تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل في القناعة والنزاهة

جاء في تفسير قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً)

أن المراد بالحياة الطيبة: القناعة.

وقال رسول الله ﷺ: «القناعة مال لا ينفد». وقال ﵇:

«ما عال من اقتصد». ومن كلام على رضى الله عنه: كفى بالقناعة ملكا، وبحسن الخلق نعيما.

وقال جعفر بن محمد: ثمرة القناعة الراحة.

وقال على بن موسى: القناعة تجمع الى صيانة النفس، وعز القدرة طرح مؤونة الاستكثار والتعبّد لأهل الدنيا، ولا ملك طريق القناعة إلا رجلان، إما متقلّل يريد أجر الآخرة، أو كريم يتنزّه عن آثام الدنيا.

وقال الراضى: القانع يعيش آمنا مطمئنا مستريحا مريحا، والشّره لا يعيش إلا تعبا نصبا في خوف وأذى.

وقال بعض الحكماء: عزّ النزاهة أحبّ الىّ من فرح الفائدة، والصبر على العسرة أحبّ الىّ من احتمال المنّة. وقال أبو ذؤيب الهذلىّ

والنفس راغبة إذا رغّبتهاوإذا تردّ الى قليل تقنع
للشاعر ابن الجياب الغرناطي، اقرأ القصيدة

وقال سالم بن وامضة

غنى النفس ما يكفيك في سدّ فاقةفإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا

وقال أبو هلال العسكرى

ألا إنّ القناعة خير ماللذى كرم يروح بغير مال
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
وإن يصبر فإن الصبر أولىبمن عثرت به نوب الليالى
تجمّل إن بليت بسوء حالفإن من التجمل حسن حال
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.