تجاوز إلى المحتوى

من «الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

الكتيبة الكامنة (٦)

ومن المقطوعات المطبوعات:

شد ما قد لقيت في حب سلمىقل صبري وضاق بالحب ذرعي
كل يوم زيارة ورسوللأراها بناظري أو بمسمعي
وإذا لم يكن إليها سبيلوعدمت الرسول أرسلت دمعي ومن المقطوعات قوله:
لما اشتكى العشاق من فتكاتهبظبا اللواحظ قال وهو الصادق:
قسماً لئن عادوا إلى الشكوى بهالا أغمدت وعلى البسيطة عاشق ومن ذلك أيضاً في التورية:
أبح لي يا روض المحاسن نظرةإلى ورد ذام الخد كنت لك الفدا
وبالله لا تبخل علي بقطفةفإني عهدت الروض يوصف بالندى ومن ذلك قوله:
وغزال له جفون مراضتبعث الوجد في قلوب الصحاح
غرني لحظه وقد قيل شاكفإذا هم يعنون شاكي السلاح ومن ذلك قوله:
يقولون لي أصبحت بالآس مولعاًوقلت: وهل في حبي الآس من باس
ألم تعلم أن الهوى قد أعلنيوكيف ترى شوق العليل إلى الآسي ومن ذلك قوله:
أفنيت فيه نسيب شعري طائعاًوأسلت دمعي كالحيا المدرار
وأراه ما حفظ العهود ولا رعىذمم النسيب ولا حقوق الجار ومن التورية وهو مليح:
وصديق شكا لما حملوهمن قضاء يقضي بفرط العناء
قلت: فاردد ما حملوك عليهمقال: من يستطيع رد القضاء؟ ومن المقطوعات قوله في ذلك:
ويا رب ساجي الطرف يعطفه الهوىعلى الصب بعض الشيء ثم يميل

عجبت له يشكو الغرام فقال لي: ... أتعجب أن يشكو الغرام جميل؟ وإحسان هذا الفاضل بحر لا تنزحه الدلاء، رحمه الله تعالى.

؟ الكاتب أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الحق

ابن محمد الصباغ العقيلي، رحمه الله تعالى:

رجل كفاية، ولباب غير نفاية، انتحل الأدب، وإلى فئته انتدب، فنظم ونثر، وركض فقل أن عثر، ورحل إلى المغرب فأعتب الزمان بعد عتابه، وانتظم في سلك شعراء السلطان وكتابه، ولم يكن

عارضه يسرع في انسكابه، حتى ظعن الموت بركابه؛ ومن شعره:

زار الخيال ويا لها من لذةٍلكن للذات الخيال منام
ما زلت ألثم مبسماً، منظومهدرر، ومورده الشهي مدام
وأضم غصن البان من أعطافهفأشم مسكاً فض عنه ختام وقال أيضاً:
أدرها من بنات الكرم بكراًكساها دنها لوناً شريفا
غدت في أوجه الاكواس ورساًوفي وجه النديم بدت عقيقا وقال رحمه الله تعالى:
ليت شعري والهوى أملوأماني الصب لا تقف
هل لذاك الوصل مرتجعأم لهذا الهجر منصرف وقال في معرض الفخر:
وظبي زها بالطرف والعطف والطلاوما حاز من غنج ولين ومن غيد
أشرت إليه بالدنو مداعباًفقال: أيدنو الظبي من غابة الأسد

؟ الكاتب محمد بن محمد بن عبد الرحمن

القطان الهاشمي نسباً، رحمه الله تعالى:

فتى حسن الشمائل والضرائب، آت على حداثة سنه بالغرائب، انتظم مع الكتاب والعمر جديد، وظل اللمة السوداء مديد، فأطاعه على النظم لسان، وصدرت عنه آداب حسان، إلا أنه اعتبط عندما غبط، رحمه الله تعالى. من شعره ما كتب لي به:

أجارتنا رفقاً على الهاتم الصبفقد ذاب وجداً بالصبابة والحب
قذفت بسحر اللحظ في قلبي الهوىوقد عشت دهراً قبله خالي القلب
وصعدت أنفاسي وقطرت أدمعيوقلبتني بالسهد جنباً إلى جنب
يكاد فؤادي أن يطير أسى إذاأفكر في إنجاز وعدك بالقرب
أقول: متى أو كيف يسمح دهرنابساعة وصل قبل أن ينقضي نحبي
فكم رمتها والبخل منها سجيةيطول بها لو كنت سامعة عتبي
فإن عيون الكاشحين إذا بدامحياك من دوني موانع كالحجب
بحرمة ما بيني وبينك عجليوصالك لي تستوجبي الأجر من ربي
ألم تعلمي أني إذا ما طردتنيألوذ بآمالي إلى الجانب الرحب
إلى الجانب السامي الممنع جارهإلى الجانب المربي على رتب الشهب
جناب فريد العصر والجملة التيتدور أمور الملك منه على قطب
وزير المقام اليوسفي ومن لهنوال يباري الغيث متصل السكب ومن أخرى:
أوجهك أبهى أم سنا القمر التموريقك أشهى أم مذاق ابنة الكرم
يشوق محباً فيك ظام لوردهومنعكه من ظلمه أكبر الظلم
فهل علة منه لغلة عائمأجاب الهوى بالطوع منه وبالرغم
وخدك أم روض من الحسن يانعيفوق رياض الحزن غب حيا يهمي
فيا ربة الحسن الذي ظل مفرداًخفي الله في صب يذوب من السقم
مقيم على حفظ الهوى وعهودهيرى عطفة في النوم منك من الغنم
يطيع الهوى في حبه لك دائماًويعصي المنى إن أصبحت فيك من خصم
يحن لأيام مضت ومعاهدسقاها عهاد الدمع بالوابل السجم
فجودي على صب يجود بنفسهوردي عليه الروح في مدنف الجسم
وإلا سأستعدي عليك بسيديؤمن من خوف ويوسر من عدم
وزير له في المعلوات علاقةيبلغها الغايات منهن بالعزم

؟ الكاتب أبو عبد الله محمد بن علي بن

محمد القيسي المرادي، رحمه الله تعالى:

شاعر مجيد، ومتلع يجيد، وباني بيوت القريض ذات تنجيد، ورام إلى الأغراض بسهم سديد، على غرارة غضة وعمر جديد، كان أبوه عطاراً فما عدا العطر شيمته، لا بل اقتحم عليه سيمته، فشكر الربع ديمته، وحضرت أمراء الاستحسان لما أعرس بعقائله الحسان وليمته، ولما اجتليت غرته، نظمت في سلك الكتاب درته، وفضضت بيد الشفيق صرته، إلا أنه اعتبط أينع ما كان فننا، وأوضح في الفضل سننا، رحمه الله تعالى. ومن شعره ما خاطبني به من قصيدة طويلة:

تعال نعجها بين تلك المنازلفقد رفعت ما بين عاف ونازل
نعلل منها كل نفس عليلةونقضي مناها بين تلك المناهل
ونتقع للأحشاء من كل غلةٍجوى ونحلي للهوى كل عاطل
أليس التي لاحت معالم حيهمفما لكما في قصد تلك المجاهل
وغناء حسناء الروابي كأنماسقاها حيا دمعي بهام وهامل
مؤرجة الرجاء مضواعة الربىتمر بها الأرواح مر القوافل
تماري بمرأى زهرها الزهر في الدجىوتهفو بأنفاس الضحى في الأصائل
كأن شذاها من شذا المسك أو شذاحلى معلوات ابن الخطيب الحلاحل
وخفاقة الأطلال تحسب أنهاعلتها علا من ظله المتطاول
وإن كان منها الظل أقعس زائلافظل علاه ليس عنها بزائل
كأن شعاع الشمس فوق غصونهامصاقل لاحت في رؤوس العوامل
كأن اطراد النهر ما بين نورهامناصل سكت بين وشي الحمائل
كأن محيا زهرها غب طلهسنا الشمس أو ضوء البدور الكوامل
كأن عليها من سجايا محمدشمائل يبدو عنه نفح الشمائل
الكني إلى مثوى الوزارة مألكاًأطاول منه بالأماني الطوائل
إلى عالم الدنيا الذي لعلائهتضائل أعلى يذبل ومواسل
عميد المعالي والمعارف والذيتحدى بآيات العلا والفواضل
ومعجزة الأيام والواحد الذيبسؤدده تبأى صدور المحافل
تبارك من سوى مقامك فاغتدىعلى فضل هذا العصر أجلى الدلائل

" علمت فلم تترك مجالاً لعالم ... وقلت فلم تترك مقالاً لقائل " وهي طويلة مشتملة على النيل والوسيل، وبلغه عن بعض أصحابه اتهام، بانتحالها وقد وقع في اسمي له إبهام، فجلا الظلمة،

ورفع التهمة، وكتب بحال ابتدار، بما يشهد باطلاع واقتدار، وانفساح مدار، قوله:

شفاء صداها أم تلك المناهلوري غليلي لثم تلك الأنامل
وبين النقا والجزع وسنان ناظريعيد على الألباب آية بابل
وفي سمرات الحي من معهد اللوىبلابل هاجت من شجون البلابل
ومطلولة الأرجاء أخجل نشرهانسيم الصبا جاءت بريا الخمائل
كأن شذاها من شذا المسك أو شذاحلى معلوات ابن الخطيب الحلاحل
عماد الحجى والمجد والحلم والتقىوفخر المعالي وازدهار الفضائل
وحجة أيام أواخر آيهاحوت قصبات السنو دون الأوائل
عذيري لا والله عذري لهفوةدهتني ولكن عذر هيمان ذاهل
وقد كان بي من فرط حبي عندمادنا اسمكم السامي العلا أي شاغل
رأى الماء من قرب فأهوى لوردههياماً ولم يحفل بذائد حائل
إذا لم يكن من هيبة اسمك مذهليهول فإني آمن كل هائل وهي طويلة وفي هذا القدر كفاية

؟ الكاتب الرئيس أبو اسحق إبراهيم بن محمد الساحلي

الأنصاري، رحمه الله تعالى:

جواب الآفاق، ومحالف الرفاق، ومنفق سعر الشعر كل النفاق، رفع للأدب راية لا تحجم، وأصبح نسيج وحده فيما يسدي ويلحم، ولما آنس بكساد سوقه، من بعد بسوقه، ولألؤ نسوقه، واستواء بيانه على سوقه، ارتحل، وبأثمد ملك السودان اكتحل، وفي تلك البلاد الموحشة رجل، حل بها محل الخمر في القار، من بعد الاعتصار، والنور من سواد الأبصار، وتقيد بالإحسان، وإن كان غريب الوجه واليد واللسان، فما أشبهه بالشمس شهرة وتجوالا، وعروضاً وأطوالا، وميلاً واعتدالا، وبرهاناً على من آثر جدالا، وحساباً مضروباً، وأفولا في العين الحمئة وغروباً. ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا اسمه، لوضح في المصنفات رسمه، وتوفر من المزية قسمه. وأما نظمه ونثره فالشمس، تجل أن يدركها اللمس؛ عين أدب هذا الفاضل فراره، وحسب هذا المهند الفاصل غراره. فمن قوله:

تألق نجدياً فحيا وسلماوناجى جفوني فاستهلت له دما
يرق ويخفى مثل جسمي كأنهحذا حذوه في السقم حتى تعلما
وطارح أحشائي فأصبح خافقاًوعاد بأشواقي فعاد مضرما
وأوضح ثغراً كلما قطب الدجىتهلل في بهمائه وتبسما
وجاد ديار العامرية بالنقاجزاء لليلى إذ أعارته مبسما
أبارق ذات الأبرقين: أحاجرمنازل تيم بعد تيم أم الحمى
وما لزمان نام مستغرق الكرىفما هب حتى سل ما كان سلما
طواني الضنا طي السجل وشفنيفلم يبق مني السقم إلا توهما
وودعت خلى والشبيبة راغمافلم أدر من أجرى دموعي منهما
وجف ربيع العيش في مربع الصباغداة ذوى العود البهيم وأثغما
فسيان بيضاً فتت في مفارقيوأبيض أضحى فوقهن مصمما
وقد كنت قبل اليوم أقتاد أبيضامن العيس مهما كنت أجنب أدهما
أغازل ليلى تحت ليل شبيبتيفأما وقد صاح الصباح به فما
ولي كبد مهما رأى البرق وهنةًتنفس من أحشائه وتكلما
وإن ذكرت ليلى تطاير خافقاًوإن هينم الحادي بنجد تلوما
ويا لغريب أنجد الركب موضعابأحبابه الأدنين منه وأتهما
رمى بهم عرض الفلاة وإنمارمى مصمياً أفلاذ قلبي إذ رما ومن هذا الأسلوب:
عيون سحاب أم سحاب عيونسقت صوب نعمان بصوب معين
وما لرباها بعد ليلى تلفعتغراماً وحزناً في مطارف جون
وقفت بها أذكي حشاي واتقيبفضل ردائي واكفات شئوني
فطوراً أرويها وطوراً اشبهابنار شجوني أو بماء جفوني
بقايا طلول أنكر العين حسنهافأثبته وجدي بها وشجوني
أكر فيثنيني خطاب طلولهاإليّ بباء أعجمته ونون
فيا طللاً أقوى وقد كان قبل ذامطالع شهب أو مراتع عين
أتعلم قلبي أين ظل فإنهبكفي قوي البأس غير أمين
ويا سائق الأظعان رفقاً فإنماتدوس على آماق كل حزين
وتحت تماثيل الخدور كواكبجلون هلالاً تحت كل جبين
تبسم عن لألاء در منضدعلى ثغب من ريقهن معين
فأخلفن عهدي، والذنوب لشيبتيعلى مفرقي أفتت بلي ديوني
وولين دوني بالشمال وإنماتوسدن في ظل الشباب يميني
وقلن جنون أذهب الشيب غيهاويا ليت يوماً لو تعاد جنوني ومن ذلك قوله:
دع العين تذري الدمع في طلل لالربعفليس حراماً أن أريق به دمعي
وحدث عن القوم الذي عهدتهمأحلوا بنجد أم أقاموا على سلع
وإن لم يكن قد فاز طرفي بنظرةإليهم فحسبي أن يفوز بهم سمعي
ذكرتك يا نجد ففاضت مدامعيوأي نصير للمحب سوى الدمع
وإن تقن يا نفس العزاء تجملاًفإنك مكلوم الحشا دائم الصدع
تبيت وفي جنبيك من ألم الهوىلواسب حبٍ لا تمل من اللسع
ومهما بدا من جانب الجزع بارقجزعت ومن لي أن أرى بارق الجزع
أمنفلت من ربقة الوجد عاشقيموت ويحيا بالوصال وبالقطع
يسائل عن ماء العذيب تجاهلاًوإن الذي يشفي صداه على جمع
أحن كما حنت ركابي إلى منىوما دارها داري ولا ربعها ربعي
ولكن نزوع من بقايا حشاشةرمتنا بها وطفا مسددة النزع
وقالوا غداً يقضي بجمع ديونناوحسبي بجمع أن أرى ليلة الجمع
لعينك قلبي يا ابنة القوم طائعصبور على الشكوى صبور على المنع
تجلى لطرفي في خياك روضهووردته المحمرة اللون من زرعي
وثغرك من دمعي وخدك من دميوخصرك من فكري، وخليك من سجعي
قصرت فؤادي في رضاك على الجوىوحرمت عذلي في هواك على سمعي ومن المقطوعات والأوصاف:
ومفروشة بالآس والنرجس الغضوبالورد والنسرين بعضاً على بعض
كأن احمرار الورد خجلة غادةيلاعبها المشتاق بالقبل والعض
كأن اصفرار النرجس الغض إذ بدايميس بأغصان من العسجد الغض
كأن اخضرار الآس قضب زمردتنمقه أيدي القيان على الأرض
كأن ضياء الكأس بدر بدا لنافطوراً إلى رفع وطوراً إلى خفض
كأن خدود الشاربين وقد بدتبها الخمر جمر قد توقد من رمض

؟ الشيخ الكاتب أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد

ابن خاتمة الأنصاري، رحمه الله تعالى:

ناظم درر الألفاظ، ومقلد جواهر الكلام نحور الرواة ولبات الحفاظ، ذو الآداب التي أضحت شواردها حلم النيام وسمر الإيقاظ، وكمن في بياض طرسها وسواد نقسها سحر اللحاظ؛ اشتهر اشتهار البدر ليلة الصحو، وعمرو بن قنبر في صناعة النحو، وأمن ثبت فضله من المحو، وكان العلم الذي إليه يشار، وتحدى العشار، لا يساجل بحره بالدلاء، ولا يسد مسده بالبدلاء، مجموع فنون، وخوان ضب منها ونون، قل أن يذكر ضرب من المعارف إلا عرفه، أو يمر بنهر من أنهارها إلا شرب من مائه واغترفه، وأما الأدب فهو فيه الحجة التي لا تجهل، والمحجة التي قصدها هو الأسهل، مطولاته بحور زاخرة، ومقطوعاته درر فاخرة، ورسائله بالرياض ساخرة، وللنجوم الزهر مفاخرة، إلى الطرف، وطيب العرف؛ خبا بوفاته الكوكب الوقاد، وألقى إلى الضالة المهملة المقاد، واستولى من بعد اليقظة الرقاد، واستعجل

النقاد؛ فمن غرامياته:

من لم يشاهد موقفاً لفراقلم يدر كيف توله العشاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
إن كنت لم تره من رأىيخبرك عن ولهي وهول سياقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
من حر أنفاس، وخفق جوانحوصدوع أكباد، وفيض مآقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
دهي الفؤاد فلا لسان ناطقعند الوداع ولا يد متراق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ولقد أشير لمن تكلف رحلةأن عج علي ولو بقدر فواق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
علي أراجع من ذماي حشاشةأشكو بها بعض الذي أنا لاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فمضى ولم تعطفه نحوي ذمةهيهات لا يثني على مشتاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
يا صاحبي وقد مضى حكم الهوىروحاً علي بشيمة الإشفاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
واستقبلاها نسمة من أرضكمفلعل نفحتها تحل وثاقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
إني ليشفيني النسيم إذا سرىمتضوعاً من تلكم الآفاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
من مبلغ بالجزع أهل مودتيإني على حكم الصبابة باق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ولئن تحول عهد قربهم نوىما حلت عن عهدي ولا ميثاقي
أنفت خلائقي الكرام لخلتينسباً إلى الإخلال والإخلاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
قسماً به ما استغرقتني فكرةإلا وفكري فيه واستغراقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
لي أنة عند العشي لعلهيصغي لها وكذا مع الإشراق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أبكي إذا هب النسيم فإن تجدبللاً به فبدمعي المهراق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أومي بتسليم إليه مع الصبافالذكر كتبي والرفاق رفاقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
من لي شحط المزار بنازحأدنى لقلبي من جوى أشواقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
إن غاب عن عيني فمثواه الحشاوسراه بين القلب والأحداق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
جارت علي يد النوى بفراقهآهاً لما جنت النوى بفراق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أحباب قلبي هل لماضي عيشنارد فينسخ بعدكم بتلاق
أم هل لأثواب التجلد راقعإذ ليس من داء المحبة راق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ما غاب كوكب حسنكم عن ناظريإلا وأمطرت الدما آماقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ايه أخي أدر علي حديثهمكأساً ذكت عرفاً وطيب مذاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وإذا جنحت لماء أو طرب فمندمعي الهموع وقلبي الخفاق
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ذكراه راحي، والصبابة حضرتيوالدمع ساقيتي، وأنت الساقي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فليسل عني من لحاني إننيراض بما لاقيته وألاقي ومن ذلك:
وقفت والبين قد زمت ركائبهوللنفوس مع الأنفاس تقطيع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وقد تمايل نحوي للوداع وهللراحل القلب صدر الركب توديع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أضم منه كما أهوى لغير نوىريحانة في شذاها الطيب مجموع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
تهفو فأذعر خوفاً من تقصفهاإن الشفيق بسوء الظن مولوع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
هل عند من قد دعا بالبين مغلبةأن الردى منه مرئي ومسموع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أشيع القلب من رغم علي ومابقاء جسم له للقلب تشييع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أري وشاتي أني لست مكترثاًلما جرى وصميم القلب مصدوع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
الوجد طبعي وسلواني مصانعةهيهات يشكل مطبوع ومصنوع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
" إن الجديد إذا ما زبد في خلقتبين الناس أن الثوب مرقوع " ومن روضياته قوله مرهف الروض:
الأرض بين مدبج ومجللوالروض بين متوج ومكلل
والزهر بين مورد ومورسوالنهر بين ممسك ومصندل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
لويت مذانبه على أدواحهافاختلن بين ممنطق ومخلخل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ما ذاك سجع نسيمها في ظلهالكنه وسواس هاتيك الحلي
أهلاً بأيام الربيع وطلهاأنس الخليع وبهجة المتبتل
زمن أرق من الوداد شمائلاًوأرق من عصر الشباب الأول
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
تذكي بلابله البلابل لوعةولرب بلبال يهيج لبلبل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أعجب به من مهرجان باسمبين البسيطة والحيا المتهلل
حشد الربيع له جنود جمالهوأتى بحافل جنده في جحفل
فالطير تشدو، والغدير مصفقوالقضب ترقص، والأزاهر تنجلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وعرائس الأشجار تجلى في حلىخضر ولا وجه العروس إذا جلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ما إن ترى عرساً بأجمل منه فيعين الشجي إن غاب عن عين الخلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فاعطف على وجه الزمان وحيهوانظر إلى حسن الربيع المقبل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وأجل لحاظك في صفاح كتابهحتى تبين واضحاً من مشكل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وإن اعتراك عشى لنير نورهفاعدل الأثمد ظله فتكحل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
من لم يشاهد موقع الحسن الخفيمن منظر لم يدر ما الحسن الجلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فالحسن ما وضحت شواهد فضلهللمجتني كوضحوها للمجتلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ولرب وردة دوحة حيت بهاجاماص تلهب له ماء وناراً قد ملي
ما فتح الزهر الجني ثغورهإلا ليرشف طيب ذاك السلسل
كلا ولا خمدت عيون نهارهإلا لغيرتها عليه أو قل
هذي البلابل قد سجعن لشربهتشدو وتنشد في الثقيل الأول
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أيهٍ مطربة الخلي بعثت ليأسف الشجي ردي علي وبدلي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
ما عذرها والورد مورد عشقهاإن لم تغن بحسنها وتغزل
فالورد قد فتح الحيا في خدهورداً سبا ورد الحياء المخجل
عجباً وحتى الحسن يعشق بعضهبعضاً لقد أزرى الهوى بالعذل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
لطف من الإحسان أعجزت الورىأوصافها، سبحان مبدعها العلي ومن المقطوعات قوله:
زارت على حذر من الرقباءوالليل ملتف بفضل رداء
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
تصل الدجى بسواد فرع فاحملتزيد ظلماء إلى ظلماء
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فوشى بها من وجهها وحليهابدر الدجى وكواكب الجوزاء
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أهلاً بزائرة على خطر السرىما كنت أرجوها ليوم لقاء
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أقسمت لولا عفة عذريةوتقى علي له رقيب رائي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
لنقعت إلى لوعتي برضابهاونضجت ورد خدودها ببكاء ومن المقطوعات قوله:
خط السنا ذهباً في اللازورديفالأفق ما بين مرقوم وموشي
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

كأنما الشهب والإصباح ينهبها ... دراهم سقطت من كف زنجي وكتب إليّ عند انصرافه من غرناطة في بعض قدماته عليها ما نصه:

" مما قلته بديهة حين الإشراف على جنابكم السعيد ودخوله مع النفر الذين أتحفتهم سيادتك بالإشراف عليه والدخول إليه وإن كان يوماً قد غابت شمسه، ولم يتفق إن كمل أنسه، وأنشدته بعض من حضر ولعله لم يبلغكم وإن كان قد بلغ فضلكم يحملني على إعادة الحديث:

أقول وعين الدمع نصب عيونناولاح لبستان الوزارة جانب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أهذي سماء أم فناء سما بهكواكب غضت عن سناها الكواكب
تناظرت الأشكال منه تقابلاًعلى السعد وسطى عقده والجنائب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وقد جرت الأمواه فيه مجرةًمذانبها شهب لهن ذوائب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وأشرف من أعلاه فهو تحفهشماس زجاج وشيها متناسب
يطل على ماء به الآس دائراًكما افتر ثغر أو كما اخضر شارب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

هنالك ما شاء العلا من جلالة ... بها يزدهي بستانها والمراتب ولما أحضر الطعام هنالك دعي شيخنا أبو البركات فاعتذر بأنه صائم بيته من الليل، فحضرني أن قلت:

دعونا الخطيب أبا البركاتلأكل طعام الوزير الأجل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وقد ضمنا في نداه جنانبه احتفل الحسن فيما احتفل
فأعرض عنا بعذر الصياموما كل عذر له مستقل

فإن الجنان محل الجزاء ... وليس الجنان محل العمل وعندما فرغنا من الطعام أنشدته الأبيات فقال لي: لو انشدتنيها وأنتم لم تفرغوا من الطعام لأكلت براً بهذه الأبيات، والحوالة على الله تعالى؛ رحمة الله على الجميع.

؟ الشيخ الكاتب أبو عبد الله محمد بن محمد

ابن حسان الغافقي، رحمه الله تعالى:

مفراخ أطيار القوافي، ومعيرها قصب القوادم والخوافي، ومجود آيات البيان مسندة الإتقان إلى الكافي، وإن عدم المجيز والمكافي، لم يضيق الطبع على قريحته ولا حجر، فكلما ضرب بعصا يراعته الحجر، انبجس وانفجر، إلا أن ممارسة هذه الميادين أوهت قوى

جلادته، ورحم الإجادة أخلقتها كثرة ولادته، وكان ممن جمع بين البديهة والإصابة، وبرز في الخط بين العصابة، فأصبح فرداً بين أترابه، وفذا في أغرابه، وله آداب عذبة الشمائل، سائمة بزهر الرياض وظلال الخمائل. كتب بباب السلطان جواداً سابقاً، وطبقاً لشن تلك الشؤون مطابقاً، إلى أن أخلقت لجدة، وانتهت للأيام العدة، فانقاد للحمام المواقع الهجوم، وغرب غروب النجوم. ومن شعره وكثيره مطول، وللإجادة مخول، فمن ذلك ما خاطبني به في شأن بنت ماتت لي:

يا من له شيم رقت نواسمهاهي المواهب والرحمن قاسمها
حازت بفضلك أسنى الحظ أندلسفأنت قطب معاليها وعالمها
إن الوزارة من علياك رافلةفي حلة قد أجاد الوشي راقمها
وللكتابة فخر إذ ترسلهافأنت ناثرها الأعلى وناظمها
كأن لفظك في القرطاس زهر ربىبكى بها القطر فافترت مباسمها
سمت بطورك فوق الشهب منزلةفوق المنازل رب العرش عاصمها
نفس شريفة أعمال مجوهرةللعلو صاعدة، والقدس عالمها
إني لمجدك بالتقصير معترفعلى الفروض التي ترعى لوازمها
فافسح مجال اعترافي حين اشرحهلك السجايا التي تسمو مكارمها
وعن مغيبي لما صنت جوهرةمن اللآلئ بطن الأرض كاتمها
فما علمت بميقات حضرت بهورحمة الله قد سحت غمائمها
فليتني كنت للأبصار مرتقباًمع الوفود التي راقت أزاحمها
يا سيدي والذي أعددته سنداًمن الخطوب التي صالت صوارمها
رجعت للصبر تبغي الأجر محتسبافي جنة يجلب الأفراح دائمها
علماً بأوصاف ذي الدنيا وغايتهايرى خيالاً بها في النوم حالمها
لتبق للمجد في علياء شامخةما مالت القضب أو حنت حمائمها ومما خاطبني به:
برق أضاء بحاجر ما يهدأوسناه في جنح الدجى يتلألأ
فرعيته حتى الصباح بمقلةتهمي ونار جوانحي لا تطفأ
وسرت نواسم روض نجد سحرةفوشت بطيب كان فيه يخبأ
فبدت علي شمائل عذريةوالصب يلحظه الرقيب ويكلأ
فأطال في شأن الملامة عذليأني حننت لحيث كان المنشأ
فهواي شوقاً يستمد مدامعيوالوجد يكتب والصبابة تقرأ

قالوا وقد طلع المشيب بمفرقي: ... إني سلوت ونجمه لي اضوأ هو عنفوان تذكري لمعاهد الأحباب في زمن مضى، والمبدأ ...

لا تعجبوا بعد الخمود لفطنتيأن نبهتها فكرة لا تصدأ
إن الممد لها الوزير بعلمهفهو المعيد النظم أو ما ينشأ
حوض لما يشكو الظماء مسلسلروض ند وظلاله نتفيأ
بحر ترى العلماء من أنهارهنقصوا إذا دانوه وهو مملأ
يرمي بمرجان ودرٍ فاخروالري فيه لذي غليل يظمأ
راض الصعاب وقد تبادر في العلافله بأعلى ذروة متبوأ
فاضت عليه من المواهب حكمةهو لانطباع جمالها يتهيأ
فيها الوجود لكل مرتسم فمنذاق المشارب بالسعود يهنأ
من كالإمام ابن الخطيب معارضاًإلا السمي له الذي لا ينشأ
ألقى الإله له المحبة في الورىفالكل يختم بالثناء ويبدأ
لا زال يرفل في ملابس رفعةٍوحسوده بالنائبات مرزأ ومما انشدنيعه وكان يتكرر لقائي إياه ببعض الطرق قوله:
إذا عنت اللقيا على ظمأ لهاورام فؤادي أن يزيل غليلا
تعرض حر الشمس عند هجيرهلأهجر شمساً لا تغيب أفولا
ولو سمحت تلك المزايا بوقفةٍنشقت بها عرف النسيم عليلا
واقطفني بر الوزير خميلةًوأتحفني ظل القبول ظليلا
تسوغت طيب العيش أعذب موردٍولقيت منه روضة ومقيلا ومن اخوانياته البديعة قوله:
بديع نظمك أضحى روض إيناسأهدت طباعك منه طيب أنفاس
إذا كمائم الفاظ له ابتسمتزهدت في النرجس المطلول والآس
وما أبالي إذا شعشعت قافيةًإن لم انازع نديمي الخمر في الكاس
فلتسقني منه دنا لا تدر قدحاًحتى أغيب عن عقلي واحساسي
عجبت من ذهنك الوقاد كيف سمتبوابل الطبع منه نار نبراس
إن كنت في خلوة فهو الانيس بهاوذكره ديدني ما بين جلاسي
ما وشي سنعاء إلا ما تحبرهمنك اليراع بحبر فوق قرطاس
ولا الفوائد إلا ما تنظمهتلك القريحة في أجياد أطراس
ايةٍ اعده وعللني بزورتهأنا السقيم وأنت الممرض الآسي
إن كان سحراً فأسمعني غرائبههو الحلال فلا تحذر من الباس
إني بعثت بشعر كالنسيم سرىلعلّ رؤيته تعديك يا ناسي
وإن هززت له عطفاً فلا عجبمن الصبا رنحت أعطاف مياس
فعد لشيمتك الأولى التي حسنتأيام كنت لعهدي لست بالناسي
أما الشباب فقد ولى لطيتهيا حسرتي لم يدع لي غير وسواس

كلفت بالزهر لما افتر وسط ربىّ ... وعفته ضاحكاً بالفود والراس وكل من ذكر إلى هذا الحد من المشايخ أو الاتراب، قد تسابقوا تسابق العراب إلى التراب، فيا ويح من اغتر بلمح السراب، وولد للموت وبنى للخراب، ومن يجري ذكره بعد هذا فهم بقيد الحياة لتملم جمادى الآخرة عام أربعة وسبعين وسبعمائة، جمعنا الله تعالى في مستقر رحمته، بفضله ومنته.

الشيخ الخطيب القاضي الرئيس أبو القاسم محمد بن يحيى

بن محمد الغساني البرجي، أمتع الله ببقائه؛

غلاب الهوى الذي لا يغلب، وخدن العافية التي تسأل من الله تعالى وتطلب، والمثل في رفض الضراع، والحذر من الاختراع؛ لو سلطت المناخل على حبة قلبه لم تلف دخيلاً، ولو ضايقته الأيام في انتشاق الهواء ما كان بتركه بخيلا؛ تجذب الدول بذيله، فلا تستطيع الظفر بميله، وتراسله في يومه وليله، فتزيد ثرياها بعداً من سهيله، فلولا المسالمة والسداد، لجف من مباراتها، وخربت الاسداد، وكان الفراق والاعتداد، سجية من تحقيق، وأعمل فكره في ذاته ودقق وأشفق، لما علم من أين انفق، وميز الأوهام، وتعرف الإلهام؛ شكا بمحضر السلطان ببثه، وتلكئه عند حثه، فعلمت مرمى سهمه، ومنتهى همه، وجهة مأمه، من فاضل كلف به الاختصار، وتنافست في خلاله السنية الأسماع والأبصار، وخلت عن وجود مثله الأمصار، وإن قصرت الدنيا أعجبه الاقصار، وإن جنت عليه عدم الاستعداء

والاستنصار، مع البشر والقبول، والفضل المجبول، والظرف الآمن روضه من الذبول، توجه إلى البلاد رسولا، فهذبت منه اريا معسولاً، وبلغ من الحج والزيارة سولا، ثم اعمل قفولا، مكنوفاً بالرعي مكفولاً، وهو الآن خطيب مقر الملك وقاضيه، قد سلم له فيما يقضيه، وخالف طبع الانقباض الذي يقتضيه، مولياً وجهة التفويض، إلى مقام التقويض، وملقياً مقام التسليم، وقد ولي العلامة فكأنما قبض من ذلك الأمر على الحجر، إلى أن نضا ذلك الثوب، وورع فلم يقبل الأوب، ولا رضى الشوب، والأدب نقطة من حياضه، وزهرة من ازهار رياضه، أما خطبه فكرامة تكرم إن تلتبس، يزهر بها جذع منبره بعدما يبس، وأما شعره فسواه عبد لحره، ولا عيب فيه إلا بخل بحر بدره، فمن ذلك قوله:

نهاه النهى بعد طول التجاربولاح له منهج الرشد لاحب
وخاطبه دهره ناصحاًبألسنة الوعظ من كل جانب
فأضحى إلى نصحه واعياًوألغى حديث الأماني الكواذب
وأصبح لا تشتهيه الغوانيولا تزدريه حظوظ المناصب وخاطبني شافعاً لبعض الفضلاء:
أيا سابقاً في مجال البراعةوفارس ميدان أهل اليراعه
ومن بدره في سماء المعالييزين بوصف الكمال ارتفاعه
فما لك في الفضل من جحةومن إمرة في ذويه مطاعه
قضاؤك في معسر حل دينعليه فأرجاؤه قد أضاعه
وقد كان يبغي إليكم شفيعاًيوسط عندكم في شفاعه
على أنه في اقتضاء الوداديوفي موازينه أو صواعه

وما هو في سوق تقريظكم ... ونشر حلاكم مزجى البضاعه ومما أنشد السلطان في ليلة الميلاد من شعره بمحضري عام إحدى وسبعمائة:

أصغى إلى الوجد لما جد عاتبهصب له شغل عمن يعاتبه
لم يعط للصبر من بعد الفراق يداًفضل من ظل إرشاداً يخاطبه
لولا النوى لم يبت حران مكتئباًيغالب الوجد كتماً وهو غالبه
يوادع الليل أسرار الغرام وماتمليه أشجانه فالدمع كاتبه
لله عصر بشرقي الحمى سمحتبالوصل أوقاته لو دام ذاهبه
يا جيرة أودعوا من ودعوا حرقاًيصلى بها من صميم القلب نائبه
يا هل ترى ترجع الأيام ألفتناكعهدنا ويرد القلب سالبه
ويا أهيل ودادي والنوى قذفوالقرب قد أبهمت دوني مذاهبه
[هل ناقض لعهد بعد البعد حافظهوصادع الشمل يوم الشعب شاعبه]
يا من لقلب مع الأهواء منعطففي كل أوب له شوق يجاذبه
يسمو إلى طلب الباقي بهمتهوالنفس بالميل للفاني تطالبه
وفتنة المرء بالمألوف معضلةوالأنس بالألف نحو الألف جاذبه
أبكي لعهد الصبا والشيب يضحك لييا للرجل سبت لبي ملاعبه
ولن ترى كالهوى أبكاه سالفهولا كوعد المنى أحلاه كاذبه
وهمة المرء تغلبه وترخصهمن عز نفساً لقد عزت مطالبه
ما هان كسب المعالي أو تناولهابل هان في ذاك ما يلقاه طالبه
لولا سرى الفلك السامي لما ظهرتآثاره ولما لاحت كواكبه
في ذمة الله ركب للعلا ركبواظهر السرى فأجابتهم نجائبه
يرمون عرض الفلا بالسير عن عرضطي السجل إذا ما جد كاتبه
شدوا على لهب الرمضاء وطأتهمفغاص في لجة الظلماء راسبه
وكلفوا الليل من طول السرى شططاًفخلفوه وقد شابت ذوائبه
حتى إذا أبصروا الأعلام مائلةبجانب الحرم المحمي جانبه
فيها وفي طيبة الغراء لي أمليصاحب القلب منه ما يصاحبه
ما أنس لا أنس أياماً بظلهماسقى ثراه عميم الغيث ساكبه
إن ردها الدهر يوماً بعد ما عبثتفي الشمل منا يداه لا نعاتبه
معاهد شرفت بالمصطفى فلهامن أجله شرف تعلو مراتبه
محمد المجتبى الحادي الشفيع إلىرب العباد أمين الوحي عاقبه
أوفى الورى ذمماً، أسماهم همماًأعلاهم كرماً، جلت مناقبه
هو المكمل في خلق وفي خلقزكت علاه كما طابت مناسبه

عناية قبل بدء الخلق سابقة ... من أجله آتيه وذاهبه وهي طويلة، أعزه الله تعالى وامتع به، وأوصل السعادة بسببه؛ آمين.

؟ الشيخ الرئيس صاحب العلامة أبو القاسم عبد الله

بن يوسف بن رضوان البخاري:

العلم العلامة، وصاحب الحلي والعلامة، أتته منقادة، وألقت في يده المقادة، بعد أن صرفت عند خطبتها قادة، فما بخس حظها ولا وكس، ولم تكن تصلح إلا له ومعاذ الله أن تنعكس؛ مجموع الكمال الذي لا تطور " لولا " بساحته، وركن المقام المريني الذي لا راحة للقلم الأعلى إلا في لثم راحته، وجو الفنون الذي لا مطمع للحسبان في مساحته، ولا الركبان في جوب ساحته، إلى خلق وخلق، تنال كيمياء السعادة من وجهه بطلق، سلم إجماع القول بفضله من الخلاف،

وفعل ذكره في الأعطاف فعل السلاف، وجل أن يعدل فرده بالآلاف، ولا أن يهدد فقده؟ ولا كان؟ بالاستخلاف؛ رحل عن بلده والصون يلحفه، والكون يطرف به الوجود ويتحفه، وسماسرة الحظ المجلوب للمشتري الفيل بالسعد المطلوب تصفه، واستقر من الملك المريني مستقر البرهمانية من التاج، والغنى من كف المحتاج، واتصفت مقدماته بالانتاج، والقت السعادة عصاها واستقرت، وارتفع النزاع لما اعترفت بوجوب حقه الأيام وأقرت، فهو اليوم من المجلس صدره، ومن الأفق بدره، ومن الأمر لسانه، ومن الدهر إحسانه؛ علم لا يخفى في الأرض ولا يلتبس، ومشكاة فيها مصباح والخلق يقتبس؛ وأما خصاله فحقها أن تستر ما أمكن وتبرقع، وتعوذ من عين عطارد كي لا تلقع، خطاً مقروناً بالنصر والعتب، مخلوقاً للمعجز المكتتب، ونظماً علا الرتب، كأنه إذا جلاه، وعلى الكرام الكاتبين أملاه، غائص ينتاب وطباً، ويخرج منه لؤلؤاً رطباً. نقسم بالله قسم من فرغ من تكليف الكلفة، وابتغى الوسيلة والزلفة، ما نعرف نظيراً لفرده، ولا نرجساً مقارباً لورده، أمتع الله حسام الملك من يراعه اللدن بشقيقه، يخطب له الحظ باختياره وتحقيقه، ثم يكتب له عقد رقيقه، ونجلب من فنون آدابه ما تحسده أزهار الأفنان، ويجعل خواتم في البنان، فمن ذلك؟ ولنتخط المطولات الشهيرة، الشائعة شياع الشمس وقت الظهيرة -: كتبت له من الأندلس وقد راب السلطان

بها اختصار في التخطيط الذي تتضمنه الكتب الواردة من سلطانه أبحث على السبب، الذي نقل من الوافر إلى الخفيف، وربما كانت الضمائر فاسدة، وسوق ما بينهما في البر كاسدة، هذه الأبيات:

أيا قاسماً لا زلت للفضل قاسماًبميزان عدل ينصر الحق من نصر
مدادك وهو المسك طيباً ومنظراًوإلا سواد الفود والقلب والبصر
عهدناه في كل المعارف مطنباًفما باله في حومة الود مختصر
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أبا قاسم لازلت للفضل قاسما»
أظنك من ليل الوصال انتخبتهإلينا وذاك الليل يوصف بالقصر
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أبا قاسم لازلت للفضل قاسما»
أردنا بك العذر الذي أنت أهلهفمثلك لا يرمى بعي ولا حصر فراجعني عن ذلك بما نصه:
حقيق أبا عبد الإله لك الذيلمذهبه في البر يتضح الأثر
وإن الذي نبهت مني لم يكننئوماً وحاشا الود أن أغمط الأثر
ورب اختصار لم يشن نظم ناظمورب اقتضاب لم يعب نثر من نثر
وعذرك عني من من محاسنك التينظام حلاها في الممادح ما انتثر

ومن عرف الوصف المناسب منصفاً ... تراءى له نهج من العذر ما اندثر ونظم ليكتب على دواة للسلطان موشية بالذهب:

لبست محاسن الوشي البديعوفقت بمنظري زهر الربيع
وساعدت السعود صنيع شكليفتم لها به حسن الصنيع
وعز مكان تشريفي بملكيقربني لمجلسه الرفيع
عماد الملك إبراهيم مولىملوك الأرض ملتجأ المروع
تجمع فيه أشتات المعاليفأضحى المجد في شمل جميع
أدام له الإله عزيز نصرواسكنه حمى الحفظ المنيع ونظم لينقش للسلطان على قلم من الفضة، فقال:
أجل قلم سعده ثابتيريك العجائب من وصفه
ويبدي من الوشي في طرسهمشابه وشي على عطفه وأنشد السلطان ارتجالاً يصف صيداً:
أيام دهرك لم يكن لينالهاملك ولا أبدى الزمان مثالها
فمحاسن الأمصار والأعصار قدجمعت لديك جميلها وجمالها
وجديد سعدك أيها الملك الرضيبداً يقرب من يديك منالها
ولرب يوم في حماك شهدتهوالسرح ناشرة عليك ظلالها
حيث الغدير يريك من صفحاتهدرعاً تجيد يد الرياح صقالها
والمنشآت به تدير حبائلاًللصيد في حيل تدور حيالها
وتريك إذ يلقي بها اليم الذياخفت جوانحه وغاب خلالها

فحسبتها زرداً وأن عوالياً ... تركت بها عند الطعان نصالها وكتب معتذراً لبعض من وجب حقه وقد عتب من اجل إغباب الزيارة قوله:

برئت إلى العلياء من ظن مالكيوإن كنت لم أسلك سديد المسالك
حلفت بما أولت يمينك من ندىيمين صدوق ليس فيها بآفك
لما جنحت مني الخواطر للتيتشين بها السادات خلق الممالك
سوى أنني من خجلة ظلت قاصراًخطاي وما كان الحياء بتاركي
فهذا ولا رد على كعفي الذيسما قدره فوق النجوم الشوابك
وإغضاؤه المأمول في كل حالةفلا زلت ألقى عنده سن ضاحك وقال في سفينة وضمن المثل:
يا رب منشأةٍ عجبت لشأنهاوقد احتوت في البحر أعجب شان
سكنت بجنبيها عصابة شدةحلت محل الروح في الجثمان
فتحركت بإرادة مع أنهافي جنسها ليست من الحيوان
وجرت كما قد شاءه سكانهافعلمت أن السر في السكان ومن الأبيات المستظرفة في الضمين:
وذي خدع دعوه لاشتغالوما عرفوه غثاً من سمين
فيظهر زهده وغنى بمالوجيش الحرص منه في كمين
وأقسم لا قبلت يمين خبفيا عجباً لحلاف مهين

يغر بيسر ويمين حنث ... ليأكل باليسار وباليمين وبلغني ذلك وأتعبني من تنطيق عليه الأبيات فقلت في معناه والفضل للمبتدي:

حلفت لهم بأنك ذو يساروذو ثقة وبر في اليمين
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «حلفت لهم بأنك ذو يسار»

ليستندوا إليك بحفظ مال ... فتأكل باليسار وباليمين ومن شعره معارضاً لما روي في هذا الروي والمعنى، عن أعلام من أهل الفضل والرواية:

أقول مقالاً ليس فيه مراغوفي الحق يلقى للقول بلاغ
نعيمي في الدنيا فراغ وصحةوحسبك منها صحة وفراغ
عليك خليلي بالقناعة إنهاغنى وحلى عز عليها يصاغ
ولا تك ذا حرص فليس بسائقلك الحرص رزقاً كان عنك يراغ
كفى تعباً للحرص أن حليفهمصاغ لأثواب الهوان مصاغ
ألا إنما الدنيا كخطفة بارقلموح ويلفى للحياة فراغ
فسارع إلى الخيرات تظفر بجنةبها الحور تجلى والرحيق يساغ
ودن بالرضى تنعم بعيشك غبطةويرضيك منه مشرب ومساغ
ورغ من سجايا السخط فهي ذميمةوما كان ذا ذم فعنه يراغ
وكل بأمر الله يجري حكمهوما لك عن حكم الإله مراغ ومن مقطوعاته، وبمثلها يختم الله تعالى:
تبرأت من حولي إليك وأيقنتبرحماك آمالي أصح يقين
فلا أرهب الأيام إذ كنت ملجأيوحسبي يقيني، فاليقين يقيني

؟ الشيخ الرئيس أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله

ابن إبراهيم النميري، من التاج

نار على علم، وبدر في الظلم، ومتحف الأقاليم السبعة بجني قلم، كلف بعقائل الأدب وبدره لا يعرف الكلف، وأحيا من آثار السلف ما سلف، ووجبت عليه اليمين انه الذخر الثمين فحلف، ما شئت من لسان ثرثار، وبحر نظام ونثار، وجواد يقتحم كل نقع مثار، غير مبال بعثار، إلى خط وشارة، وإفصاح وإشارة، وأبهة تقيد الطرف، وتستعبد الظرف، وتستتبع الشذا والعرف، رحل والشباب ضافي الأذيال، والنشاط صافي الجريال، والقد ميال العوال، وشمس الحسن لم تلح بخط الزوال، فظفر على النوى بالنوال، وكتب عن الملوك وكتم، وطبع وختم، ثم قفل قفول اللواء الظافر، بالغنم الوافر، وطلع عل جهته المغربية طلوع الصباح السافر، واستقى صريح اعتبار، متحمل روايات وأخبار، وفجر المشيب قد

فضح ليله، فما ميله، واحتشد البياض رجله وخيله، وهو يدافع بزنج الخضاب سيله،حتى نال منه نيله، مهدت لقدومه فراش التجلة ونظمته في سلك القضاة الجلة، وأدبه طم ورم، وحدث وهم، معمل التخير، يرمي بالتحير، لكثرة عيونه، وغزارة عيونه، وتعدد فنونه، وتعاقب زهره وجونه، فمن ذلك قصيدة بعث بها إلى السلطان بالأندلس من البلاد، كريمة الميلاد، متفننة بين الجدال والجلاد، جامعة في المحاسن بين الطراف والتلاد، أولها:

دعوا أدمعي شوقا للقياكم تجريفإني في حبي لكم رابح التجر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وأهدوا لنا روح العذيب وبارقولكن من الريق المعطر والثغر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ولا تبتغوا مني السلو فإننيسأسلو سلو البان عن واكف القطر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وأترك تهيامي بكم وصبابتيكما ترك الحادي السرى ليلة النفر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وأنساكم لكن كما نسي الهوىعلى النأي قيس وأبن معمر العذري
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فيا صاحبي نجواي من آل عامرإلا نادماني بالغرام مدى عمري
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ويا مثقل الخدر الذي قذفت بهأمون تباري الريح في البلد القفر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة

دعوة إبراهيم للبيت ذي حجر

وبالسجف في الحي الممنع غادةيبيت بها نجم السماء على ذعر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
منعمة لذ الشقاء بحبهاولو إنها تبدي هجيرا من الهجر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ولو صدعت قلبي وحيت بوجههالقلت: صباح دونه صدعة الفجر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
بوادي الغضا حلت ولكن من الحشاوشعب النقا لكن من السحر والنحر
وأسند وجدي من أحاديث حسنهاغرائب لو تخطر ببال ولا فكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فلم ترو يوما عن نموم سوى الشذاولم ترو يوما عن ضعيف سوى الخصر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
إذا لم أشاهد ربعها كل ليلةفإنك يا إنسان عيني لفي خسر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ومما أثار الوجد جيد أمالنيبوسواس حلي مالك في الهوى أمري
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وثغر ثناني الرد عن لثم درهكأن رقيبي قدم الراء من در
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
نسيت ولا أنسى معاهد بالحمىيمثلها فكري ويلزمها ذكري
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
إذا انتصبت دوحاتها خفضت بهاغصونا قراها الغيث في الورق الخضر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وقد جرها نفح الصبا بعد ربعهاكأن نسيمات الصبا أحرف الجر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
عجبت لنبت وسطها وهو باقليخيم به قس عن النظم والنثر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ورب رياض بالغوير تزينتبنضر نبات غاص في مائها الغمر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وأخرى بذات الجزع طي ظلالهانعمت به يقظان في سنة العمر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ولما تقضي الليل إلا أقلهحبتنا بمعطار الشذا أرج النشر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
كأن بروق الجو نار تلهبتوما أرفض من جنح الدجى عنبر الشحر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
إذا ما التقى في نهرها ساكنان منقضيب ومن حصباة حرك بالكسر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
مجررة ذيل النسيم طروبةولا طرب الحادي بذي الأثل والسدر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ترى الغيث فيها باكيا متحيراإذا ضاع من أكمامه مؤرج الزهر
معانقة من قضبها كل أهيفولا هيف الأعطاف في الحلل الحمر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
تكاد لعمري فيه كل حمامةتشب عن الطوق ارتياحا على الذكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وكم ساعدتها وهي بالشرب برهوما برها بالبدع كلا ولا النكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
بقطر الندى قطر الندى وسطها اقتدىفما نام لما نام ذو الكاس والوتر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فمن عاذري من حيرتي وتوهليإذا سفرت منها المحاسن للسفر
أعادت لي الشوق القديم مياهها" وسقن الهوى من حيث ادري ولا ادري "
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
كأني علي والعيون التي رنت" عيون المها بين الرصافة والجسر "
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ألا يا نديما حث مسكية الشذاإلى الدير لا دارين منسوبة النجر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
تراجعها أيدي السقا كأنهاوقد السقا قطعت بالمزج بيت من الشعر
نشدتك هل غصن الرياض ابن هانئيميل بساباط ارتياحا الى الخمر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وهل بلبل الدوحات يحيى بن أكثميظل دفينا في الرياحين ذا سكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وهل أهدت الأزهار عاطر نفحهامع الفجر أم أهدت مديح بني نصر منها في المدح:
إمام الهدى جزل الردا شرك العداغمام الندى بحر الجدا معدن الذخر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
كريم اللها، زاكي النهى، مجده انتهىلأوج السها، كيف اشتهى، دون ما نكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فيضفي لدينا برد حام من العلاويضفي علينا برد سام من الفخر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
يعم الورى من كومه وعلومهفهذي لمن يقرا وهذي لمن يقري
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فيحيي بنشر الجود ميتا من الغنىويردي بطي البخل حيا من الفقر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
ويبدي بوصل العلم صبحا من الهدىويخفي بقطع الجهل ليلا من الكفر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
همام إذا ما صال أو جال في الوغىفليث لمغتر وغيث لمعتر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
رفيع عماد البيت رحب فناؤهعظيم رماد النار مغتبط الوفر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
حكى سيفه يوم الضيوف مهلهلافلم يبق بعد الناب حيا على بكر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
مقيم على دين السماحة والندى:وبذل الندى والفضل فرض على الحر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
إذا هو أعطاها دنانير رشحتبلون محب في الهوى خالع العذر
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
يؤرخ ذو الإمداح مما جنت بهيداه تواريخ السعادة والنصر ومن شعره في أنواع المقطوعات:
طاب العذيب بطيب ذكرك وانثنىفكأنما ماء العذيب سلافه
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وأهتز من طرب للقياك الحمىفكأنما بأناته أعطافه ومن ذلك أيضا:
أرتني الجمال الأكملي حقيقتيعلى قدرها لا قدر موجدها العالي
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فكيف أرى هذا مقامي وإنمامقامي مغيبي عن مقامي وعن حالي وقال أيضا:
لي المدح يروي منذ كنت كأنماتصورت مدحا للورى وثناء
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
وما لي هجاء فاعجبن لشاعروكاتب سر لا يقيم هجاء وقال أيضاً:
ولي فرس من علية الشهب سابقأصرفه يوم الوغى كيف أطلب
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
غدوت له في حلبة القوم مالكافتابعني منه كما شاء أشهب وقال أيضا:
وحمراء في الكاس مشمولةتحث على العود في كل بيت
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة
فلا غرو أن جاءني سابقاإلى الإنس حب يحث الكميت
للشاعر ابن الحاج النميري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الثقافة ببيروت (١٩٦٣م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.