من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
العتيق بن محمد ابن الطلب
المتقدم. كان شاعرا مجيدا ورث الفصاحة عن والده، ولولا إنه اشتغل بالتصوُّف، ما كان دونه في الشعر، ومن نظمه قوله:
أرقْتُ لِطيْفٍ جابَ أرْديةَ الحَلَكُسُحَيْراً منَ البَطحا إلى بِكَنْدَلَكْ
فقلتُ له أهلا وسهلاً ومرحباًبمَسْرَاكَ يا طيفَ الرَّبابِ وقلَّ لكْ
ووقعت بينه وبين العلامة سيد بن محمد الديماني، مخالفة في مسألة علمية. فقال أحد بني ديمان قصيدة يهجوه بها، فقال رداً عليه:
كم دوّنَ مَنْ بِنواهمُ حُمَّ تسهيديسَوادَ ليليَ منْ مُغبرّة البيدِ
دَوّيَّةٌ لا ترى إلا النَّعامَ بهاسَتَغتَلى جَوْفَهَا جَوْنيةُ العِيدي
أَإِنْ أشَرْتُ بمعرُوفٍ إلى سِيدِاجْمعُتموا أمرَكم أنْ تَلتَحوا عُودي
وقامَ شاعرُ كم يبكي مَعاهِدَهُهاجتْ غرامَك أطلالٌ بإيكيدِ
أغرى معَاشِرُا كْدرْ نيْتَ شاعِرَهموَرشَّحُوهُ لتِنْقيصي وتفنيدي
واسْتنْشَدُوهُ سَفيهَ النّسجِ مُضطربامُسْتَغرَبَ المتنِ مَجهولَ الأسانيدِ
شِعرٌ لَعَمرُكَ تأبى أنْ تفَوةَ بهِحُصَّ المَقادِمِ من شيخانِ مافُودِ
الطعْنَ ويْحكَ يا هذا قد اختضبَتْمِنكم عَواري رِماحِ الحُمْرِ والسُّود
أطْعَمْتَ عِرَضَكَ منْ أسْدِ الشرى قَرماًعبْلَ الذّراعينِ يأبى صَوْلةَ السّيد
لأرْمينَّ نَواديكم بمُنْدِيَةٍمِنْ والدٍ مِنكمُ تُلقى لمْولودِ
ورأيت له قصيدتين، في مدح الشيخ ماء العينين، أجاد فيهما غاية، ولم أحفظ منهما شيئا. وكان فقيها دينا جوادا، وتوفى أواسط العشر الثانية من القرن الرابع عشر، رحمه الله تعالى.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع