هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُوَلِلدَّهرِ أَيّامٌ تَجورُ وَتَعدِلُ
وَعاقِبَةُ الصَبرِ الجَميلِ جَميلَةٌوَأَفضَلُ أَخلاقِ الرِجالِ التَفَضُّلُ
وَلا عارَ أَن زالَت عَن الحُرِّ نِعمَةٌوَلكِنَّ عاراً أَن يَزولَ التَجَمُّلُ
وَما المالُ إِلّا حَسرَةٌ إِن تَرَكتَهُوَغُنمٌ إِذا قَدَّمتَهُ مُتَعَجَّلُ
وَلِلخَيرِ أَهلٌ يَسعَدونَ بِفِعلِهِوَلِلناسِ أَحوالٌ بِهِم تَتَنَقَّلُ
وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَإِنَّمايُوَفِّقُ مِنّا مَن يَشاءُ وَيَخذُلُ
وَأَقــــوَمُ خَــــلقِ اللَهِ لِلَّهِ بِــــالَّذييُحِبُّ وَيَرضى جَعفَرُ المُتَوَكِّلُ
فَتىً جَمَعَت فيهِ المَكارِمُ شَملَهافَما فاتَهُ مِنها أَخيرٌ وَأَوَّلُ
أَبى اللَهُ إِلّا أَنَّهُ خَيرُ خَلقِهِوَأَعدَلُهُم فيما يَقولُ وَيَفعَلُ
عِنايَتُهُ بِالدينِ تَشهَدُ أَنَّهُبِقَوسِ رَسولِ اللَهِ يَرمى وَينصُلُ
إِذا ما رَأى رَأياً تَيَقَّنتَ أَنَّهُبِرَأيِ اِبنِ عَبّاسٍ يُقاسُ وَيُعدَلُ
لَهُ المِنَّةُ العُظمى عَلى كُلِّ مُسلِمٍوَطاعَتُهُ فَرضٌ مِنَ اللَهِ مُنزَلُ
أَعادَ لَنا الإِسلامَ بَعدَ دُروسِهِوَقامَ بِأَمرِ اللَهِ وَالأَمرُ مُهمَلُ
وَآثَــــرَ آثــــارَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَقالَ بِما قالَ الكِتابُ المُنَزَّلُ
وَأَلَّفَ بَينَ المُسلِمينَ بِيُمنِهِوَأَطفَأَ نيراناً عَلى الدينِ تُشعَلُ
يُعاقِبُ تَأديباً وَيَعفو تَطَوُّلاًوَيَجزي عَلى الحُسنى وَيُعطي فَيُجزِلُ
وَلا يُتبِعُ المَعروفَ مَنّاً وَلا أَذَىًوَلا البُخلُ مِن عاداتِهِ حينَ يُسأَلُ
يُضيءُ لِأَبصارِ الرِجالِ كَأَنَّهُصَباحٌ تَجَلّى يَزحَمُ اللَيلَ مُقبِلُ
تَأَمَّلــ تَرى لِلَّهِ فيهِ بَدايِعاًمِنَ الحُسنِ لا تَخفى وَلا تَتَبَدَّلُ
فَنَضرَةُ وَجهٍ يَقصُرُ الطَرفُ دونَهُوَطَرفٌ وَإِن لَم يَألَفِ الكُحلَ أَكحَلُ
وَمُعتَصِمِيُّ الخَلقِ لِلسَيفِ وَالقَناعَلَيهِ بَهاءٌ حينَ يَبدو وَيُقبِلُ
إِذا نَحنُ شَبَّهناكَ بِالبَدرِ طالِعاًبَخَسناكَ حَظّاً أَنتَ أَبهى وَأَجمَلُ
وَنَظلِمُ إِن قِسناكَ بِاللَيثِ في الوَغىفَإِنَّكَ أَحمى لِلذِّمارِ وَأَبسَلُ
وَلَستُ بِبَحرٍ أَنتَ أَعذَبُ مَورِداًوَأَنفَعُ لِلرّاجي نَداكَ وَأَشمَلُ
وَلا وَصفَ إِلّا قَد تَجاوَزتَ حَدَّهُوَلا سَيبَ إِلّا سَيبُ كَفِّكَ أَفضَلُ
رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمرَ عِبادِهِوَكافاكَ عَنّا المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار عبد الله بن محمد ونسبه، البيتين ١ و٢
- «طبقات الشعراء»: أخبار علي بن الجهم السامي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٢٢ وغيرها
- «جواهر البلاغة»: (٣) المبحث الثالث: في تفصيل مواضع الفصل الخمسة السابقة، البيت ٢٢
- «دلائل الإعجاز»: القسم الثاني: من الموازنة بين الشعرين، والإجادة فيهما من الجانبين، البيت ٢٢
- «الفرج بعد الشدة»: ما اختير من ملح الأشعار في أكثر ما تقدم من الأمثال والأخبار، البيتين ١ و٢
- «المستطرف في كل فن مستظرف»: الفصل الثالث من هذا الباب في التأسي في الشدة والتسلي عن نوائب الدهر، البيت ٣
- «المحاسن والمساوئ»: مساوئ الفقر، البيت ٢
- «التمثيل والمحاضرة»: للمحدثين، البيتين ٢ و٣
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَعاقِبَةُ الصَبرِ الجَميلِ جَميلَةٌ ... وَأَفضَلُ أَخلاقِ الرِجالِ التَفَضُّلُ
- وَلا عارَ أَن زالَت عَن الحُرِّ نِعمَةٌ ... وَلكِنَّ عاراً أَن يَزولَ التَجَمُّلُ
- هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُ ... وَلِلدَّهرِ أَيّامٌ تَجورُ وَتَعدِلُ
- إِذا نَحنُ شَبَّهناكَ بِالبَدرِ طالِعاً ... بَخَسناكَ حَظّاً أَنتَ أَبهى وَأَجمَلُ
- يُعاقِبُ تَأديباً وَيَعفو تَطَوُّلاً ... وَيَجزي عَلى الحُسنى وَيُعطي فَيُجزِلُ
- رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمرَ عِبادِهِ ... وَكافاكَ عَنّا المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.