من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه كلثوم
كلثوم بن أوفى التميمي أحد بني ... بن جرير بن دارم بن مالك ابن حنظلة يعرف بابن قسيمة وهي أمه وبها يعرف. وهو القائل يعاتب أخاه:
إذا لم يرج قومك منك خيراًتجود به ولا خلقاً رغيبا
وكنت عليهم أسداً مدلاوعن أعدائهم ورعاً هيوبا
وسبهمُ العدو فلم تنكرعليه وكنت بعد لهم سبوياً
وإن منيتهم خيراً وميراًلقومك كنت مخلافاً كذوبا
وتشري الشر بينهم فتشريجهاراً أو تدب به دبيباً
فإن فسدوا رضيت وإن تراضواظللت لذاك محتزناً كئيباً
وإن أطعمت بعضهم طعاماًمنيت به وكنت له طلوباً
فليت الحي قد حفروا بفأسقليباً ثم أعمرت القليبا
فلم يبكوا عليك ولم ينوحواولم تكن الفقيد ولا الحبيبا
كلثوم بن صعب. ذكره أبو تمام في حماسته ولم ينسبه يقول:
دعا داعيا بين فمن كان باكيامعي من فراق الحي فليأتنا غدا
فليت غداً يوم سواه وما بقىمن الدهر ليل يحبس الناس سرمدا
لتبك غرانيق الش
باب فإننيإخال غداً من فرقة الحي موعدا
كلثوم بن عمرو العتابي التغلبي. من ولد عمرو بن كلثوم الشاعر.
والعتابي يكنى ابا عمرو وهو شامي من أهل قنسرين شاعر مجيد مقتدر على قول الشعر وهو كاتب مترسل وله ألفاظ ثبتت ورسائل تدون. ورمي بالزندقة والرفض فطلبه الرشيد فهرب إلى اليمن وقال قصيدته التي منها:
فت الممادح إلا أن ألسننامستنطقات بما تخفي الضمائير
ماذا عسى مادح يثني عليك وقدناجاك في الوحي تقديس وتطهير
فعني به البرامكة والفضل بن يحيى حاجبه وكلم الرشيد حتى أمه فقال للفضل:
مازلت في غمرات الموت مطرحايطيق عني وسيع الرأي من حيلي
فلم تزل دائباً تسعى بلطفك ليحتى اختلست حياتي من يدي أجلي
وحظي بعد ذلك عند المأمون ولطفت منزلته منه. وهو القائل للرشيد:
إمام له كف تضم بنانهاعصا الدين ممنوع من البري عودها
وعين محيط بالبرية طرفهاسواء عليها قربها بعيدها
وأصمع يقظان يبيت مناجياًله في الحشا مستودعات يكيدها
وسمع إذا ناداه من قعر كربةٍمناد كفته دعوة لا يعيدها
وله:
هوني ما عليك واقني حياءًلست تبقين لي ولست بباق
أينا قدمتْ صروف اللياليفالذي أخرتْ سريع اللحاق
المشهر وهو كلثوم بن وائل بن سجاح الكلبي. وكان يزيد بن أسيد دعا قضاعة إلى التمضر فقال كلثوم من قصيدة طويلة أولها:
من رسول لنا إلى ابن أسيدبقوافي قصائد محكمات
شاذرات لكل قوة حقلقوى باطل الهوى ناقضات
مكذبات لمن رودن عليهمن بني الشانئين والشانئات
رمت أمراً من الأمور عظيماًمتعباً في المرام غير موات
وله قصيدة أخرى يقول فيها:
ما ولدنا ولادة مضرولا لنا في تمضر أرب
وإننا للصميم من يمنوغرة الناس حين ننتسب
بنا تنال الملوك ما طلبتْوأدركت ثأرها بنا العرب
كم فيهم من متوج ملكومن خطيب لسانه ذرب
ومن كمي تخاف سورتهومن غلام يزينه الأدب
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع