تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

باب ذكر من اسمه الفضل

الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وسامه عبد العزى بن عبد المطلب وأمه آمنة ابنة العباس بن عبد المطلب وهي لأم ولد سوداء. ولذلك يقول الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفنيأخضر الجلدة في بيت العرب
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة
من يساجلني يساجل ماجداًيملأ الدلو إلى عقد الكرب
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة

والفضل يكنى أبا المطلب ويقال أبو عتبة. وهو القائل:

وسمينا الأطائب من قريشعلى كرم فلاط بنا وطابا
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة
وأي الخير لم نسبق إليهولم نفتح به للناس بابا
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة

وله:

مهلاً بني عمنا مهلاً موالينالا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناً
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكموأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة
الله يعلم أنا لا نحبكمولا نلومكم ألا تحبونا
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة

الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. كان شيخ بني هاشم في وقته وسيداً من ساداتهم وشاعر هم وعالمهم. وهو أول من لبس السواد على زيد بن علي بن الحسين ﵃ ورثاه بقصيدة طويلة حسنة، وشعره حجة احتج به سيبوية. قال محمد بن سلام: قلت ليونس: أيا أبا عبد الرحمن أتجيزها.

قال: وهو من الإغراء. فقال أجاز ابن أبي إسحاق الفضل بن عبد الرحمن:

إياك إياك المراء فإنهإلى الشر دعاء وللغي جالب

ومنها:

ولا تقرب الفحشاء واجتنب الخناولا تك ممن يشتكيه المصاحب
ولا ترهبن الفقر ما عشت في غدلكل غد رزق من الله واجب

وله:

إذا ما كنت متخذاً خليلاًفلا تجعل خليلك من تميم
بلوت العبد والصرحاء منهمفما أدري العبيد من الصميم

أبو النجم العجلي اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن عبيد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيع بن مالك بن ربيعة بن عجل.

مقدم عند جماعة من أهل العلم على العجاج. ولم يكن أبو النجم كغيره من الرجاز الذين لم يحسنوا أن يقصدوا لأنه يقصد فيجيد. قال معاوية يوماً لجلسائه: أي أبيات

العرب في الضيافة أحسن وأكثر. قالوا: ليقل أمير المؤمنين فقال: قاتل الله أبا النجم حيث يقول:

لقد علمت عرسي قلابة أننيطويل سنا ناري بعيد خمودها
إذا حل ضيفي بالفلاة فلم أجدسوى منبت الأطناب شب وقودها

وبقي أبو النجم إلى أيام هشام بن عبد الملك وله معه أخبار وكان الأصمعي يغمز عليه وهو القائل:

المرء كالحالم في المناميقول أنا مدرك أمامي
في قابل ما فاتني في العاموالمرء يدنيه من الحمام
مر الليالي السود والأيامعن الفتى يميح للأسقام
كالغرض المنصوب للسهامأخطأ رام وأصاب رام

الفضل بن عبد الصمد بن الفضل الرقاشي الخطيب. مولى ربيعة أبو العباس. رشيدي بصري وكان يذهب بنفسه مع خموله وهاجى أبا نواس وغيره من الشعراء ومدح البرامكة ورثاهم فأكثر. وهو القائل:

سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنافإن بها ما يدرك الطالب الوترا
للشاعر علي الغريفي الكبير، اقرأ القصيدة
ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرةيعصرها من ماء مقلته عصرا
ونحن أناس ما تفيض دموعناعلى هالك منا وإن قصم الظهرا

وله في شعر يرثي به جعفر بن يحيى:

والبيض لولا أنها مأمورةما فل حد مهند بمهند

وله فيه:

ودونك سيفاً برمكياً مهنداأصيب بسيف هاشمي مهند
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

وله فيه وقد رويت لأبي قابوس الحيري والصحيح أنها للرقاشي:

أما والله لولا خوف واشوعين للخليفة لا تنام
للشاعر أبو قابوس الحيري، اقرأ القصيدة
لطفنا حول جذعك واستلمناكما للناس بالحجر استلام
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

الفضل بن العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي الكوفي.

له أشعار كثيرة وأبوه العباس بن جعفر صاحب الإيغر الذي منعمل كوثى والفلوجة من أعمال الفرات أجراه فيه الرشيد كما أحرى المنصور يقطين ابن موسى في إيغاره

وقاطعه عنه فصار إلى هذا الوقت عملاً مفرداً. وكان قلده خراسان وصير محمد الأمين في حجره واستخلفه بمدينة السلام في وقت خروجه عنها. ومنزل جعفر بن محمد بن الأشعث بباب المحول من الجانب الغربي بإزاء الميل. ولد عبل في العباس مدح كثير. وأما الفضل فولي بلخ وطخارستان وغزا كابل وله فيها أثر حسن وقال في ذلك:

إنا على الثغر نحميه ونمنعهبنصرة الله والمنصور من نصرا
يا أهل كابل هلا عاذ عائذكمبالبد يمنع منا من به انتصرا
لو كان يرفع ضيماً عنكم لدراعنه القسي التي غادرته كسرا
لا يمنع الواردين الورد ما نهلواإلى اللقاء ولكن يمنع الصدرا

الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي من أهل قنسرين يقول:

أشكو إلى الله ما أصبت بهمن ألم في مفاصل القدم
كأنني لم أطأ بها كبداًمن حاسد سر قلبه ألمي
فالحمد لله لا شريك لهلحمي للأرض بعدها ودمي
مامن صحيح إلا ستقلبه ال؟أيام من صحة إلى سقم

وله في شاعر مدحه فوصله وكتب إليه:

أجنيتنا زهراً بات الضمير لهحتى الصباح سحاباً ماؤه يكف
أعطيت ما ليس يبلى الدهر جدتهوحزت ما حازه عن كفك التلف

الفضل بن الربيع الحاجب مولى المنصور أبو العباس. والربيع يدعي أنه ابن يونس بن محمد بن أبي فروة وقيل يونس بن عبد الله بن أبي فروة وسام أبي فروة كيسان مولى الحارث الحفار مولى عثمان بن عفان ﵁. وللربيع مع المنصور في هذا النسب أخبار وهو مدفوع عنه. ولد الفضل سنة ثمان وثلاثين ومائة ومات سنة سبع ومائتين وله سبعون سنة. واستحجبه المنصور لما قلد أباه وزارته ثم وزر للرشيد بعد الرامكة وللأمين بعده وكان فيه كبرة جبرة وشعره قليل جداً وهو القائل:

كنت صباً وقلبي اليوم سالعن حبيب يسئ في كل حال
لم يكن دائماً على العهد فاستبدلت منه موافقاً لوصالي

ولإسحاق الموصلي فيه لحن في طريقة الثقيل الأول. وللفضل يفخر يولاء المنصور:

إني امرؤ من هاشمبفناء معمور النواحي
أهل الهدى وذوي التقىوبني البسالة والسماح
أهل النبوة والخلافة والمحاسن رغم لاحي
أهل المعالم والمكارم في المساء وفي الصباح
يتألمون من الصدود يصبرون على الجراح

ذو الرياستين الفضل بن سهل بن يزدا نفروخ وزير المأمون ولقب ذا الرياستين لأنه دبر أمر السيف والمقلم. وكان أكبر أسباب قتله قوله:

إن مأمون هاشم أصله مككة منها آباؤه وجدودهْ
غير أنا نحن الذين غذوناهـ بماء العلى فأورق عوده
من خراسان أتبع الأمر فيهموتوشت للناظرين بروده
قد نصرنا المأمون حتى حوى المل؟كَ ففينا طريفه وتليده
مثلنا لا يراه ما برق الصبحُ وشق الظلام منه عموده

وله قبل قتله بمدة وكان ذلك هجيراه:

أين نجوت أو نجتْ ركائبيمن غالبٍ من لفيف غالب
وسنة تقطع عقدَ الحاسبأنّى لمحفوظ من النوائب

الفضل بن هاشم بن حدير البصري يكنى أبا أحمد. خليع سفيه مشتهر بالقول في الأقدار وما جانسها وقصف نفسه شهوتها وهو أول من سمع به ذكر ذلك. وقد قال أبو العبر الهاشمي أيضاً في المعنى ولكن الفضل أسبق وله يقول أبو العبر:

وهذا الفضل يحلينيفقولوا أينا أقدر

(وللفضل):

أنا فضل بن هاشم بن حديرلم أقل مذ خلقت كلمة خير
للشاعر ابن جُدير البصري، اقرأ القصيدة

وقال في الواثق لما أراد أن يطعمه الأقدار التي ذكرها وكان في ناحيته وهو أمير:

يا سيدي والذي أؤملهيبلغني عنك ما أموت له
للشاعر ابن جُدير البصري، اقرأ القصيدة
إن كنت أبدعت في الكلام وفي الش؟عر بقولٍ فلست أفعله
للشاعر ابن جُدير البصري، اقرأ القصيدة
الدم والقيح كيف آكلهوالقمل والدود كيف أتفله
والله إني أموت إن نظرتْعيني إليه فكيف آكله
للشاعر ابن جُدير البصري، اقرأ القصيدة

الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب. شاعر مقل متوكلي. وكن يشبه بعلي بن أبي طالب ﵃. وهو القائل يخر بجده العباس بن علي ﵃:

إني لأذكر للعباس موقفهبين السيوف وهام القوم تختطف
نحمي الحسين ونسقيه على ظمأٍولا نولي ولا نثني ولا نقف
أكرم به سيداً بانت فضيلتهوما أضاع له كسب العلى خلف

أبو علي البصير اسمه الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس الكاتب الأنباري. أصلهم من الأنبار انتقلوا إلى الكوفة فنزلوا في النخع وهم من أبناء فارس وكان أبو علي ضريراً ولقب الصير لذكائه وكان يتشيع وهو أحد الأدباء البلغاء الظرفاء، وكان مترسلاً بليغاً. وله مع أبي العيناء محمد بن مكرم الكاتب أخبار ومداعبات نظماً ونثراً. وقدم سر من رأى في أول خلافة المعتصم ومدحه والخلفاء بعده ورؤساء أهل العسكر، وتوفي بسر من رأى في سنة الفتنة وقيل بعد الصلح لأنه مدح المعتز. وهو القائل:

لئن كان يهديني الغلامُ لوجهتيويقتادني في السير إذ أنا راكب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
لقد يستضيء القوم بي في أمورهمويخبو ضياء العين والرأي ثاقب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وله:

إذا ما غدت طلابة العلم مالهممن العلم إلا ما يخلد في الكتب
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة
غدوت بتشمير وجد عليهمومحبرتي أذني ودفترها قلبي
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وله:

لو تخيرت ما هويت ولو ملكت أمري عرفتُ وجه الصواب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وفي هذه القصيدة يقول في جارية سوداء:

لا يثنها استحالة اللون عنديإنها صبغة كلونِ الشباب

وله:

فكن عندما أملت فيك فإنماجميعاً لما أوليت من حسن أهل
ولا تعتذر بالشغل عنا فإنماتناط بك الآمال ما اتصل الشغل

وله في المعلى بن أيوب:

لعمر أبيك ما نسب المعلىإلى كرم وفي الدنيا كريم
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لعمر أبيك ما نسب المعلى»
ولكن البلاد إذا اقشعرتوصوح نبتها رعي الهشيم
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لعمر أبيك ما نسب المعلى»

الفضل بن العباس العلوي. لما دخل محمد وعلي ابناً الحسن بن جعفر بن موسى

بن جعفر المدينة في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين فأخر باها وعذبا أهلها قال الفضل بن العباس من أبيات:

أخرجت دار هجرة المصطفى البرفأبكى خرابها المسلمينا
عين فابكي مقام جبريل والقب؟رفبكى والمنبر الميمونا
وعلى المسجد الذي أسه التقوىخلاءً أضحى من العابدينا
وعلى طيبة التي بارك اللهعليها بخاتم المرسلينا
قبح الله معشراً أخربوهاوأطاعوا مشرداً ملعونا
أخربوها برأي أسود عبدٍآبق لا يدين لله دينا
فأبى الدهر لا أراك لما نالوه منحرمة النبي حزينا

الفضل بن محمد بن أبي محمد اليزيدي أبو العباس. كتب إلى أبي صالح بن يزداد يداعبه وجرت بينهما جفوة:

استحي من نفسك في هجريوأعرف بنفسي أنت لي قدري
للشاعر الفضل بن محمد اليزيدي، من قصيدة «استحي من نفسك في هجري»
واذكر دخولي لك في كل مايجمل أو يقبح من أمري
للشاعر الفضل بن محمد اليزيدي، من قصيدة «استحي من نفسك في هجري»
قد مر لي شهر ولم ألقكملا صبر لي أكثر من شهر
للشاعر الفضل بن محمد اليزيدي، من قصيدة «استحي من نفسك في هجري»

الفضل بن جعفر العكبري الكاتب. كتب إلى إسماعيل بن جعفر كتاباً لحن فيه فكتب إليه إسماعيل:

أتلحن يا أبا العباس في هذا وفي خبره
كأنك ما عرفت النح؟وفي تمييز مختبره
إذا نكرت بعد العرف كان البصر في أثره
ولكن زلة الإنسان قد تأتي على حذره

فأجابه أبو الفضل:

أتاني قول منقطععن العرفاء في بصره
له الفضل القديم عليى مد الله في عمره
يلوم علي تركي الأعراب في هذا وفي خبره
وكيف يلام من قد جال ذل العز في فكره
ويصبح يستبان السه؟وفي اللحظات من نظره

باب

ذكر من اسمه فضيل

فضيل الأعرج الكاتب. رأى لعيسى بن الغافقي غلاماً وضيئاً يخدمه فقال فضيل وقد رويت لغيره:

لو كانت الأشياء تجري علىمقدار ما يستوجب العبد
للشاعر فضيل الأعرج، اقرأ القصيدة
واعتذر الدهرُ إلى أهلهوانتعش السودد والمجد
للشاعر فضيل الأعرج، اقرأ القصيدة
لكن من يخدم مستخدماًلمالك طالعه سعد
للشاعر فضيل الأعرج، اقرأ القصيدة
لكنها تجري بأقدارهاكما يشاء الصمد الفرد
للشاعر فضيل الأعرج، اقرأ القصيدة
يا عجباً من شادن أحورمرتب يملكه قرد
للشاعر فضيل الأعرج، اقرأ القصيدة

باب

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الفاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.