربما تحركت عليه فغيرت منه. ولد في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين في الجانب الغربي بالعتيقة من الجانب الغربي من مدينة السلام وتوفي في الجانب الشرقي في شارع سوق العطش في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ومائتين ودفن في مقابر باب البستان. وكان ملازماً للحسن والقاسم ابني عبد الله بن سليمان في وزارة أبيهما فيقال إن ابن فراس الكاتب احتال عليه بشيء أطعمه إياه بأمر القاسم بن عبيد الله وكان سبب موته لهجائه ابن فراس. وهو القائل:
نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمهاثم انثنت عنه فكاد يهيم
الموت إن نظرت وإن هي أعرضتوقع السهام ونزعهم أليم
وله في وصف السيف وهو نهاية في معناه:
يشيعه قلب وراء وصارمصقيل بعيد عهده بالصياقل
تشيم بروق الموت في صفحاتهوفي حده مصداق تلك المخايل
وقد أكثر الشعراء في ذكر الأوطان ومجتها والشوق إليها فجاء ابن الرومي مع قرب عهده فذكر الوطن وبين بعن العلة التي لها يحب وزاد عليهم
أجمعين وجمع ما فرقوه في أبيات من قصيدة يخاطب بها سليمان بن عبد الله بن طاهر وقد أريد على بيع منزله فقال:
ولي وطن آليت ألا أبيعهوألا أرى غيري له الدهر مالكاً
عهدت به شرخ الشباب ونعمهكنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا
وقد ألفته النفس حتى كأنهلها جسد إن غاب غودرت هالكاً
وحبب أوطان الرجال إليهممآربُ قضاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهمعهود الصبا فيها فحنوا لذالكا
وله في معناه:
بلد صحبت به الشبيبة والصباولبست ثوب العيش وهو جديد
فإذا تمثل في الضمير رأيتهوعليه أغصان الشباب تميد
وله وسمعه البحتري فاستجاده:
يقتر عيسى على نفسهوليس بباق ولا خالد
ولو كان يسطيع من بخلهتنفس من منخر واحد
وله من قصيدته الطويلة:
لما تؤذن الدنيا به من صروفهيكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنهالأفسح مما كان فيه وأرغد
وله في إبراهيم بن المدبر ورد عليه قصيدة مدحه بها:
رددت علي مدحي بعد مطلوقد دنست ملبسه الجديدا
وقلت أمدح به من شئت غيريومن ذا يقبل المدح الرديدا
ولا سيما وقد أعبقت فيهمخازيك اللواتي لن تبيدا
وهل للحي في أثواب ميتلبوس بعدما امتلأت صديدا
ابن الطريف السلمي اليمامي اسمه علي بن سليمان أحد شعراء العسكر. قال يرثي علي بن يحيى المنجم:
قد زرت قبرك يا علي مسلماًولك الزيارة من أقل الواجب
ولو استطعت حملت عنك ترابهقد طال ما عني حملت نوائبي
ودمي فلو أني علمت بأنهيروي ثراك سقاه صوب الصائب
لسفكته أسفاً عليك وحسرةوجعلت ذاك مكان دمع ساكب
فلئن ذهبت بملء قبرك سودداًلجميل ما أبقيت ليس بذاهب
وله:
يا باذل المعروف قبل سؤالهومن الثناء له خصوصاً مكسب
إن التفضل عادة لك عندناوبها إليك جميعنا نتقرب
جد لي بوعدك والذي عودتنيكملاً فما لي عن نوالك مذهب
علي بن محمد الورزنيني البصري صاحب الزنج. تروى له أشعار كثيرة في البسالة والفتك. سمعت ابن دريد يذكر أنها أو أكثرها له لأنه كان يقولها وينحلها لغيره وقرئت عليه بحضرتي فاعترف بهاز ومما يروى لعلي لما هرب من الدار التي كان فيها في اليوم الذي قتل فيه:
عليك سلام الله يا خير منزلخرجنا وخلفناه غير ذميم
فإن تكن الأيام أحدثن فرقةفمن ذا الذي من ريبهن سليم
وله:
لهف نفسي على قصور ببغدادوماً قد حوته كل عاص
وخمور هناك تشرب جهراًورجال على المعاصي حراص
لست يا بن الفواطم الغر إن لمأجل الخيل حول تلك العراص
علي بن إبراهيم الخزاعي يكنى أبا الحسن. نشأ في بادية خزاعة بالحجاز وقدم العراق فصحب اسمعيل بن بلبل فقدمه على سائر شعراء زمانه ومدح عبيد الله بن سليمان وابنه القاسم ومحمد بن داؤد بن الجراح مديحاً كثيراً. وتوفي في سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة خمس وثمانين ومائتين. وهو القائل:
لج الفؤاد فليس ينفعهعذل ولا النكبات تردعه
أوهى معاقد صبره كلفلم يوهه يوماً تمنعه
بممنع تمتْ محاسنهيخفى بها بدراً ويطلعه
علي بن حبل العبشمي من شعراء العسكر. هو القائل يرثي لسليمان ابن وهب:
كأن الأرض لما قيل أودىسليمان بن وهب بي تميد
أبا أيوب كنت لنا غياثاًوركناً إن عدا دهم شديد
فلو قبلت منيته بديلاًلأعطينا المنية من تريد
لئن عطلت ديوان المعاليوأضحت لا يعدلها عديد
لقد بقي محاسن خالداتتبيد الراسيات ولا تبيد
علي بن عاصم الأصبهاني أبو الحسن خال علي بن مهدي الكسروي جبلي متكلف يقول:
ضربت إلفي بيديخان يميني جلدي
فاقتص لما اغرورقتمقلته من كبدي
فلا استقلت بعدهاسوطي من الأرض يدي
علي بن مهدي الأصبهاني الكسروي. أديب راوية من وراة الأخبار وله مع عبد الله بن المعتز ويحيى بن علم المنجم مكاتبات بالأشعار ومجاوبات.
وهو القائل يمدح علي بن يحيى:
حباك الدهر بالنعماء في تقليب صرفيه
ومتعت من العيشبخفضيه ولينية
أيا من مرتع الأحرار في معروف كفيه
ومن حل من السؤدد في أعلى سناميه
وحاز المجد مذ كانبعميه وخاليه
يبيح الحمد ما يحويهـ في تصريف حاليه
جواد رونق المعروف يختال بخديه
وفعل الدين والدنياجميعاً حشو برديه
كريم مسرح الأحرار في ساحات ربعيه
وكتب إليه ابن المعتز يمازحه:
أبا حسن ما أنت مهدي فارسفرفقاً بنا لست ابن مهدي هاشم
وأنت أخ في يوم لهو ولذةولست أخاً عند الأمور العظائم
فأجابه علي:
أيا سيدي إن ابن مهدي فارسفداء ومن يهوى لمهدي هاشم
بلوت أخاً في كل أمر تحبهولم تبله عند الأمور العظائم
وإنك لو نبهته لملمةلأنساك صولات الأسود الضراغم
علي بن أحمد بن ربيعة العبادي ثم العقيلي. قدم سر من رأى وكان فصيحاً. وذكر عبد الله أنه لم ير أفصح منه وكان ضريراً. وهو القائل:
ألا ليت شعري عن كرام عشيرتيإذا تقرب الناعون في كل جانب
أتفرح أم تيأس أم لا يروعهمتخرم فتيان كرام الضرائب
وله:
كبرت ورق العظم مني وعقنيبني وزالت عن فراشي القصائد
وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصايقودني بين البيوت الولائد
علي بن عبد المؤمن الألوسي يقول:
أطلت لأطلال الرسوم الدوارسسؤالاً وهل يرجى جواب الأخارس
على أنها قد أعربت بدثورهاتشكي النوى والمعصفات الروامس
وله:
أمنن بتفريق ما أنحى علي بهريب الزمان شبا الأحزان والكمد
فلو تحمل خلق عن أخي ثقةبفضل ود لكان السقم في جسدي
الله أسأله أجزاك حظك منقسم السلامة والإسعاد والرشد
علي بن جور الفارسي الكاتب. من أهل فارس كاتب مترسل وكان ذا علم بالنجوم يدخلها في أشعاره. وهو القائل:
أنجم طلعت خمساً فلم تغبلم تجر في فلك منها ولا قطب
قد أحدث الدهر في تركيبها بدعاًما الدهر في فعلها إلا أبو العجب
قسمين نصفين في برجين قد نسبامستطرفين لأهل الفهم والأدب
فبرج هذا على تقدير منقلبوبرج هذا عليه غير منقلب
يغيب هذا فيبدو ذا بصورتهويستتم فلا يكتن في الحجب
وله:
نفسي فداؤك يا ربيعة إن دجاخطب وساعده الزمان الوارد
أدعوك بالأدب المقرب بينناوأخو الأدب هو الأريب الماجد
هذا أخوك قد اصطفاك لحاجةينبيك قصته وأنت الرائد
علي بن منصور بن خليل الطبري يقول:
من للمحب الغريب النازح الوطنأمسى قتيل الجوى والهم والحزن
يعد حياً إذا ما عد تسميةوفي الحقيقة ميت غير مدفن
إن الذي لا أسميه وأكنفهخوف الوشاة فدته النفس من سكن
لو شاء فرج عني ما بليت بهفعاد روحي كما قد كان في بدني
وله:
عرضت عنك تجلداً ولطال ماقد كان يعسر في هواك تجلدي
لله أنت أما رعيت مودتيفي غيبتي كلا ولا في مشهدي
علي بن محمد الثعلبي المعروف بملاوي لقيه أبو عبد الله الحكيمي وأنشدنا عنه شعره في الياسمين:
خيري ورد أتى على طبقيا حسن إشراقه على طبقه
قد نفض العاشقون ما صنعالشوق بألوانهم على ورقه
فصفرة اللون ما تفارقهوريح عرف الحبيب من عرقه
علي بن محمد الهاشمي يعرف بتبغدد يقول:
إذا أودعت سرك غير كافأتاك به فلان عن فلان
وحفظ السر إن ميزت يوماًأشد من التقدم والسنان
فما سر الثلاثة بالموقىعن النشر القبيح ولا المصان
وله:
أحمد الله ما امتحنت صديقاًلي إلا ندمت عند امتحان
ليت شعري خصصت بالغدر من كلصديق أم ذاك علم الزمان
المكتفي بالله أبو محمد علي بن أحمد المعتضد بالله. وهو القائل لما شخص إلى الرقة لحرب صاحب الخال:
يا من رحلت بجيش الله اطلبهأنت القتيل على قرب وإدناء
وإن بعدت فأنت العير في رسنتهدي إلي كما أهدي لآبائي
تذوق ما ذاقه العاصون مذ زمنوهذه عادتي في كل أعدائي
وله:
كيف لي بالوداد ممن هويتليس يشقى وقد لعمري شقيت
لست أرضى لعزه مع ملكيواقتداري بلى برغمي رضيت
علي بن عبد الله الخارج بالشام مع أخيه أحمد بن عبد الله المعروف بصاحب الخال وكانا ينتميان إلى الطالبيين ويشك في نسبهما وكانت الرياسة في أول خروجهما لعلي فقتل بالشام فقام أخوه أحمد مقامه إلى أن أخذ وقتل بمدينة السلام على الدكة في سنة إحدى وتسعين ومائتين وتروى لهما أشعار وأنا أشك في صحتها فمما يروى لعلي بن عبد الله:
أنا ابن الفواطم من هاشموخير سلالة ذا العالم
وطئت الشآم برغم الأنامكوطء الحمام بني آدم
ويروى له:
تقارنت النجوم وحان أمرقران قد دنا منه النذير
فمريخ الذبائح مستهلقوي ما لو قدته فتور
وعيوق الحروب له احمراروسعد الذابحين له بدور
فبشر رحبتي طوق بيوممن الأيام ليس له نظير
ورافقه الضلالة ليس يغنيإذا ماجئتها باب وسور
وبغداد فليس بها اعتياصعلى أمري وليس لها نكير
اصبحها فأتركها هشيماًوأحوى ما حوته بها القصور
علي بن عبد الكريم الدائني. يتشيع ويكثر مدح أهل البيت ﵈.
علي بن محمد بن ناصر بن منصور بن بسام العبرتاني الكاتب أبو الحسن وأمه ابنة حمدون بن اسمعيل النديم. وله مع خاله أبي عبد الله أحمد ابن حمدون أخبار وأكثر شعره مقطعات واستفرغ شعره في هجاء أبيه محمد بن نصر وهجاء الخلفاء والوزراء وجلة الناس. وله قصائد رثى فيها أهل البيت وأبان عن مذهبه في
التشيع. ومات بعد سنة الثلاثمائة بسنتين. وهو القائل يمدح النحو ويحض على تعلمه:
رأيت لسان المرء وافد عقلهوعنوانه فانظر بماذا تعنون
ولا تعد إصلاح اللسان فإنهيخبر عما عنده ويبين
ويعجبني زي الفتى وجمالهفيسقط من عيني ساعة يلحن
علي أن للأعراب حداً وربماسمعت من الأعراب ما ليس يحسن
ولا خير في اللفظ الكريه استماعهولا في قبيح اللحن والقصد أبين
وله:
واصل خليلك إنما الدنيا مواصلة الخليل
ودع العدو فإنهسيمل من قال وقيل
وأنعم ولا تتعجل الم؟كروه من قبل النزول
بادر بما تدري فماتدري متى وقت الرحيل
وارفض مقالة لاثم إن الملام من الفضول
وله في عبيد الله بن سليمان لما مات ابنه الحسن يهجو القاسم ويمدح الحسن:
قل لأبي القاسم المرجىقابلك الدهر بالعجائب
مات لك ابن وكن زيناًوعاش ذو النقص والمعائب
حياة هذا كموت هذافلست تخلو من المصائب
أبو الحسن بن الماشط واسمه علي بن الحسن. أحد مشائخ الكتاب المتصرفين في أعمال السلطان العالمين بأمور الكتابة والخراج. رأيته شيخاً كبيراً بعد العشر وثلاثمائة وجاوز التسعين. وقال:
إذا عمر الإنسان تسعين حجةفأبلغ بها عمراً وأجدر بها شكراً
لأن رسول الله قد قال معلناًألا أن ربي واعد مثله غفراً
وله وعزل عن عمل كان عليه وحبس:
قالوا حبست فقلت الحجبس لا عجبحبس الكرامة لا حبس الجنايات
حبس العمالة بعد العزل عادتناريث التتبع أو رفع الجماعات
وله:
إذا ضاق صدري بالحديث أفضتهإلى الأخ والأخوان كي أجد الرشدا
فإن كتموه كان حزماً مؤيداًوإن أظهروه لم أخن لهم عهداً
وقلت اشتركنا في الخطايا بذكرهفألزمتها نفسي لأن لها المبدا
أبو الحسن علي بن العباس النوبختي أحد مشايخ الكتاب وأهل الأدب والمروءة. وروى من أخبار البحتري وابن الرومي بالمشاهدة قطعة حسنة. وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بعد سن عالية. وهو القائل لابن عمه أبي سهل اسمعيل
بن علي النوبختي وشرب دواءً.
يا محيي العارفات والكرموقاتل الحادثات والعدم
وكيف زلت الدواء أعقبك الل؟هـ شفاءً به من السقم
لئن تخطت إليك نائبةحطت بقلبي ثقلاً من الألم
شربت فيها الدواء مرتجياًدفع أذى عن عظامك العظم
والدهر لا بد محدث طبعاًفي صفحتي كل صارم خذم
أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم.
من بيت الأدب ومعدنه ومغاني الشعر وموطنه وهو القائل:
إني لأثني النفس عما يريبهاوأنزل عن دار الهوان بمعزل
بهمة نبل لا يرام مكانهاتحل من العلياء أشرف منزل
ولي منطق أن لجلج القول صائببتكشيف إلباس وتطبيق مفصل
وله يمدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ من قصيدة:
هل خصلة من سؤدد لم يكن لهاأبو حسن من بينهم ناهضاً قدماً
فما فاتهم منها به سلموا لهوما شاركوه كان أوفرهم قسماً
باب
ذكر من اسمه العلاء
العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن ضماد بن سلمى ابن أكبر وفد على النبي ﷺ فأنشده:
حي ذوي الأضغن تسب قلوبهمتحية ذي الحسنى فقد يرقع النغل
وإن دحسوا بالكره فاعف كريهةوإن خنسوا عند الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعهوإن الذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبي ﷺ.
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع